تحرك دبلوماسي فلسطيني عاجل للإفراج عن الأسير أبو دياك

طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجهات الدولية كافة بالعمل على ضرورة الإفراج عن الأسير سامي أبو دياك، الذي يعاني خطر الموت المحدق، ليتسنى له أن يكون مع والدته وعائلته.

كما طالبت بالعمل على كشف وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وإيجاد آليات لمساءلة ومحاسبة المجرمين المسؤولين عن سياسة جريمة الإهمال والخطأ الطبي بحق الأسير أبو دياك، التي تمت بالتنسيق والقبول الكامل من الجهات الحكومية بما فيها القضاء المنحاز، الذي يعتبر أداة من أدوات الاحتلال.

وقالت الخارجية، في بيان اليوم الخميس، إنها عممت على سفارات دولة فلسطين بضرورة مواصلة التحرك، وبشكل عاجل، تجاه وزارات خارجية الدول المضيفة ومراكز صنع القرار والرأي العام فيها، لحشد أوسع ضغط دولي على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عن الأسير المريض سامي أبو دياك (37 عاما)، والذي قد يفارق الحياة في أي لحظة، وذلك بتعميم لاحق لتعاميمها السابقة.

وأوضحت الوزارة، أنها تحركت بشكل عاجل من أجل الإفراج عن الأسير سامي أبو دياك، حيث تم إرسال عدة رسائل متطابقة لرئيس الصليب الأحمر الدولي بيتر مورير، وإلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشيليت، ولعدد من المقررين الخاصين والإجراءات الخاصة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وأهمهم المقرر الخاص بالتعذيب، والمقرر الخاص بالحق في الصحة، ومجموعة العمل الخاصة بالاعتقال التعسفي، والمقرر الخاص بالعدالة، والمقرر الخاص بحالة حقوق الانسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدت الوزارة، أنه تم اطلاعهم على ما يتعرض له الأسير أبو دياك المعتقل منذ تاريخ 17 يوليو 2002، ويبلغ من العمر 37 عاماً ومحكوم عليه بالسجن المؤبد لثلاث مرات وثلاثين عاماً، أمضى منها 17 عاماً.

وأوضحت أنه تم تشخيص الأسير في شهر سبتمبر 2015 بأنه يعاني من ورم سرطاني في الأمعاء، ومنذ قرابة الخمس سنوات، بدأت حالة الأسير سامي بالتدهور نتيجة الأخطاء الطبية والموثقة من مستشفى “سوروكا الإسرائيلي”، حيث تم إجراء عدة عمليات جراحيه له أدت إلى حدوث فشل كلوي ورئوي حاد، ما زاد من سوء وضعه.

وأشارت الوزارة إلى أن الممارسات والسياسات، والجرائم التعسفية الممنهجة وواسعة النطاق، التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، خاصة ضد المعتقلين الفلسطينيين، واضحة حيث في الآونة الأخيرة هناك تصاعد في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم والتي تهدف إلى حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية من أجل تقويض كيانهم وتدمير أجيال كاملة نفسيا وفكريا وحتى صحيا.

وأوضحت وجود ما يقارب 700 أسير يعانون من أمراض مزمنة نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمدة والممنهجة، والتي تتمثل في عدم إجراء الفحوصات الطبية الدورية، عدم تقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب، المماطلة في إجراء العمليات الجراحية الضرورية، ورفض تحويل الحالات المرضية الحرجة إلى المستشفيات المدنية إلا بعد فوات الأوان، وافتقار مصلحة السجون إلى المرافق الطبية المناسبة والطواقم الطبية المؤهلة واقتصار ذلك على عيادة المعتقلات الأولية وظروف الاحتجاز غير الملائمة، والذي أدى إلى تفاقم الحالة الصحية للمرضى وزيادة معاناتهم.