تركيا.. جدل حول وصف حزب أردوغان لإسرائيل بـ”الصديق”

تركيا – سعيد عبد الرازق

وسط غياب للتصريحات الرسمية حول الاتفاق المبدئي مع إسرائيل حول تطبيع العلاقات، صدرت تصريحات مثيرة عن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر تشيليك الذي قال إن كلاً من دولة إسرائيل وشعبها “صديقان لتركيا بلا شك”.

وقال تشيليك أنه “لا يوجد اتفاق نهائي، إذ لا يوجد هناك شيء تم التوقيع عليه بعد، ويجري الآن العمل على إعداد مسودة، ولاشك في أن دولة إسرائيل والشعب الإسرائيلي صديقان لتركيا، وانتقاداتنا التي وجهناها لإسرائيل حتى الآن كانت للتصرفات المفرطة للحكومة الإسرائيلية وأعمالها التي نراها غير مشروعة”.

وأثارت هذه التصريحات جدلا واسعا بعد تكرار التصريحات الحادة سابقا من جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومسؤولي العدالة والتنمية بشأن إسرائيل ولاسيما خلال الحملات الانتخابية.

a1442406623

لماذا التقارب؟

واعتبر خبراء أن حزب العدالة والتنمية بات يشعر بأنه ليس تحت ضغط داخلي يدفعه للاستمرار في هذه التصريحات التي تم توظيفها من قبل لحصد الأصوات والتأثير أيضا في الشارع العربي بعد أن حقق كل مايريد في الانتخابات الأخيرة في أول نوفمبر الماضي وبات أمامه 4 سنوات حتى يخوض أول انتخابات.

وعزا الخبراء توجّه أنقرة إلى فتح صفحة جديدة مع تل أبيب، إلى عزلتها المتزايدة في المنطقة بعد أن خسرت علاقاتها مع مختلف دول المنطقة تقريبا باستثناء قطر.

روسيا ليست السبب الوحيد

وقالت الدكتورة بيزان جوشكون عضو هيئة التدريس بجامعة “جاديز”، الخبيرة في الشأن الإسرائيلي، إن هناك معادلات مختلفة تحكم تفاوض تركيا مع إسرائيل في هذه الفترة بعد انقطاع دام خمس سنوات لافتة إلى أن الآراء والتقييمات التي تقول إن أنقرة اقتربت من تل أبيب بسبب تدهور علاقاتها مع روسيا لا تعكس الحقيقة، وإنما تشكل تحليلا ناقصا.

ولفتت إلى أن العزلة المتزايدة لتركيا في الشرق الأوسط كانت مؤثرة أيضًا في توجّه الحكومة التركية إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل، وقالت: “عندما بدأت تركيا تشهد مشكلات في علاقاتها مع العراق وإيران بعد سوريا، ووصلت إلى أعتاب حرب مع روسيا، وجهت وجهها شطر الولايات المتحدة والغرب لكنها لم تحصل على الدعم المأمول، ومن ثم قررت أنقرة، زيادة عدد أصدقائها عن طريق الاتفاق مع تل أبيب، خاصة علي الصعيد التجاري، في الوقت الذي تري فيه إسرائيل أيضا أن التطبيع الدبلوماسي في هذه الفترة يصب في مصلحتها”.

أنصار حزب العدالة والتنمية يرفعون أعلام
أنصار حزب العدالة والتنمية يرفعون أعلام

وتساءل الدكتور سادات لاتشينر، الخبير في شؤون الإرهاب والأمن منتقدة :” لماذا أحدثنا كل هذا الصخب والضجيج خلال السنوات الخمس الماضية؟” مع أن تركيا لم تحل أية مشكلة بسبب سياساتها الحادة تجاه إسرائيل، والحال أن الصراع بين أنقرة وتل أبيب كان مجرد تصريحات، إذ أن حركة التجارة بينهما تضاعفت، وازداد وضع فلسطين سوءًا”.

وأضاف قائلا: “إن الذين يتصرفون بانفعال في العلاقات الدولية هم المتضررون في نهاية المطاف، والدول تحصل على نتائج مرجوة عبر قراراتها وأفعالها وإجراءاتها وليس عبر الصراخ والصياح”.

كما أبدى مصطفى كمالاك، رئيس حزب السعادة، امتداد حزب الرفاه الإسلامي الذي كان يتزعمه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، رد فعل غاضب على الاتفاق المبدئي بين تركيا وإسرائيل بشأن التعويضات عن قصف أسطول الحرية “مافي مرمرة” التي ستدفعها إسرائيل وقيمتها 20 مليون دولار قائلا في بيان: “إن أي اتفاق يبرم على دماء الناس الذين استشهدوا في سفينة “مافي مرمرة” هو غفلة وضلال “.

البرلمان التركي

أمر مخز

ورأى محمد كاميش مدير تحرير صحيفة” زمان” التركية الأوسع انتشارا، أن حزب العدالة والتنمية وأردوغان ظل يلعب على مشاعر الناس في تركيا إلى أن استنفدوا أغراضهم لافتا إلى أنه بينما كان أردوغان يصرخ في الميادين والحشود الجماهيرية ضد إسرائيل ويستغل قضية غزة، كان مسؤولو الخارجية التركية يجلسون مع الموساد الإسرائيلي لإتمام الاتفاق الذي يعد أمرا مخزيا لتركيا وإهانة لشعبها.

ولفت إلى أن ما حدث هو خداع للشعب التركي، إذ أن الاتفاق بين تركيا وإسرائيل تم التوصل إليه قبل انتخابات السابع من يوني الماضي والتي أعيدت في أول نوفمبر لتمكين العدالة والتنمية من العودة للحكم منفردا، بينما لم يتم تسريب أنباء الاتفاق إلا بعد أن انتهت جميع الاستحقاقات الانتخابية ولم يعد العدالة والتنمية يريد من الشعب شيئا.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]