ترامب يتراجع عن الأعمال العسكرية ويهدد بعقوبات جديدة على إيران

تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ عمل عسكري جديد ضد إيران، بعد أن ضربت صواريخها قواعد عراقية تضم جنودا أمريكيين دون أن تسقط قتلى أو جرحى لكنه أبلغ إيران بأنه سيشدد العقوبات الأمريكية التي تشل اقتصادها بالفعل.

ويتطلع ترامب والمسؤولون الإيرانيون إلى نزع فتيل الأزمة التي هددت أمس الأربعاء بالتطور إلى صراع مفتوح بعد قتل قائد عسكري إيراني بارز في ضربة جوية أمريكية بطائرة مسيرة تبعها هجوم إيران الانتقامي.

وأثارت الأعمال العسكرية المتبادلة، بعد تصاعد التوترات على مدى شهور، منذ أن انسحبت الولايات المتحدة في عام 2018 من الاتفاق النووي الإيراني مع ست قوى عالمية، المخاوف من أن الشرق الأوسط يتجه صوب حرب أخرى.

لكن الجانبين ابتعدا عن الحافة في حين دعا زعماء عرب وزعماء دوليون آخرون إلى ضبط النفس. وفي العراق سعت الجماعات الشيعية المعارضة للوجود الأمريكي في البلاد كذلك إلى تهدئة المشاعر.

وقال ترامب للأمة، بعد أن أعلن أن الصواريخ الباليستية الإيرانية التي أطلقت في الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء لم تسقط قتلى أو جرحى ولم تتسبب سوي في أضرار محدودة “حقيقة امتلاكنا لهذا الجيش العظيم وهذه المعدات لا تعني أنه يتعين علينا استخدامها”.

وأضاف أن إيران “تتراجع فيما يبدو وهذا أمر جيد لجميع الأطراف المعنية” لكنه قال إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات إضافية على إيران تضاف للإجراءات التي خفضت صادراتها النفطية وشلت اقتصادها.

ولم يوضح ترامب ما الذي ستشمله العقوبات الجديدة. ويواجه الرئيس الأمريكي هذا العام انتخابيات رئاسية وكان قد اتهم الرؤساء السابقين بجر الولايات المتحدة دون داع إلى حروب إقليمية.

وجاءت تصريحاته بعد ساعات من قول وزير الخارجية الإيراني إن الضربات الصاروخية “تختتم” رد إيران على قتل قاسم سليماني القائد العسكري القوي الذي ساعد في مد نفوذ إيران من المنطقة.

وكتب الوزير محمد جواد ظريف على تويتر قائلا إن إيران “لا تسعى لتصعيد أو لحرب لكننا سندافع عن أنفسنا ضد أي عدوان”.

ووصف الزعيم الأعلى الإيراني أية الله علي خامنئي الهجوم الصاروخي الإيراني بأنه “صفعة على الوجه” للولايات المتحدة وقال إن إيران عازمة على إخراج القوات الأمريكية من المنطقة وهي سياسة يقول المحللون إنها اتبعتها عن طريق قوات تقاتل نيابة عنها.

لكن واشنطن قالت إن لديها مؤشرات على أن طهران تطلب من حلفائها الإحجام عن أي عمل جديد ضد القوات الأمريكية.