ترحيب عربي ودولي باتفاق الرياض بين اليمنيين

لاقى توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي ترحيبا عربيا ودوليا كبيرا، باعتباره خطوة مهمة للتوصل إلى حل سياسي بين الأطراف في عدن يحول دون انزلاق البلد نحو مزيد من الانقسام والحفاظ على كامل التراب اليمني.

وأعربت كل من مصر والأردن والولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية وغيرها من الدول  عن ترحيبهم بتوقيع االيمنيين رسميا على اتفاق الرياض.

ورحبت مصر باتفاق الرياض وأصدرت خارجيتها بيانا أكدت فيه أنه خطوة مهمة تعزز فرص التوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية

وثمنت الخارجية المصرية الجهود التي بذلتها كل من السعودية والإمارات في سبيل التوصل للاتفاق,

وأكد البيان دعم مصر الاتفاق بما يستهدف تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن، ويضمن وحدته وسلامة أراضيه ويرفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق.

كما رحب الأردن بالاتفاق واعتبره وزير خارجيته أيمن الصفدي خطوة مهمة في جهود رأب الصدع وتعزيز وحدة الصف اليمني وفتح آفاق للحل السياسي المنشود للأزمة اليمنية وفق المرجعيات المعتمدة.

وأكد الصفدي تثمين المملكة الهاشمية للدور الكبير الذي قامت به المملكة العربية السعودية لإنجاز الاتفاق والجهود المتواصلة للأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وشدد على دعم الأردن الكامل لجهود الأشقاء لحل الأزمة اليمنية وبما يضمن وحدة اليمن الشقيق واستقراره وسلامة اراضيه وتطلعات شعبه ويحفظ أمن الأشقاء في الخليج العربي.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط أن توقيع اتفاق الرياض، يدل على إمكانية التوافق بين الأطراف اليمنية من أجل تجنب الحرب والانقسام، والتفكك.

وتنص أبرز بنود الاتفاق على عودة الحكومة الشرعية إلى عدن في غضون أسبوع، وتوحيد التشكيلات العسكرية كافة تحت سلطة وزارتي الداخلية والدفاع وتشكيل حكومة كفاءة بالمناصفة بين شمال اليمن وجنوبه.

وأشار أبو الغيط إلى أن المملكة العربية السعودية قامت بدورٍ مهم ومُقدَر في رعاية الاتفاق ودفع الأطراف اليمنية إلى مائدة التفاوض.

وذكر مصدر مسئؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية أن اتفاق الرياض مُضيفاً أن الحفاظ على وحدة اليمن واستقلاله وتكامل ترابه الوطني هي أهدافٌ تحظى بتأييد ودعم كافة الأطراف الحريصة على مستقبل اليمن وشعبه.

وقال إن القرار الصادر عن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في سبتمبر الماضي والذي أكد بصورة واضحة على هذه المبادئ.

وأعرب المصدر عن أمله في أن يكون الاتفاق خطوة على طريق إنهاء الحرب في اليمن، بصورة تحفظ له استقراره ولجيرانه أمنهم.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاق الرياض يعد بداية جيدة جدًا، داعيا جميع الأطراف في اليمن للسعي من أجل التوصل لاتفاق نهائي.

كما وصف مبعوث الأمم المتحدة الخاص بشأن اليمن مارتن جريفيث، الاتفاق بين الحكومة والمجلس الانتقالي بأنه “خطوة مهمة” في إطار جهود السلام.

وأضاف جريفيث، الذي يسعى لاستئناف محادثات رامية لإنهاء حرب اليمن، على تويتر، أن الاستماع إلى المعنيين في الجنوب أمر مهم بالنسبة للجهود السياسية الرامية لتحقيق السلام في هذا البلد.

وبدوره ثمن رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي نجاح جهود المملكة العربية السعودية في التوصل إلى اتفاق بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وأكد رئيس البرلمان العربي أن الجهود الحثيثة التي بذلتها السعودية تعبر عن حرصها بقيادة خادم الحرمين الشريفين اوولي عهده، لدعم أمن واستقرار ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، وتأكيداً عملياً على الدور البناء الذي تلعبه المملكة حفظاً للدماء وتوحيداً للصف لقطع الطريق أمام أعداء الشعب اليمني.

وجدد السلمي موقف البرلمان العربي الثابت والداعم للسلطة الشرعية في الجمهورية اليمنية لمواجهة انقلاب ميليشيا الحوثي ضد الدولة، ودعم أمـن واسـتقرار ووحدة اليمن وسـلامة وســيادة أراضـــيه.

وأشاد باستجابة الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي لدعوة المملكة العربية السعودية للمصالحة وإنهاء الانقسام وتغليب المصلحة الوطنية لتخطي هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ اليمن.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن المملكة ستظل حريصة على وحدة واستقرار اليمن، مشيرا إلى أن اتفاق الرياض سيفتح آفاق الحل السياسي المنشود بالبلاد.

وأضاف بن سلمان أن المملكة بذلت كل الجهود لرأب الصدع بين الأشقاء في اليمن بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين مشيدا بدور الإمارات في إنجاز الاتفاق الساعي لإنهاء الحرب في البلاد.