تشغيل مطار حلب إعلان ضياع الجائزة الكبرى من أردوغان

قدمت الحكومة السورية، بالإعلان عن عودة تشغيل مطار حلب الدولي، دلالات الضربات المريرة التي أنجزها الجيش السوري، في مواجهة نظيره التركي المعتدي على البلاد، وسقوط حلم رئيسه رجب طيب أردوغان، باحتلال مدينة حلب، التي كانت بمثابة الجائزة الكبرى للنظام التركي.

كما  وصل الأمر إلى تحرير المدينة ومحاورها من التنظيمات المسلحة المدعومة من تركيا، منذ بداية الأزمة السورية في عام 2011.

وبحسب مراقبين، لم يكن قرار الحكومة السورية عودة تشغيل مطار حلب، بمثابة الإعلان عن نصر سياسي قد يكون حاكمًا في إسدال الستار عن الأزمة السورية، لأن الأمر لا يتعلق بقرار تشغيل مطار، لكنه يتعلق بما تحقق من انتصارات استراتيجية وإحكام سيطرة على مناطق شاسعة وطرق تربط حلب بالعاصمة بالساحل السوري.

وأوضح مراقبون أن الأمر تجاوز مرحلة “الشو” من جانب الحكومة السورية، لأن الحديث عن تشغيل المطار، ارتبط بتحديد موعد عمل، وأيضًا برمجة رحلات مع دولة أخرى، وهي رحلات إلى مطار القاهرة.

وأعلن وزير النقل السوري علي حمود، الاثنين، عودة تشغيل مطار حلب الدولي، قائلا إن يوم الأربعاء المقبل سيشهد تسيير أول رحلة جوية من العاصمة دمشق إلى حلب.

ولفت مراقبون إلى أن توجه الحكومة السورية لإعادة تشغيل مطار حلب الآن، رغم سيطرة الجيش السوري على المدينة بشكل كامل منذ 4 سنوات في عام 2016، هو القضاء على أي مخاطر وتواجد للفصائل الإرهابية المسلحة في محيط المدينة أو على محاورها الخارجية، لاسيما الأطراف الشمالية والغربية للمدينة وأيضا ريفها، خاصة أن فتح المطار هو رسالة للمجتمع الدولي، وأي مساس به بعد تشغيله، يعتبر ورطة للحكومة السورية، الأمر الذي اتخذ بشأنه جميع التدابير التي تجعل المطار “آمنًا”.

وكانت النقطة الفاصلة للحكومة السورية، في قرار تشغيل المطار، استعادة كامل الطريق الدولي حلب – دمشق، الذي يصل المدينة من الجهة الجنوبية الغربية، والسيطرة من جانب الجيش السوري، بداية الأسبوع الجاري، على نحو 30 قرية وبلدة شمال وغرب حلب، أبرزها حريتان وعندان وكفر حمرة.

وأشار مراسل الغد في دمشق محمد طوالبة، إلى أن سيطرة الجيش السوري لكامل محيط مدينة حلب، يدفعه لاستكمال عملياته العسكرية في إدلب، لافتا إلى قيام فرق عسكرية في محافظة حلب،بإزالة السواتر الترابية عن  الطريق الدولي لحلب – دمشق.

وبحسب مصادر للغد، سيكون الطريق جاهزًا للاستخدام خلال أسبوع، لتكون مدينة حلب آمنة بالكامل.

يأتي ذلك في الوقت الذي تعقد فيه بالعاصمة موسكو، جولة محادثات جديدة روسية تركية حول التصعيد في شمال غرب سوريا.

وتجيء هذه الجولة بعد ساعات من إعلان الجيش السوري استعادته السيطرة على معظم أنحاء محافظة حلب، وجميع القرى والبلدات المحيطة بمدينة حلب.

ومن موسكو، قال مراسلنا يوسف بقار، إن الجانب الروسي يتمسك في المفاوضات مع الجانب التركي، بتعزيز تقدم الجيش السوري في المواقع التي تحكم فيها، وإنهاء سيطرة الجماعات الإرهابية على محافظة إدلب، فضلا عن رغبة موسكو، في إضافة تعديلات على اتفاق سوتشي، تتعلق بإعادة تمركز نقاط المراقبة التركية، ويعزز ذلك قصف الجيش السوري لنقاط المراقبة التركية.

بينما أكد مراسلنا في إسطنبول علام صبيحات، أن المطالب التركية تتركز بمطالبات بوقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم في إدلب وحلب، ووقف تقدم الجيش السوري، إعادة تموضع الجيش السوري وانسحابه من المواقع التي سيطر عليها في الأيام الماضية إلى حدود اتفاق سوتشي.