بيروت “المعزولة” بجدران الأسمنت وحواجز حديدية.. والعصا للمحتجين

تحارب أحزاب السلطة المكون منها حكومة حسان دياب في لبنان، وعلى رأسهم حركة أمل، حزب الله، التيار الوطني الحر، الزمن لإقرار الموازنة العامة لعام 2020 في جلسة واحدة لإعطاء صك الحكم المالي لـ”دياب”، حتى لو كانت تلك القوى ذاتها معارضة لهذه الموازنة التي وضعت من جانب حكومة سعد الحريري السابقة، ولكن لا يوجد رفاهية وقت أمام تلك الأحزاب، في ظل محاصرة المحتجين لمبنى مجلس النواب، وجعل العاصمة بيروت معزولة بجدران أسمنتية وحواجز حديدية، على أن تنتهي الموازنة “المعلبة” اليوم الأثنين.

ووضعت القوى الأمنية وعناصر الجيش اللبناني، ثقلهما الأمني في الشوارع الرئيسية بالعاصمة اللبنانية، وأحضرت المقطورات حواجز معلبة من الحديد والأسمنت لغلق الشوارع المؤدية لمجلس النواب لمنع المحتجين من الوصول للبرلمان في ظل وجود فرصة وحيدة لإقرار الموازنة اليوم في ظل إعلان رئيس البرلمان وزعيم حركة أمل نبيه بري، أن النواب الذين حضروا اليوم لاكمال النصاب لن يحضرون مجددا في الأيام القادمة في ظل الحالة الأمنية بالعاصمة ، قاصدا “حصار المحتجين”.

وأصبح البرلمان اللبناني معنيا اليوم الإثنين، بإقرار أي موازنة حتى لو كانت موضوعة من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وحتى لو كان حزب الله، حركة أمل، التيار الوطني، معترضين على هذه الموازنة عندما كان “الحريري” في منصبه، ولكن لا يوجد امكانية بإعداد موازنة جديدة أو حتى التعديل في أبوابها، حتى تعمل بهذه الموازنة حكومة “دياب”.

وبحسب مراسلة الغد في بيروت، كلودي أبي حنا، فأن بيروت معزولة نهائيا بالإجراءات الأمنية المتخذة من قبل الجيش والقوى الأمنية حيث ارتفعت الجدران الأسمنتية والحواجز الحديدية ، لمنع دخول المحتجين إلى ساحات وسط العاصمة والبرلمان، وسط انتشار للجيش عند مداخل البرلمان في ظل جلسة مجلس النواب لمناقشة وإقرار الموازنة العامة.

وأفادت مراسلة الغد ، بأن المتظاهرين حاولوا تشكيل دروع بشرية لمنع وصول النواب إلى المجلس. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أنه تم تسجيل قطع للطريق في قصقص وعند تقاطع المدينة الرياضية من قبل بعض المحتجين، ولكن كان هناك ممرات تم تجهيزها من القوى الأمنية لدخول النواب من خلالها بعيدا عن أعين المحتجين.

ولفتت مراسلتنا إلى أن أحزاب القوات اللبنانية والكتائب ،لم يشاركوا في الجلسة، ولكن نصاب الجلسة حاضر بالنصف +1 ، أي 65 نائبا من قبل الكتل النيابية التي قامت بتسمية حسان دياب رئيس الحكومة ، وعلى رأسهم حركة أمل، حزب الله، التيار الوطني الحر، ليصل النصاب إلى حوالي 74 نائب بحضور عدد من نواب تيار المستقبل.

وتابعت:”هذه الجلسة تثير جدلا دستوريا كبيرا، في ظل أن الحكومة التي أعدت هذه الموازنة هي الحكومة المستقيلة، فكيف تمرر موازنة لم تقم الحكومة الجديدة بإعدادها؟!”.

وأشارت “أبي حنا” إلى أن عدد الإصابات وصلت إلى 30 جريحا ، مع استخدام القوى الأمنية للعصي لإبعاد المحتجين مع عدم استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع أو الرصاص المطاطي.

وأردفت:”الإجراءات الأمنية مشددة والمحتجون عادوا إلى الشوارع وعملوا على اختراق الممرات للوصول إلى ساحة البرلمان، وسط قيام محتجين برشق القوى الأمنية بالحجارة”.

واسستكملت:”تمكن المتظاهرون إزالة السياج الشائك لأحد الشوارع، لكن قوة مكافحة الشغب تعاملت مع الأمر، في ظل محاصرة المحتجين لأحد الفنادق القريبة من البرلمان، لتواجد عدد كبير من النواب فيه منذ أمس لحضور الجلسة”.