بنسبة 53%.. ارتفاع معدلات العنف ضد المرأة الأردنية خلال 2016

شهد عام 2016 ارتفاعا ملحوظا في جرائم العنف ضد النساء بالأردن، وفي الأسبوع الماضي دفعت المرأة الأردنية ثمنا باهضا من حياتها في سلسلة جرائم أثارت الرأي العام، وأظهرت الاتجاه الذكوري في المجتمع والذي يستهدف المرأة ويستضعفها.

جرائم شرف وحوادث قتل نتيجة خلافات زوجية، كما تشير الإحصاءات إلى ارتفاع معدل انتحار النساء بالأردن، وهي ظاهرة جديدة وغير مألوفة، وتشير بعض التقارير إلى أن بعض تلك حوادث الانتحار اجبرت النساء فيها على ذلك من قبل ذويهن، ومن ثم يتم تجنب التبعات القانونية المترتبة على قتلها في “جرائم الشرف”.

10 جرائم قتل خلال 11 يوما، 26 جريمة قتل من ضمنها جرائم شرف خلال 10 أشهر، هي حصيلة العنف ضد في الأردن في الفترة الأخيرة، والتي ارتفعت بنسبة 53% في عام 2016 بحسب الدراسات.

ويحلل دكتور موسى شتيوي مدير مركز الدراسات الاستراتيجية تلك الظاهرة قائلا انه لا يجب النظر إلى تلك الجرائم بمعزل عن تنامي العنف ضد المرأة بشكل بشكل عام، موضحا ان العنف ضد المرأة ناتج عن محاولة سيطرة الرجال والأسر للسيطرة على سلوك المرأة، وحالة فشل ذلك فإن اللجوء إلى العنف يكون هو الوسيلة المثلى لديهم لإخضاعها.

ويضيف شتيوي في مقال صحفي نشر الأسبوع الماضي، أن قتل النساء لا يشكل سوى قمة جبل الجليد بالنسبة للعنف ضد المرأة، إذ تشير الدراسات إلى أن أكثر من ثلث النساء المتزوجات يتعرضن لشكل من أشكال العنف الجسدي من قبل أزواجهن في الغالب، ولكن من قبل أحد أفراد العائلة أيضا.

o-violence-against-women-facebooka91a20872

واقترح معهد تضامن النساء الأردني إنشاء مرصد وطني لحالات قتل النساء والفتيات، تشترك فيه مؤسسات المجتمع المدني كـ “تضامن” واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة والمجلس الوطني لشؤون الأسرة مع الجهات القضائية ممثلة بوزارة العدل والجهات الحكومية الأخرى كوزارة التنمية الاجتماعية ومديرية الأمن العام والطب الشرعي ودائرة قاضي القضاة ودائرة الإحصاءات العامة وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة، بهدف وضع الإستراتيجيات الدقيقة والفعالة لمنع أو الحد من هذه الجرائم.

كما أشار المعهد إلى ضرورة تعديل بعض النصوص التشريعية في قانون العقوبات الأردني لعام 1960 وتعديلاته، خاصة الأحكام المتعلقة بإسقاط الحق الشخصي في الجرائم المرتكبة بذريعة “الشرف”، وأيضاً على وجه الخصوص المواد 98، و99، و340 منه.