بيانات أولية تظهر الأمريكيين الأفارقة أكثر عُرضة للوفاة بكورونا

قال خبراء إن بيانات أولية من ولايات أمريكية تُظهر أن الأمريكيين المنحدرين من أصل أفريقي أكثر عُرضة للوفاة بمرض كوفيد-19، الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، الأمر الذي يسلط الضوء على وجود تفاوت منذ زمن في الحالة الصحية وعدم مساواة في الحصول على الرعاية الطبية.

ففي ولاية إيلينوي، التي يشكل السود نحو 30 % من سكانها، تفيد إحصاءات مقدمة من جهاز الصحة العامة بها أن السود يمثلون نحو 40 في المئة من إجمالي حالات الوفاة بسبب مرض كوفيد-19.

وفي ولاية ميشيجان مثّل السود نحو 40 % من الوفيات المسجلة، حسبما أفادت بيانات نشرتها الولاية التي تقدر نسبة الأمريكيين من أصل أفريقي بنحو 14 %  فقط من سكانها.

ولم تصدر كثير من الولايات الأمريكية، بما فيها نيويورك الأكثر تضررا من تفشي فيروس كورونا المستجد، بيانات خاصة بالسكان تبين حصيلة الوفيات في المجموعات العرقية المختلفة.

كما لم تنشر المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها علنا بيانات عن العرق والأجناس التي ينتمي لها المرضى الذين تُجرى لهم فحوص كشف الإصابة بمرض كوفيد-19، وهو مرض تنفسي يكون قاتلا في بعض الأحيان، يسببه فيروس كورونا المستجد.

وقال جيفري ليفي، أستاذ الصحة العامة في جامعة جورج واشنطن، “نظرا لأننا لا نجري فحوصا على نطاق واسع، فإننا لا نعرف بالفعل عدد المصابين في الولايات المتحدة. لدينا فقط بيانات دقيقة عمن يعالجون في المستشفيات بالفعل”.

وحثت مجموعة من المشرعين الديمقراطيين، بينهم السناتور إليزابيث وارن والسيناتور كمالا هاريس، وزير الصحة والخدمات الإنسانية أليكس أزار في رسالة أواخر الشهر الماضي على التأكد من جمع مثل هذه البيانات ونشرها.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن المصابين بأمراض مزمنة، مثل الربو واضطرابات الرئة المزمنة الأخرى وداء السكري وأمراض القلب، يمرضون بشكل خطير أكثر من غيرهم فيما يبدو.

وأوضحت سمر جونسون ماكجي، عميدة كلية العلوم الصحية في جامعة نيو هافن، أن ذلك يجعل الفيروس يمثل خطورة بشكل خاص على الأمريكيين الأفارقة، الذين يعانون أكثر من تلك الأمراض بسبب عوامل بيئية واقتصادية.

وقالت ماكجي إنها لم تُفاجأ بأن معاناة سكان الولايات المتحدة السود أشد بسبب الجائحة.

وأضافت أن العنصرية أدت لنقص الاستثمار في مجتمعات الأمريكيين الأفارقة وسوء الرعاية الصحية للسكان بشكل عام.

وأردفت أن “الوباء يُضّخم التفاوت في الرعاية الصحية التي تواجهها العديد من مجتمعات الملونين”.

ووفقا لإحصائيات رويترز، اقترب عدد حالات الإصابة المؤكدة بمرض كوفيد-19 في الولايات المتحدة من 350 ألف حالة وأكثر من عشرة آلاف وفاة اليوم الاثنين.

ولدى الولايات المتحدة حتى الآن أكثر عدد لحالات الإصابة المعروفة بالمرض في العالم بما يعادل نحو مثلي العدد في إسبانيا وإيطاليا، لكن عدد الوفيات بها أقل من الدولتين الأوروبيتين الأكثر تضررا.