مظاهرة فلسطينية احتجاجا على مشاركة قادة العالم في إحياء ذكرى «المحرقة»

تظاهر العشرات من الفلسطينيين أمام مقر الأمم المتحدة في قطاع غزة ، اليوم الخميس، احتجاجا على زيارة 40 زعيما دوليا للقدس المحتلة، لإحياء ذكرى “الهولوكست”، والمشاركة في “المنتدى الدولي للمحرقة”، الذي تقيمه دولة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة.

وعبّر المتظاهرون وممثلو القوى الوطنية والإسلامية، خلال التظاهرة، عن إدانتهم لهذه المشاركة التي تشكل دعماً معنويا وسياسياً لدولة الاحتلال التي تمارس كل أشكال القتل والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني وتحاصر قطاع غزة منذ 13عاما.

ورفع المشاركون اللافتات التي تؤكد على أن المحرقة الحقيقة هي المجازر المتوالية والمتواصلة ضدد الشعب الفلسطيني منذ 72 عاما، مطالبين زعماء العالم المشاركين في منتدي ” المحرقة” للنظر إلى حقيقة الإجرام الإسرائيلي والمجازر التي نفذها قادة الاحتلال الذين مارسوا كل أشكال القتل والتدمير بحق الأبرياء في صبرا وشاتيلا وقانا بلبنان وبحر البقر في مصر، والمجازر التي لا تتوقف في قطاع غزة .

وقال محمود خلف القيادي في الجبهة الديمقراطية، إن إقامة الاحتفال على أرض القدس هو المكان الخطأ وتضليل للعالم والأجيال القادمة ومحاولة لدعم بنيامين نتنياهو في حملته الانتخابية.

وتابع:” خلال تلاوته رسالة موجهة للأمين العام للامم المتحدة: “معسكر الإبادة ليس هنا ولم تشهد القدس حربا ضد السامية بل كانت القدس مهد المسيح ومسرى النبي محمد صلي الله عليه وسلم، والاحتلال هو من يرتكب حروبا مدمرة ضد الشعب الفلسطيني”.

وأعرب خلف عن تطلعاته إلى أن يتذكر رؤساء الدول المشاركة قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة والقرارات التي صوتوا لجانبها والإطلاع على حجم القتل مثل ما جرى مع الأطفال الثلاثة وسط القطاع، داعياً الأمين العام للأمم المتحدة وكافة المؤسسات الدولية للضغط من أجل إنهاء الحصار الظالم عن قطاع غزة.

وبدوره، قال خالد البطش، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن القدس المحتلة هي عاصمة الشعب الفلسطيني، وليست “مدينة أوشفيتس البولندية”، مبينا أن قادة العالم المتحضر يزيفون التاريخ ويكرسون تهويد القدس ويقدمون يد العون لإسرائيل للهرب من محاولات العدالة الدولية المزعومة لمحاكمة قادة الاحتلال تحت عنوان “منتدى المحرقة “.

وتابع البطش: “القدس مسرى النبي محمد ومهد السيد المسيح ومهبط الرسالات، وما اجتماع زعماء بعض قادة الدول فيها إلا تكريس للاحتلال وخدمة انتخابية لنتنياهو، فهي عاصمة أبدية للشعب الفلسطيني مهما اختلت موازين القوى اليوم لصالح الاحتلال ومهما امتلك قادة العالم من نفاق سياسي وازدواجية معايير وزيارات مجاملة لرام الله، فالقدس أرض محتلة كبقية الأرض الفلسطينية.

وطالب البطش، قادة دول العالم برفع الحصار عن قطاع غزة، حيث يقبع تحت هذا الحصار أكثر من 2 مليون مواطن نصفهم من النساء والأطفال الأبرياء، فضلا عن دعم حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه ووطنه الذي شُرد منه عام 1948.