تقرير المخاطر العالمية: 2020 ينذر بظواهر طبيعية كارثية

لم يكن يبدأ عام جديد مليء بالآمال نحو مستقبل أفضل حتى عكر صفو هذه الأحلام التقرير السنوي الاستشرافي، الذي يعده منتدى دافوس للاقتصاد العالمي، بدراسة جامعة لأبرز المخاطر التي تحف عام 2020.

توصل التقرير إلى أن من بين الخمس قضايا الأخطر عالميا، تأتي المشاكل البيئية والتغير المناخي في الصدارة، ففي السنوات الخمس الماضية سجلت أعلى درجات الحرارة على الإطلاق، فيما ازدادت الكوارث الطبيعية، حيث شهد العام الماضي ظواهر طقس متطرفة لم يسبق لها مثيل حول العالم.

كما يتوقع ارتفاع درجات الحرارة العالمية ثلاث درجات مئوية مع نهاية القرن، وهو ضعف ما حذّر منه خبراء المناخ بوصفه الحد الأقصى لتفادي أشد العواقب الاقتصادية والإنسانية، ما سيترتب عليه خسائر في الأرواح وتوترات جيوسياسية وآثار اقتصادية سلبية، وللمرة الأولى منذ إطلاق الدراسة اُعتبرت المخاوف البيئية الخطر العالمي الأول من حيث التأثير، والثاني من حيث احتمالية الحدوث.

وعلى المدى القصير، اعتبر “تقرير دافوس” المواجهات الاقتصادية والاستقطاب السياسي المحلي من أبرز المخاطر في 2020، حيث إن هوامش الحوافز المالية والنقدية باتت أقل مما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية لعامي 2008-2009، ما يثير الأسئلة حول مدى نجاح السياسات المستخدمة حاليا لمواجهة الركود الاقتصادي، الذي سيقف مكتوفي الأيدي أمام التبعات الاقتصادية، التي يعمقها التغير المناخي يوميا.

ورغم أن التكنولوجيا تجلب العديد من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن عدم تساوي الفرص في الولوج إلى الإنترنت، وعمليات الاختراق المستمرة لأقوى الأنظمة العالمية تنذر بالافتقار إلى وجود إطار عالمي محكم لإدارة التكنولوجيا.

كما أشار التقرير إلى أنه مع ازدياد معدل طول العمر وتحول الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض العقلية إلى سبب رئيسي للوفاة، ازدادت التكاليف الاقتصادية لمعالجة تلك الأمراض، ما يضع أنظمة الرعاية الصحية في العديد من البلدان تحت ضغط كبير.