تفاصيل اجتماع حماس والجهاد في القاهرة

عقدت قيادتا حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مساء أمس الثلاثاء، اجتماعًا موسعًا في العاصمة المصرية القاهرة، تواصل لنحو خمسة ساعات، لبحث القضايا المهمة في الشأن الفلسطيني.

وقال بيانٌ مشترك للحركتين، إن “اللقاء استمر خمس ساعات، جرى خلاله بحث القضايا المهمة على الصعيد الوطني والعلاقة الثنائية الاستراتيجية بين الحركتين”.

 وترأس وفد حماس رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، وترأس وفد الجهاد الأمين العام للحركة زياد النخالة، حيث ناقش المجتمعون المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية في ظل محاولات تصفيتها ومواجهة صفقة القرن وإجراءات تهويد القدس والسيطرة على المسجد الأقصى وتقسيمه زمانًا ومكانًا،

كما دار النقاش حول إنهاء قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى وطنهم وكذلك خطوات السيطرة على الضفة المحتلة عبر الاستيطان والذي كان آخره إعلان الحي الاستيطاني الجديد في مدينة الخليل، كما أدانت الحركتين الموقف الأمريكي بشأن ادعاء مشروعية الاستيطان القانونية.

وتوقفت القيادتان أمام تضحيات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وأوضاعهم الصعبة وسبل العمل على تحريرهم من الأسر من جهة وإنهاء معاناتهم ودعم نضالاتهم داخل السجون من جهة أخرى مستحضرين الأسير الشهيد سامي أبو دياك آخر شهداء الحركة الأسيرة.

وتضمن الاجتماع حديثا معمقا حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات مؤكدين على حقهم الثابت في العودة إلى ديارهم، كما أعرب المجتمعون عن تضامنهم ووقوفهم مع شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح.

كما بحث قيادتا الحركتين العدوان الأخير على قطاع غزة الذي بدأ باغتيال القائد في سرايا القدس الشهيد بهاء أبو العطا ومحاولة اغتيال عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي في دمشق أكرم العجوري والاعتداءات الإسرائيلية المتتالية على الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأكدتا على استمرار أعلى درجات ومستويات التنسيق بين مختلف المستويات القيادية بين الحركتين وخاصة في إطار غرفة العمليات المشتركة والعمل على تطويرها.

وجرى مناقشة الأوضاع الفلسطينية الداخلية والتطورات المتعلقة بإجراء الانتخابات، حيث أكدت قيادتا الحركتين على ضرورة بذل كل الجهود لاستعادة وحدة الشعب الفلسطيني للتفرغ لمواجهة التحديات المحدقة بالقضية الفلسطينية بما يتطلب سرعة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية لتمثل الكل الوطني الفلسطيني ووضع استراتيجية وطنية موحدة لحماية الثوابت الفلسطينية.

وناقش المجتمعون الجهود الوطنية في إطار مسيرات العودة وكسر الحصار ومختلف الجهود الشعبية والجماهيرية في غزة والضفة الغربية للتصدي لمخططات العدو، وتأمين انخراط جماهير شعبنا الفلسطيني في المواجهة معه، وفق ما جاء في البيان.

كما توجهت قيادتا الحركتين بالشكر لمصر لدعوتها ودورها الذي تبذله في سبيل استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام ووقف العدوان المتكرر على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.