تظاهرات حاشدة في الضفة وغزة ضد صفقة القرن

تظاهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، اليوم الثلاثاء، ضد خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نوالتي تسمى “صفقة القرن” التي تستهدف تصفية القضية والحقوق الفلسطينية.

وشارك آلاف من المواطنين وممثلي القوى الوطنية والإسلامية في التظاهرات التي أقيمت في مدينة (رام الله وغزة) للتنديد بالصفقة و دعما لموقف الرئيس محمود عباس الذي من المقرر أن يلقي كلمة هامة في مجلس الأمن الدولي عند الساعة الخامسة مساء، لحشد الدعم الدولي لرفض الصفقة وتقديم الرؤية الفلسطينية لعملية السلام .

ورفع المشاركون وممثلي الفصائل والقوى الوطنية وبمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، وأعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، وعدد من الوزراء، وممثلي المؤسسات الرسمية والقوى الوطنية، العلم الفلسطيني، ورددوا هتافات وطنية، ورفعوا صورا ولافتات تندد بالصفقة المجحفة بحق شعبنا وحقوقه المشروعة.

وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول “إن مئات آلاف المواطنين الذين زحفوا من كافة المحافظات، جاؤوا ليؤكدوا وقوفهم خلف القيادة ممثلة بالرئيس محمود عباس في موقف الثابت ضد “صفقة القرن” ورفض كافة الإملاءات والشروط المجحفة بحق الشعب والقضية الفلسطينية.

وأكد، أن الشعب الفلسطيني بسبب مواقفه الثابتة يواجه ضغوطا اقتصادية، وحربا استيطانية شعواء، وسيطرة على الأرض، وتهويد للقدس، وتصعيد في عمليات القتل، لكن رغم ذلك فإن كل هذه التنازلات لن تدفعه للتنازل عن أي من الثوابت.

وشدد العالول على أن الشعب الفلسطيني، سيفشل هذه الصفقة من خلال الإرادة القوية التي يمتلكها، موضحاً أهمية تحقيق الاصطفاف والانسجام داخل البيت الفلسطيني الذي سيكون مؤشراً هاماً على حماية وصون الأرض وآمال الشهداء.

وأضاف: خلال الأيام الماضية أصدر الرئيس مبادرة من أجل الوحدة الوطنية، وبناء عليه تم تشكيل لجنة من أجل الذهاب إلى قطاع غزة، وللأسف لم نتلق رداً من حركة حماس بخصوص ذلك، مع هذا سنستمر في محاولتنا.

وطالب العالول الدول العربية والاسلامية بالوقوف خلف الشعب والقيادة الفلسطينية في مواقفهم الرافضة للصفقة ، وممارسة ضغوطهم على الإدارة الأمريكية لعدم تمرير الصفقة ورفضها بشكل مطلق لأنها تنتقص من الحقوق الوطنية الفلسطينية.

بدوره قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن هذا المهرجان الذي تلتحم فيه الضفة الغربية مع قطاع غزة وكل مخيمات الشتات في لبنان وسوريا، هو رسالة شعبنا الفلسطيني، فنحن لسنا عدميين ولكننا نقول لا، ونقول نعم للدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين.

وأضاف اشتية، نحن اليوم في موقف وحدودي استثنائي، حيث تتوحد كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والفصائل الإسلامية، اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح خلف الرئيس محمود عباس، ونقول له: ليست “فتح”، والجبهة الشعبية، والديمقراطية، والمبادرة، وجبهة التحرير الفلسطينية والعربية معك، بل كلنا موحدون خلفك، وتدعم موقفك.

وشدد على أننا سنسقط “صفقة القرن” مثلما أسقطنا كل مشاريع التصفية التي استهدفت قضيتنا الفلسطينية، وسنبقى الأوفياء لهذه الأرض ومدينة القدس والأغوار الفلسطينية.

وفي قطاع غزة شارك آلاف المواطنين في المهرجان المركزي الذي اقيم في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، بدعوة من القوى الوطنية والاسلامية وبمشاركة آلاف من أنصار حركة فتح.

ورفع المشاركون الأعلام والرايات الفلسطينية وصورا للرئيس محمود عباس، ورددوا الشعارات المنددة والرافضة للصفقة القرن، مطالبين المجتمع الدولي برفض هذه الصفقة ” المشؤومة” وتحقيق العدالة الدولية من خلال حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة التي كفلتها كافة المواثيق والمعاهدات الدولية.

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، إن صفقة القرن تهدف لتصفية القضية الفلسطينية والالتفاف على الحقوق والثوابت الوطنية على نضال الشعب الفلسطيني على مدار عقود من أجل ترسيخها والحفاظ عليها رغم التضحيات الجسام التي قدمها .

وأكد العوض أن الفلسطينيين موحدين في رفض صفقة القرن والتصدي لها بكافة الادوات، وأن حق العودة حق مقدس، ودولة فلسطين على كل الأراضي التي احتلت، والقدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين، ولن يكون هناك مساس بهذه الثوابت وبقرارات الإجماع الوطني التي جسدتها منظمة التحرير الفلسطينية.

وشدد العوض على أن هذه الصفقة ستتحطم على صخرة الصمود والوحدة والمقاومة الشعبية، كما تحطمت كل المؤامرات التصفوية، مشيرًا الى أن الجميع يخرج اليوم ليوصل رسالة بأن كل الشعب الفلسطيني موحد خلف الرئيس محمود عباس والقيادة التي تمضي على خطى الشهداء والشهيد ياسر عرفات الذين قدموا التضحيات من أجل نيل الحرية والكرامة.

وطالب العوض، بأهمية استعادة الوحدة الوطنية وانهاء حقبة الانقسام الأسود والاتفاق على برنامج واستراتيجية وطنية شاملة للخروج من الحالة السياسية الصعبة التي تعصف بالقضية الفلسطينية وتهدد المشروع الوطني.