تباطؤ نمو الناتج الصناعي الصيني لأدنى مستوى في 17 عاما

انخفض نمو ناتج الصناعات التحويلية في الصين إلى أدنى مستوى في 17 عاما في أول شهرين من العام.

بما يشير إلى ضعف يشهده ثاني أكبر اقتصاد في العالم من المرجح أن يؤدي إلى إطلاق المزيد من إجراءات الدعم من جانب بكين.

لكن مجموعة متباينة من البيانات المهمة الصادرة، اليوم الخميس، أظهرت أيضا نمو الاستثمار العقاري، في حين سجل إجمالي مبيعات التجزئة تباطؤا لكنه اتسم بالاستقرار، مما ينبئ بأن الاقتصاد ليس في خضم حالة تباطؤ أكثر حدة في الوقت الراهن.

وتكثف الصين مساندة الاقتصاد في الوقت الذي يبدو فيه أن النمو يتجه للانخفاض في 2019 إلى أدنى مستوى في 29 عاما، لكن إجراءات الدعم تستغرق وقتا في التطبيق. ويعتقد معظم المحللين أن النشاط ربما لن يستقر بشكل مقنع حتى منتصف العام.

وزاد الإنتاج الصناعي 5.3 % في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط، بما يقل عن التوقعات ومسجلا أبطأ وتيرة منذ أوائل 2022. وكان من المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 5.5 % مقارنة مع النسبة البالغة 5.7 % المسجلة في ديسمبر/ كانون الأول.

وتسارع نمو الاستثمار في الأصول الثابتة، وهو محرك رئيسي للنمو في السابق، إلى 6.1 % في أول شهرين من العام الجاري وهو ما يزيد قليلا على توقعات المحللين ويرتفع على نحو هامشي عن النسبة البالغة 5.9 % المسجلة في 2018.

ويبدو أن معظم المكاسب ترجع إلى انتعاش في الاستثمار العقاري، الذي تسارع لأعلى مستوى في خمس سنوات عند 11.6 % على الرغم من انخفاض مبيعات المنازل.

وفاق أداء مبيعات التجزئة المتوقع بقليل، مع ارتفاع الرقم الرئيسي للمبيعات 8.2 % في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط مقارنة مع نفس الفترة قبل عام، وبما يتماشى مع الوتيرة المسجلة في ديسمبر/ كانون الأول.

لكن معدل نمو المبيعات يظل قابعا عند أدنى مستوى في 15 عاما، بما يعزز المخاوف من أن ثقة المستهلكين تتراجع على نحو مطرد مع تباطؤ الاقتصاد.