تركيا تسابق الريح للاستيلاء على ثروات ليبيا.. وفرنسا تغضب

الصراع التركي الفرنسي حول الأزمة الليبية زاد حدته وتحول إلى تراشق واتهامات متبادلة بين الرئيسين التركي والفرنسي، وسط تحركات سريعة لأنقرة للاستيلاء على ثروات النفط في ليبيا.

ماكرون يهاجم

بشكل حاد ومعلن وخارج البرتوكولات الدبلوماسية، هاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا، حيث أكد أنها “تتحمل في النزاع الليبي مسؤولية تاريخية وإجرامية”.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس الإثنين، “نحتاج في هذه المرحلة إلى توضيح لا غنى عنه للسياسة التركية في ليبيا والتي هي مرفوضة بالنسبة إلينا”.

وأضاف أن “الطرف الخارجي الأول الذي يتدخل” في ليبيا التي تشهد نزاعا منذ 2011 هو تركيا”.

وتابع ماكرون، أن تركيا “لا تفي بأي من التزاماتها في مؤتمر برلين (الذي عقد في كانون الثاني/يناير) وزادت من وجودها العسكري في ليبيا واستوردت مجددا وفي شكل كبير مقاتلين جهاديين من سوريا”.

وأوضح “أنها المسؤولية التاريخية والإجرامية لتركيا التي تدعي أنها عضو في حلف شمال الأطلسي. في أي حال أنها تتبنى هذه المسؤولية”.

رد فعل تركي

لم تصمت تركيا على الهجوم الرئاسي الفرنسي، حيث أكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو، خلال مؤتمر صحفي في أنقرة “فرنسا، التي يقودها ماكرون أو بالأحرى غير القادر على قيادتها حالياً، ليست موجودة (في ليبيا) إلا لتحقيق مصالحها بعقلية تدميرية”.

وأكمل تشاوش أوغلو، أن “حلف الأطلسي يرى روسيا بمثابة تهديد، لكن  في نفس الوقت تسعى فرنسا العضو في الحلف، إلى تعزيز وجود روسيا في ليبيا”.

وأكد تشاوش أوغلو، أنه “رغم المصالح المختلفة لتركيا وروسيا في ليبيا، يعمل البلدان “على وقف لإطلاق النار”.

أطماع تركية

تستغل أنقرة الوقت جيدا لسرعة الاستيلاء على الثروات في ليبيا خوفا من حدوث أي تطور يمنعها من جني المكاسب وتحقيق أطماعها.

و أعلن وزير الطاقة التركي، فاتح دونماز، أن بلاده تخطط للتعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، بشأن أنشطة التنقيب عن النفط والغاز.

وأوضح دونماز على أن النفط والموارد الطبيعية التي تتمتع بها ليبيا، وأن تركيا ستواصل أنشطة التنقيب عن النفط في ليبيا، وتخطط للتعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط في الأعمال التي ستجري بهذا البلد.

وأكد أن تركيا تخطط لعقد شراكات مع الجانب الليبي في الحقول الموجودة بالبلاد وفق مبدأ رابح ـ رابح، وهناك موقف إيجابي من ليبيا حول هذا الموضوع.

دفع الفاتورة

استقبل الرئيس التركي رجب أردوغان محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير أمس الإثنين في إسطنبول.

وأعلن مصرف ليبيا المركزي، أن  الطرفين ناقشا الملفات المشتركة، دون توضيح أي تفاصيل أخرى.

وكان رئيس قسم السيولة النقدية في المصرف المركزي في البيضاء، رمزي الآغا، قد أكد في تصريحات صحفية له، أن الصديق الكبير يعتزم وضع وديعة ذات عائد صفري بقيمة 4 مليارات دولار في المصرف التركي المركزي لمدة 4 سنوات دون توضيح موعد إيداعها.

ووصف الآغا لقاء الصديق الكبير والرئيس التركي خلال تدوينة له على صفحته بموقع الفيسبوك قائلا إن “فواتير السداد قد حان وقت استحقاقها، احتياطات ليبيا للأسف أصبحت في متناول المعتوه أردوغان بحضور الخانع المنبطح الصديق الكبير”.

ضغوط فرنسية

أكد المحلل السياسي من باريس، مصطفى الطوسة، أن هناك تصعيدا خطيرا بين فرنسا وتركيا حول الأزمة الليبية خارج الإطار الدبلوماسي.

وأكمل أن الأوساط الأوروبية ترى أن تركيا هي العدو الداخلي داخل  حلف الأطلسي لدعمها الإرهاب وزعزعة الاستقرار وتهديد المصالح الأوروبية.

وأوضح أن هناك تصعيدا دبلوماسيا وسياسيا فرنسيا خطيرا ضد أنقرة، وتسعى باريس لتحميل حلف الناتو مسؤوليته تجاه التحركات التركية.

وشدد على أن لا أحد يتوقع مواجهة عسكرية بين فرنسا وتركيا في البحر المتوسط، لكن فرنسا تمارس ضغوطا سياسية على أنقرة.

الجيش الليبي يتصدى

في ميدان المعركة، يحاول الجيش الليبي حماية مدينة سرت من محاولات الميليشيات التسلل لها، حيث أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي، أن مقاتلات سلاح الجو استهدفت مجموعات تابعة للميليشيات الإرهابية المدعومة من تركيا شرق مدينة مصراتة.

واستهدفت الغارات آليات عسكرية تحمل مسلحين تابعين لتشكيلات حكومة الوفاق بالقرب من مدينة الشويرف جنوب غرب ليبيا، ما أدى إلى تدمير عدد منها.

طبول الحرب تدق

قال المحلل السياسي الليبي، رضوان الفيتوري، إن دفع الجيش الوطني الليبي بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة الوسطى حتى الحدود الشرقية لمدينة مصراتة، تشير إلى أن طبول الحرب باتت على الأبواب.

وتابع الفيتوري، “الآن معركة الفصل في سرت، وأن أطماع المعتوه أردوغان صارت واضحة للقاصي والداني، وهي على الحقول والموانئ النفطية”، مؤكداً أن من يُسيطر على المنطقة الوسطى يسطر على ليبيا بالكامل.

وأكد الفيتوري، أن أردوغان يريد النفط الليبي ولا يستطيع التراجع الآن، لأنه رهن مستقبله بنجاحه في ليبيا، إذ يواجه مشاكل داخلية عديدة، موضحاً أن الخيارات المطروحة الآن هي تطهير ليبيا من آلاف اللصوص والمرتزقة على أيدي الجيش الوطني الليبي.

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج