تعثر جهود تشكيل حكومة بين نتنياهو وجانتس.. وإمكانية لإجراء انتخابات رابعة

مع وصول المفاوضات الرامية لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة في إسرائيل إلى طريق مسدود، بين حزبي الليكود، بزعامة بنيامين نتنياهو، و”كاحول لافان”، برئاسة بيني جانتس، بات الحل الأمثل للخروج من الأزمة السياسية في إسرائيل هو إمكانية إجراء انتخابات جديدة.

وفشل المعسكران السياسيان في القدرة على تشكيل حكومة كل بمفرده، بعد فك الشراكة بين جانتس وحلفائه السابقين، والتي نتجت عن قبول جانتس منصب رئيس الكنيست دون مشاورة أحد من حلفائه الأمر، الذي أدى إلى انقسام الحزب وتفرقة.

واتهم “كاحول لافان” نتنياهو بأنه تراجع عن جميع التفاهمات التي تم التوصل إليها، في الأسبوعين الأخيرين، من أجل تشكيل حكومة وحدة.
وكانت صحيفة “معاريف” وبالتعاون مع صحيفة “جيروزاليم بوست”، نشرت نتائج استطلاع رأي أجرته، يتنبأ بنتيجة الانتخابات المقبلة في حال تم إجراؤها وجاءت النتائج تقدم حزب الليكود الإسرائيلي على منافسة (أزرق ابيض) .

وبحسب الاستطلاع، فإن “الليكود” سيحصل على 42 مقعدا، ومعسكره اليميني، الذي يضم أحزاب اليمين والحريديين سيحصل على غالبية مقاعد البرلمان (64 من أصل 120). فيما ستحصل “أزرق أبيض” على 18 مقعدا فقط، ومعسكرها اليسار-الوسط سيحصل على 56 مقعدا، فيما ستحصل القائمة العربية المشتركة على 16 مقعد وبذلك تكون الكتلة البرلمانية الثالثة في إسرائيل.

وفي المقابل، سيحصل حزب ميرتس في حال خاض الانتخابات وحده على 7 مقاعد، وحزب “يسرائيل بيتينو”، برئاسة أفيجدور ليبرمان، سيتراجع إلى 6 مقاعد.

ولن يتجاوز حزب العمل، برئاسة عمير بيرتس، نسبة الحسم، وكذلك حزب شريكته السابقة، أورلي ليفي أبيكاسيس، وحزب “ديريخ إيرتس” الذي أسسه المنشقان عن حزب “تيلم”، يوعاز هندل وتسفيكا هاوزر.

وكان معسكر اليسار-الوسط الإسرائيلي، قد حاز على غالبية أعضاء الكنيست بالانتخابات الأخيرة، وكان بوسعه تشكيل الحكومة، حتى كلّف الرئيس الإسرائيلي زعيمه جانتس بهذه المهمة، لكن بدلا من أن يقوم جانتس بتشكيل حكومة من معسكره، فإنه توجه لتشكيل حكومة مع المعسكر اليميني برئاسة نتنياهو، ما أدى إلى انشقاق كتلته البرلمانية.

وأشار محللون إسرائيليون إلى أن استطلاعات داخلية بحوزة الليكود ونتنياهو دلّت على تزايد قوة معسكر اليمين بقيادة نتنياهو، لدرجة أنه في حال التوجه لانتخابات رابعة للكنيست، سيتمكن من تشكيل حكومة يمينية، من دون الاعتماد على حزب غانتس، بعدما تمكن من إضعاف الأخير وحزبه وإظهارهم كمن تخلوا عن شركائهم – أي حزبي “ييش عتيد”، برئاسة يائير لبيد، و”تيلم” برئاسة موشيه يعالون، وانقسام الأخير.

ويأتي ذلك رغم أن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، كلّف جانتس بتشكيل حكومة، في 16 مارس/آذار الماضي، ومنحه مهلة 28 يوما، لكن جانتس شق كتلته التي شملت “ييش عتيد” و”تيلم” ومنح، عمليا، هذا التكليف لنتنياهو كي يعمل على تشكيل حكومة، وبدا جانتس وشريكه جابي أشكنازي، كسياسيين صغيرين مبتدئين، يتلاعب نتنياهو بهما كيفما يشاء.

وكان جانتس وأشكنازي أعلنا في بداية المفاوضات أنهما لن يوافقا على ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل، بموجب “صفقة القرن”، لكنهما تراجعا عن ذلك، بذريعة منح حرية تصويت على خطوة كهذه، علما أنه بالإمكان المصادقة عليها بأصوات كتلة اليمين وحزب ليبرمان، وبعد أن تم حل هذه “العقبة”، طالب نتنياهو بالسيطرة على لجنة تعيين القضاة، بهدف منع تعيين قضاة قد يكونوا متشددين في محاكمته بتهم فساد.

ومع اقتراب انتهاء مهلة جانتس لتشكيل حكومة، يعتزم الآن أن يطلب من ريفلين تمديد هذه المهلة بـ14 يوما، بموجب القانون، في إشارة إلى أن “كاحول لافان” تسعى إلى استئناف المفاوضات مع الليكود، لكن نتائجها ليست واضحة بعد.