تصاعد الأزمة في العراق بسبب العصيان المدني

يتأزم الوضع الميداني في محافظات العراق، في ظل حركة الاحتجاجات المستمرة والتي وصلت إلى ذروتها اليوم الأربعاء، مع تنامي العصيان المدني في أرجاء البلاد، بينما تعجز الحكومة عن تحقيق مطالب المحتجين.

واشتعلت الأوضاع بشكل كبير مع أخر ضوء لنهار اليوم، عندما قامت قوات أمنية بتفريق متظاهرين يقطعون طرقا وجسور في أماكن متفرقة، حيث أطلقت الأعيرة النارية فوق رؤوس المحتجين، وذلك لترهيبهم بغرض فتح الطرق المغلقة.

 

 

وظهر المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق، الذي أكد أن قطع خدمة الإنترنت جاء نظرا لما تقوم به مواقع التواصل الأجتماعي بما وصفه بـ”تحريض” على العصيان وحرق الممتلكات العامة، مؤكدا على وجود مندسين وسط المتظاهرين  يمارسون أعمال عنف.

قطع الجسور

الوضع الميداني، استعرضه مراسل الغد في بغداد موضحا أن أغلب الجسور الحيوية في العاصمة بغداد تم قطعها إما بسبب الوجود الأمني المكثف أو بسبب التظاهر.

وأشار مراسلنا إلى أن جسور الجمهورية، السنق، الأحرار، في بغداد مقطوعة من القوات الأمنية، بينما يقطع المتظاهرون جسري باب المعظم، الشهداء.

 

 

وأشار إلى أن البنك المركزي وفروع مصرف الرافدين أغلقت أبوابها مما يوضح إصرار المتظاهرين على تنفيذ العصيان المدني، وفي الوقت نفسه، هناك انتشار كبير للقوات الأمنية بمحاذاة نهر دجلة، لافتا إلى أن هذه القوات لا تتدخل في مواجهة المتظاهرين، لأن ذلك دور قوات مكافحة الشغب فقط.

أما في مدينة الناصرية، فأوضح مراسلنا أن هناك أزمة وقود حادة تصاعدت بعد أن أغلقت مصفأة الناصرية أبوابها، وبالتالي ظهرت طوابير السيارات أمام محطات الوقود، في ظل سيطرة كاملة من المتظاهرين على ميناء أم قصر.

وتابع مراسلنا قائلا “حتى الآن لم يصدر أي رد فعل من الحكومة، على ما جاء من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بأن على العراقيين استعادة بلادهم، لكن في المقابل هناك حديث يدور بالأروقة السياسية، بأنه ربما تتحرك واشنطن لنقل ملف العراق إلى الأمم المتحدة، ليكون الضامن أممي،كما يود بعض المتظاهرين”.

وانتقلت عدوى الصمت إلى القوى السياسية التي ما زالت تبحث عن مصير رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بعد أن أكد يوم الثلاثاء، أن الحكومة لم ولن تستقيل.

وتجددت المظاهرات في وسط العاصمة العراقية بغداد وحاولت قوات الأمن العراقية تفريق محتجين تجمعوا على جسر في وسط العاصمة بغداد، وأطلق الأمن قنابل الغاز في محيط البنك المركزي كما تم إغلاق البورصة العراقية.

 

 

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي يوم الأربعاء، إن إغلاق ميناء أم قصر المهم المطل على الخليج العربي من جانب محتجين يكلف البلاد ما يزيد عن ستة مليارات دولار حتى الآن.

وأكد عبد الكريم خلف في مؤتمر صحفي إن إغلاق ميناء أم قصر يضر البلاد، مضيفا أن هناك مئات الشاحنات لا تزال متوقفة.