ترامب يعلن هزيمة داعش متجاهلا خطر الجماعات المنشقة

صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعلنون في الأسبوع المقبل تحرير جميع الأراضي، التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش في السابق، كما زعم أن القوات التي تقودها الولايات المتحدة “قد حررت جميع الأراضي التي كانت تحت سيطرة داعش في سوريا والعراق”.

ويرى الكاتب باتريك كوكبيرن، في مقاله بصحيفة الإندبندنت البريطانية، أن عند مناقشة زوال داعش أو بقائه، فإن المحللين يتجاهلون حقيقة أن هيئة تحرير الشام المنشقة عن داعش، والتي تشترك معها في نفس المعتقدات المتعصبة والتكتيكات العسكرية، لا تزال تسيطر على الجيب التكفيري الموجود في محافظة إدلب، وما حولها في شمال غرب سوريا.

ويقول الكاتب، إن هيئة تحرير الشام وسعت سيطرتها على كل مناطق إدلب تقريبا، والتي تقدر الأمم المتحدة أن عدد سكانها يبلغ ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم من اللاجئين، ويمكنها توفير ما لا يقل عن 50.000 مقاتل في الميدان، هذه المنطقة محاطة من ثلاثة جوانب بالجيش السوري المدعوم من روسيا، وأما على الجانب الرابع فهي حدود مشتركة مع تركيا، وقد توقف القتال بين قوات الأسد الحكومية والمعارضة المسلحة في إدلب بموجب شروط قرار وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه موسكو وأنقرة.

ويفسر الكاتب تجاهل الغرب لهذه الدولة الصغيرة التي تديرها القاعدة، والتي لديها قوة قتالية كبيرة، بأن مثل هذا الاعتراف سيكشف أن الولايات المتحدة وحلفاءها لاعبون ضعفاء في سوريا، وأن هناك أكثر من مجموعة جهادية في البلاد.

ويشير الكاتب إلى أن هجمات 11 سبتمبر والتي كانت أنجح هجمة إرهابية على مر التاريخ، أدت إلى شن الولايات المتحدة حروب في العراق وأفغانستان يصفها بـ”الفخ”، حيث استفادت القاعدة من هذا الرد المبالغ فيه لأمريكا، وساعدت في زيادة شعبيتها وجعلها جوهر المقاومة المسلحة للعرب السنة ضد أعدائهم في الداخل والخارج.

ويضيف الكاتب لا ينبغي أن نسمح للقاعدة وأتباعها أن تظل مصدر قلق بسبب نجاحاتها السابقة فى تنفيذ هجمات11 سبتمبر، فلم تعد القاعدة تقدم لأتباعها خلال السنوات الماضية، سوى الهزيمة والموت في سبيل قضية فاشلة.