تعرف على قوات سوريا الديمقراطية التي تستهدفها تركيا

مواجهة صعبة تخوضها قوات سوريا الديمقراطية، دفاعا عن منطقة الشمال السوري، ذات الأكثرية الكردية، حيث تقع بمحاذاة جنوب تركيا التي بدأت اجتياحا عسكريا عصر اليوم، في ظل تجدد أحلام التوسع التركي على حساب الأراضي العربية، لا سيما في سوريا، وذلك بعد أن أسقط الأتراك مدينة “عفرين” السورية في عام 2017، برفقة جماعات مسلحة سورية مواليه لها.

وتعتبر قوات سوريا الديمقراطية المختصرة بمسمى “قسد”، حائط صد داخل الأراضي السورية في مواجهة أطماع نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهي أحلام متجددة لإحياء أحلام “الخلافة العثمانية” التي احتلت العالم العربي في 4 قرون سابقة.

ضد داعش

وتأسست قوات سوريا الديمقراطية التي يعتمد قوامها على أكراد شمال سوريا، بخليط سوري من عرب مسلمين وعلويين وأرمن ومسيحيين، في 11 أكتوبر 2015 خلال مؤتمر صحفي عقد في الحسكة، بهدف القضاء على تنظيم داعش الإرهابي.

وأصدرت “قسد” بياناً للتعريف بنفسها جاء فيه “إنها قوة عسكرية وطنية موحدة لكل السوريين تجمع العرب والكرد والسريان وكافة المكونات الاخرى”، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة نيتها تقديم أسلحة لمجموعة مختارة من قوى مسلحة بغرض محاربة ما يعرف بتنظيم داعش.

وبعد أن ساهمت قوات سوريا الديمقراطية، في القضاء على تنظيم داعش وتحرير مناطق تمركز الجماعات الإرهابية، كانت الرغبة التركية في اجتياح الشمال السوري ، لتحويله إلى مناطق تحت سيطرتها جغرافيا وإداريا، تنقل فيها اللاجئين السوريين من الداخل التركي الذين تتقاضى عنهم أنقرة سنويا أموالا طائلة من دول الأتحاد الأوروبي ومؤسسات دولية نظير استضافتهم،

ويرغب الأكراد في فرز اللاجئين الممكن السيطرة عليهم من جانب الفصائل المدعومة من أنقرة، خشية الخطة التركية التي تسعى للدفع بهؤلاء مكان الأكراد في موطنهم بشمال سوريا في عملية تغيير ديموغرافي يستهدف القضاء على الوجود الكردي الذي يزعج تركيا في المنطقة.

وتبسط قوات سوريا الديمقراطية سيطرتها على مساحات شاسعة من سوريا تتجاوز 35 ألف كيلو متر مربع من مساحة سوريا التي تبلغ 185 الف كم مربع.

ويبلغ تعداد هذه القوات نحو 45 ألف مقاتل على أقل تقدير، أكثر من نصفهم من العرب ، وتلقت هذه القوات مؤخرا أسلحة ثقيلة من الولايات المتحدة من بينها ناقلات جنود ومدافع هاون ورشاشات ثقيلة إلى جانب الذخيرة رغم المعارضة الشديدة من قبل تركيا التي تترى ان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا ليس سوى الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني.

وتتلقى هذه القوات الاستشارة من قوات امريكية على جبهات القتال اضافة الى الدعم الجوي من قبل الطيران الامريكي خلال المعارك ضد تنظيم داعش.