تظاهرة في غزة رفضا لقرار وزارة العمل اللبنانية بحق الفلسطينيين

تظاهر المئات من الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم السبت ، أمام مقر الأمم المتحدة رفضاً لإجراءات وزارة العمل اللبنانية بحق العمالة الفلسطينية.

ورفع المشاركون في التظاهرة التي دعت إليها الجبهة الديمقراطية الأعلام الفلسطينية ولافتات وسط هتافات تدعو إلى وقف الإجراءات الظالمة بحق العمالة الفلسطينية في لبنان.

 

وأشار عبد الحميد حمد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية إلى أن خطورة هذه الإجراءات تأتي في الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في إطار صفقة ترامب -نتنياهو لتصفية الحقوق الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتمرير مخططات التوطين والتهجير.

وأكد القيادي في الجبهة الديمقراطية على ضرورة مساندة تحركات أبناء الشعب الفلسطيني اللاجئ بالمخيمات  في لبنان وإطلاق سلسلة من الفعاليات الشعبية الهادفة لحشد الرأي العام المحلي والدولي للضغط على الحكومة اللبنانية ومؤسساتها المختلفة للاستجابة للمطالب المشروعة للعمال وأرباب العمل بوقف كل الإجراءات التي تتعارض مع مبدأ الحياة الكريمة وتتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان والقوانين والمواثيق الدولية بما فيها حق العمل وتوفير متطلبات الحياة الإنسانية الكريمة.

وشدد حمد أن اللاجئ الفلسطيني هو عامل استقرار للاقتصاد اللبناني، وأن الوجود الفلسطيني في مخيمات لبنان هو وجود مؤقت مع الإدراك العميق بحق العودة والتعويض لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة لأكثر من 70 عاماً من التشريد والتهجير.

وطالب القيادي في الجبهة الديمقراطية الأمم المتحدة والأونروا والمؤسسات الحقوقية بالتحرك لإنقاذ الموقف المتفجر بالمخيمات الفلسطينية في لبنان، والضغط على الجهات اللبنانية للتراجع عن قرار إجازة العمل، وتوفير مقومات الحياة الكريمة، ومراعاة الظروف الخاصة للاجئين الفلسطينيين باعتبارهم مقيمون فوق الأراضي اللبنانية بشكل قسري وهم جزء من شعب شقيق له قضية وعنوان، وليسوا أجانب.

 

من جهته، حذر وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، الجهات اللبنانية من التلاعب بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية، مشيراً إلى التحركات الجماهيرية التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان الرافضة لإجراءات وزير العمل اللبناني ضد العمال الفلسطينيين المقيمين في لبنان.
وأوضح العوض في كلمة القوى الوطنية والإسلامية أن الفلسطيني يشكل ركيزة أساسية في الحياة اللبنانية، مشيراً إلى أن قرار وزارة العمل سيكون له تبعات على الشعب اللبناني. ووجه التحية لمجلس النواب اللبناني ورئيسه نبيه بري وكافة الوزراء اللبنانيين الذين وقفوا ضد القرار.
ودعا الجهات اللبنانية إلى الحذر من غضب اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بالتراجع عن قرار وزارة العمل اللامسؤول بحرمان الفلسطيني من حقوقه والتي تتساوق مع المشاريع والمخططات الأميركية ومشاريع التوطين والتهجير التي تصب في إطار صفقة القرن.
وأشاد العوض بالقرار الفلسطيني الموحد ووحدة الحركة الجماهيرية للاجئين والتي أعطت مؤشرات أن الوحدة الوطنية قادرة على انتزاع الحقوق الوطنية ومجابهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية بدءاً من إنهاء الانقسام ومخاطر تصفية الحقوق المشروعة في الدولة والعودة وتقرير المصير.