تقرير أممي: تنظيم «داعش» يتمدد في بونتلاند الصومالية

كشف تقرير صادر عن هيئات رقابية في الأمم المتحدة، أن فصيلا تابعا لتنظيم «داعش» في الصومال، تمدد بشكل كبير خلال العام الفائت، حيث نفذ هجمات في منطقة بونتلاند في شمال شرق البلاد، وحصل على تمويل من قادة المجموعة في سوريا والعراق.

واستهدفت طائرة أمريكية بدون طيار الفصيل التابع للشيخ عبد القادر مؤمن الأسبوع الماضي، في أول عملية تهاجم فيها واشنطن تنظيم «داعش» في القرن الأفريقي، وفقا لقيادة الولايات المتحدة في أفريقيا.

وأفادت مجموعة الرقابة على الصومال التابعة للأمم المتحدة الجمعة، أن الفصيل بات يضم نحو 200 مقاتل بعد أن كان العدد لا يتجاوز بضع عشرات في 2016.

وأظهرت تسجيلات هاتفية لمؤمن، أنه كان على اتصال بعميل لتنظيم «داعش» في اليمن، كان بمثابة وسيط مع كبار قادة التنظيم في العراق وسوريا، «رغم أن طبيعة هذه الاتصالات بالتحديد غير واضحة»، وفقا للتقرير.

وأكد التقرير، أن أعضاء سابقين من الفصيل انشقوا في ديسمبر/ كانون الأول، ذكروا أن مجموعة مؤمن تلقت أوامر وتمويل من العراق وسوريا.

وسيطرت المجموعة على بلدة قندلة في إقليم باري في بونتلاند أكتوبر/ تشرين الأول 2016، معلنة إياها مقر «الخلافة الإسلامية» في الصومال، قبل أن تطردها قوات بونتلاند لاحقا بدعم مستشارين عسكريين أمريكيين.

وفي فبراير/ شباط، اقتحم مسلحون من تنظيم «داعش»، فندقا في عاصمة بونتلاند الاقتصادية، بوساسو. وفي مايو/ أيار، شن الفصيل أول اعتداء انتحاري استهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة قرب بوساسو، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

وفي هذا السياق، أكد المراقبون الأمميون، أن «الجماعة لم تظهر أية إشارات إلى تزايد في قدراتها التكتيكية خلال هجومها الأول الذي استهدف فندقا».

  • ملاذ للمقاتلين الأجانب

وأبدى التقرير الأممي قلقا بشأن تحول إقليم باري إلى ملاذ محتمل لمقاتلي تنظيم «داعش» الأجانب، في وقت يطرد المتطرفون من معاقلهم في سوريا والعراق.

وأضاف، أن تنظيم «داعش» في الصومال، «يشكل عامل جذب طبيعيا أكثر للمقاتلين الإرهابيين الأجانب عما تشكله حركة الشباب»، الهادفة إلى إقامة حكومة تخضع لحكم الشريعة الإسلامية.

وترتبط حركة الشباب الإسلامية بتنظيم القاعدة، الخصم الدولي لتنظيم «داعش».

وجذب إقليم باري عددا محدودا من المقاتلين الأجانب بينهم المواطن السوداني أبو فارس المدرج، على لائحة الإرهاب الأمريكية لتجنيد المقاتلين الأجانب من حركة الشباب.

وفيما يتمدد الفصيل، يبدو أن مقاتليه إما لا ينالون أجورا على الإطلاق، وإما يدفع لهم القليل.

ولا يحصل المقاتلون غير المتزوجين على رواتب، فيما يحصل المتزوجون على 50 دولارا كل شهر، إضافة إلى 10 أو 20 دولارا عن كل طفل، بحسب العمر.

وقدر التقرير مجموع الرواتب بأنها بين 3000 و9000 دولار شهريا، ما يتيح لقادة تنظيم «داعش»، «تمويل التمرد بميزانية محدودة».

ورجح المراقبون الأمميون، أن يواجه الفصيل انشقاقات متوالية من قبل مقاتلين يحصلون على أجور ضئيلة، وهي مشكلة تواجه حركة الشباب الإسلامية كذلك.