تظاهرة في غزة دعما للأسرى

تظاهر مئات الفلسطينيين في قطاع غزة اليوم الاثنين دعما ومساندة للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم الثامن على التوالي.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية محمود الراس إن “أسرانا الأبطال داخل قلاع الأسر يخوضون منذ أكثر من أسبوع معركة الكرامة نيابةً عن الكل الفلسطيني في الوطن والشتات، ويوجهون من خلالها رسالة للاحتلال بأن سياساتهم وإجراءاتهم ومؤامراتهم لن تمر”.

وأضاف الراس في كلمة له أمام المحتشدين في غزة أن “شعبنا بكل تلاوينه السياسية والمجتمعية مع الأسرى سيدافع عن الاسرى بكل الساحات والوسائل الكفاحية والقانونية والشعبية”.

وتابع :”أسرانا البواسل شكلوا على الدوام عناوين لشرعية النضال والميدان، ومتاريس تدافع عن الكرامة والثوابت، فهم رواد الفداء، وورثة الدم، ورايات العز، وأجراس وقناديل الحرية المرفوعة عالياً،  الملتحمة دوماً في خندق المواجهة والمقاومة وفي مواجهة مؤامرات ومخططات التصفية”.

واستطرد قائلا :”لن نتردد في حمل الرسالة والعمل على مدار اللحظة لاستعادة الوحدة الميدانية ووحدة العمل والساحات والفعل خدمة لمعركة الكرامة التي تخوضونها، والتي نرى بها تجسيداً عملياً وخطوات حقيقية لمقاومة صفقة القرن بعيداً عن الشعارات والخطابات الرنانة والمجردة من أي فعل مقاوم”.

وشدد أن معركة الأسرى هي معركة الكل الفلسطيني بكل ساحاته وتلاوينه الفكرية والسياسية، وقال “فلا مبرر لمتقاعس ولا متقاعد”.

ودعا المؤسسات الحقوقية لضرورة أن تؤدي واجباتها وأن تكف عن شراكتها بالصمت على جرائم الاحتلال بحق الأسرى.

ودخلت معركة “الكرامة 2” التي تخوضها الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال اليوم الإثنين يومها الثامن في ظل استمرار المفاوضات بين الأسرى والشاباك الإسرائيلي.

وقال مركز أسرى فلسطين للدراسات إنه لا صحة للأنباء التي تداولت عن فشل المفاوضات مع الاحتلال داخل السجون، وأن الأسرى بدأو التصَّعيد من فعاليات الإضراب.

وأضاف أن الحركة الأسيرة أجلت التحاق مئات الأسرى في الإضراب من عدة سجون، بعد أن امتد لقاء أمس لساعات طويلة، وفتحت أبواب جديدة للنقاش حول قضية الهاتف العمومي وتفاصيلها، ولكن هذا التأجيل لن يكون مفتوح، وإنما مرتبط بتطورات المفاوضات .

وكشف مركز أسرى فلسطين أن جلسة الأمس بين قيادة الأسرى وممثل الشاباك لم تفضى إلى نتيجة حاسمة ، ولم يتم التوصل إلى اتفاق يلبي مطالب الأسرى العادلة.

وأوضح المركز أن الحوار بين قيادة الحركة الأسيرة وسلطات الاحتلال في سجن ريمون لاستكمال المفاوضات حول تفاصيل مطلب الاسرى الرئيسي بتركيب هواتف عمومية داخل السجون  لتواصل الأسرى مع ذويهم ، وقال “في حال تم التوصل لاتفاق نهائي ستعلن الحركة الأسيرة  ذلك عبر بيان رسمي يصدر عنها”.

وأشار في الأيام الاخيرة أوكل نتنياهو لجهاز الشاباك مهمة المفاوضات مع قيادة الأسرى حول الإضراب، وهذا حسب الاسرى قد يكون مؤشر إيجابي لان الشاباك لديه صلاحيات واسعة لاتخاذ قرار في بعض القضايا المختلف عليها، بينما مصلحة السجون تعود في هذه القضايا للمستويات الأخرى لأخذ الموافقة .

وقال :” الاحتلال يحاول أن يتلاعب  بالتفاصيل للتقليل من انجاز الأسرى بسحب موافقة منه على تركيب هواتف عمومية في السجون، وهو مطلب للأسرى منذ عشرات السنين، وكان يرفضه الاحتلال بشكل نهائى”.

وأكد على استمرار تردى الوضع الصحي لعدد من الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الثامن، وأن إدارة السجون ترفض نقلهم للمستشفى لوضعهم تحت المتابعة.

وجددت الحركة الاسيرة دعوتها لتصعيد فعاليات التضامن والاسناد في كل الساحات والميادين، والالتحام مع الاحتلال في نقاط التماس بالضفة الغربية لتشكيل ضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالبهم .