بين الفرح والخوف.. غزة تستقبل عيد الفطر وسط جائحة كورونا

“نشعر بالخوف والفرح في الوقت ذاته.. كنا نتمنى أن يكون عيد الفطر في أوضاع وظروف أفضل مما هي عليه الآن، فهناك مرض كورونا والحمد لله هو غير منتشر في غزة، لكن يجب أخذ الاحتياطات”، هذا ما تحدث به الحاج فضل الخوالدي (45 عاما)، الذى كان يتسوق برفقة زوجته أم خالد و أطفالها الثلاث في سوق حي الشيخ رضوان بقطاع غزة.

جولة قصيرة في السوق الذي ينشط خلال فترة المناسبات، نجد حركة نشطة من قبل المتسوقين والباعة على حد سواء، وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار وخاصة للملابس، إلا أن الفلسطينيون يصرون على أن يكون هناك متسع للفرح وخاصة لشراء ملابس العيد للأطفال.

ارتفاع الأسعار
قالت أم خالد الخوالدي لموقع قناة الغد، “نحن نبحث عن ملابس يكون سعرها في متناول العيد، فأقل طقم ملابس أطفال يباع من 70 – 80 شيكل ” (دولار يعادل 3.50 شيكل)، وهو سعر مرتفع بالنسبة لدخل أسرة أم خالد.

ويقول التجار والباعة أن ارتفاع أسعار الملابس بسبب الوضع الاقتصادي، مما يثقل كاهل المتسوقين، ويقول محسن وهو بائع في محل ملابس أطفال “نحن في موسم عيد، هناك ارتفاع في الأسعار، بسبب ارتفاع التكاليف و الاستيراد، وهذه الحركة النشطة فقط بدأت منذ أسبوعين فقط”.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الاقتصاد في غزة عبد الفتاح أبو موسى أكد أنه لا يمكن أن يتم تحديد أسعار الملابس بالأسواق كونها ليست من السلع الأساسية، بل هي خاضعة للعرض والطلب.

وأضاف “ناشدنا التجار لمراعاة الأوضاع الاقتصادية السيئة للمواطنين بسبب الحصار المفروض على غزة منذ 14 عاماً والتي زادها سوءاً الركود الاقتصادي الناتج عن حالة الطوارئ بسبب جائحة كورونا”.

إجراءات كورونا
من جهته قال جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وفي مخيمات الشتات تتفاقم عشية عيد الفطر السعيد، مع استمرار الحصار والإغلاق والاستهداف الإسرائيلي، وآثاره الخطيرة على مليوني فلسطيني يعيشوا في غزة.

وشدد الخضري على أن هذه المعاناة تطال مختلف الشرائح والفئات، خاصة في ظل تضرر فئات كثيرة بسبب كورونا، والشعب الفلسطيني يصر على الحياة ومواجهة الصعاب، لكن طالما استمر الحصار والإغلاق الإسرائيلي سيبقى الحال على ما عليه من ارتفاع نسب الفقر والبطالة، واستمرار تصاعدها يوماً بعد يوم.

وفي ظل جائحة كورونا، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من حالة التراخي السائدة، وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة “أنه لا مبرر لحالة التراخي في صفوف المواطنين”، مبيناً أنه لم تسجل إصابات بفيروس كورونا في المناطق السكنية، وأن مجمل الحالات المكتشفة كانت داخل مراكز الحجر الصحي من بين الوافدين.

وأضاف القدرة أن إجمالي الحالات المسجلة بفيروس كورونا في قطاع غزة 30 إصابة منذ مارس/آذار الماضي، تعافى منها 16 حالة ومازالت 14 إصابة تحت العلاج بمستشفى العزل.

يذكر أن مديرية الأوقاف والشؤون الدينية في غزة ، أعلنت عن فتح المساجد تدريجيا في قطاع غزة لأداء صلاة الجمعة فقط اعتبارا من جمعة 29 رمضان الموافق 22 مايو- أيار الجاري، وإقامة صلاة عيد الفطر المبارك وفقا لجملة من الإجراءات والضوابط الوقائية.