تزايد حالات الإصابة بكورونا عالميا.. والصين تخفف القيود على التنقل في بعض المناطق

تزايدت المخاوف، اليوم الإثنين، من تحول تفشي فيروس كورونا إلى وباء عالمي بعد زيادة حادة في عدد المصابين بالمرض في إيران وإيطاليا وكوريا الجنوبية، لكن الصين في المقابل خففت القيود على التنقلات في عدة مناطق منها العاصمة بكين مع تراجع معدلات العدوى الجديدة.

وتزايدت عزلة دايجو، رابع أكبر مدن كوريا الجنوبية، بعد تسارع وتيرة الزيادة في عدد الحالات هناك مما دفع الخطوط الجوية الآسيوية والخطوط الجوية الكورية لوقف الرحلات للمدينة حتى التاسع من مارس/ آذار و28 مارس/ آذار على الترتيب.

وقال كيم كانج-ليب نائب وزير الصحة الكوري الجنوبي للصحفيين: “إذا لم نتمكن من وقف انتشار المرض في منطقة دايجو بطريقة فعالة فهناك احتمال كبير أن يؤدي ذلك لعدوى على مستوى البلاد”.

وفي أوروبا، قال وزير الصحة الفرنسي أوليفيه فيران إنه سيجري محادثات مع نظرائه الأوروبيين قريبا لمناقشة أفضل السبل للتعامل مع انتشار وبائي محتمل للمرض في أوروبا بعد أن أعلنت إيطاليا عن ثالث وفاة ووصول عدد حالات الإصابة بها إلى 150 ارتفاعا من ثلاثة فقط قبل يوم الجمعة.

وقال فيران، في مؤتمر صحفي: “الليلة ليس هناك وباء في فرنسا. لكن هناك موقف متأزم على بابنا في إيطاليا والذي نراقبه بالكثير من اليقظة”.

وفي البر الصيني الرئيسي، حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى في العام الماضي، أعلنت أكثر من 20 منطقة منها بكين وشنغهاي وأقاليم مثل خنان وآنهوي عدم ظهور أي حالات إصابة جديدة بالمرض فيها وهو أكثر عدد من المناطق والأقاليم منذ بداية انتشار المرض.

وحث الرئيس الصيني الشركات على العودة للعمل لكنه قال في الوقت الراهن، لا تزال الحالة الوبائية شديدة ومعقدة، وأعمال الوقاية والسيطرة في أصعب مراحلها.

وخفضت أقاليم يوننان وقوانغدونغ وشانشي وقويتشو إجراءات الاستجابة الطارئة عن أعلى درجة وانضمت لإقليمي قانسو ولياونينغ في تخفيف القيود على التنقلات.

وباستثناء إقليم هوبي بوسط البلاد، بؤرة تفشي المرض، تم رصد 11 حالة إصابة جديدة فحسب في البر الصيني الرئيسي في أقل عدد منذ بدأت سلطات الصحة الوطنية نشر أرقام على مستوى البلاد في 20 يناير/ كانون الثاني.

وأصابت عدوى الفيروس أكثر من 77 ألفا وأدت لوفاة أكثر من 2500 في الصين وأغلب تلك الحالات في ووهان عاصمة إقليم هوبي. أما خارج البر الصيني الرئيسي فقد وصل المرض إلى نحو 28 دولة ومنطقة ووفقا لإحصاء من رويترز. وبلغ عدد الوفيات في تلك الدول نحو 24.

وأغلقت إيطاليا أكثر البلدات تضررا ومنعت التجمعات العامة في أغلب مناطق الشمال بما شمل إلغاء مهرجان في البندقية التي ظهرت فيها حالتان، في محاولة لاحتواء أكبر انتشار للمرض في القارة الأوروبية.

وعلقت النمسا خدمات القطارات عبر جبال الألب من إيطاليا لأربع ساعات تقريبا بعد أن ظهرت على مسافرين 2 أعراضا للحمى لكنها سمحت للقطار الذي يقل نحو 300 راكب من البندقية الإيطالية ومتجه لميونيخ الألمانية بالعبور بعد أن جاءت نتيجة اختباراتهما سلبية.

وقال وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر إن مجموعة عمل بشأن انتشار الفيروس ستجتمع اليوم الاثنين لمناقشة الحاجة لفرض قيود على التنقلات على الحدود مع إيطاليا.

وأعلنت السلطات في كوريا الجنوبية، اليوم الإثنين، عن سابع حالة وفاة وعن 161 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع إجمالي عدد المصابين بالفيروس في كوريا الجنوبية إلى 763 شخصا. و115 من تلك الحالات الجديدة لها صلة بكنيسة في مدينة دايجو.

وظهرت مزيد من الحالات في الشرق الأوسط إذ أعلنت البحرين عن رصد أول حالة لديها وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية بينما أعلنت الكويت أيضا عن ثلاث حالات إصابة لأشخاص كانوا في إيران.

وقالت الخطوط الجوية القطرية، في بيان اليوم، إن قطر ستطلب من الركاب القادمين من إيران وكوريا الجنوبية البقاء في منازلهم أو في منشأة للحجر الصحي لمدة 14 يوما بسبب مخاوف من تفشي فيروس كورونا.

وقالت إيران، التي أعلنت عن أول حالتين لديها الأربعاء الماضي، إن لديها الآن 43 حالة إصابة مؤكدة وثماني وفيات. وأغلب الإصابات في مدينة قم الشيعية المقدسة.

كما فرضت السعودية والكويت والعراق وتركيا وأفغانستان قيودا على السفر والدخول على الجمهورية الإسلامية.

وحتى وقت متأخر من مساء أمس الأحد وصل عدد حالات الإصابة في اليابان 773 أغلبهم على سفينة سياحية رهن الحجر الصحي قرب طوكيو. وتوفي راكب ثالث، وهو ياباني في الثمانينات من العمر أمس الأحد.

وقالت لجنة الصحة الوطنية بالصين اليوم الاثنين إن بر الصين الرئيسي سجل 409 حالات إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا يوم الأحد انخفاضا من 648 حالة يوم السبت.

وقالت إن إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة في بر الصين الرئيسي وصل الآن إلى 77150 حالة في حين بلغ عدد حالات الوفاة 2592.