«تصرفات صبيانية».. وجه جديد للعنف ضد المرأة على السوشيال ميديا

أضحت الشبكة العنكبوتية ومنصات التواصل الاجتماعي فضاء جديدا لممارسة العنف ضد المرأة.

وأفادت دراسة، بأن واحدة من بين كل 4 نساء تتعرض للتنمر الإلكتروني بشأن شكلها الخارجي، فيما لم تسلم المرأة من مشكلة التحرش في الشوارع والأماكن العامة، سواء كان تحرشا لفظيا أو جسديا.

وامتدت هذه المشكلة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، التي انحرفت عن أهدافها الحقيقية وصارت سلاحا خفيا يستخدمه البعض لإيذاء الآخرين وإحراجهم من خلف قناع مجهول الهوية.

وفي دراسة نشرتها إحدى شركات التجميل العالمية شركة (Rimmel) وشملت 11ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 16 و25 عاما، تبين أن واحدة من بين كل 4 نساء في العالم تعرضت للتنمر الإلكتروني بشأن شكلها الخارجي، وأن 115 مليون صورة يتم حذفها كل عام لهذا السبب.

واعترفت نحو 33% من النساء في بريطانيا، أن مظهرهن الخارجي تسبب في تعرضهن لمضايقات إلكترونية، وأفادت 51% منهن بأن التنمر منعهن من التنويع في أسلوبهن ومظهرهن، وأعربت 65% ممن شملهن الاستطلاع عن تأثير ذلك على الثقة بالنفس.

ويرتبط التنمر في الغرب بشكل مباشر بالصورة المثالية، التي رسمتها وسائل الإعلام للمرأة، حتى باتت كل صورة مغايرة، سواء من حيث الوزن أو الشكل أو اللون، تثير السخرية وتعرّض صاحباتها للتنمر والضغوط للبقاء خارج دائرة الضوء.

ومن تداعيات هذا التنمر تأثيره بشكل مباشر على تقدير المرأة لذاتها وثقتها في نفسها ما يضطرها في كثير من الأحيان إلى حذف صورها أو حتى الابتعاد عن مواقع التواصل بما يعني أنه يلغي هويتها الرقمية ويحد من حقها في الوجود على الصفحات الإلكترونية.

ويطال العنف الرقمي مليونا وأربعمائة امرأة من أصل 7 ملايين امرأة ونصف مليون من النساء اللاتي يتعرضن للعنف بشتى أشكاله، ظاهرة حدت بمنظمات حقوقية لإطلاق حملة تضامنية تحمل شعار “stop العنف الرقمي”.