تقرير لـ«الصحة العالمية» حول تردي الوضع الإنساني باليمن

قالت منظمة الصحة العالمية إن تردي الخدمات الصحية وتدهور الوضع الإنساني في اليمن، يتسبب في تفشي الأمراض والأوبئة وعلى رأسها الكوليرا، إذ تم رصد أكثر من 2 مليون حالة اشتباه بالإصابة بها خلال 3 أعوام.

وحذرت المنظمة في تقرير  حديث لها من أن حوالي 50% فقط من مرافق الصحة في اليمن لا تزال مستمرة في العمل، بينما تعاني نقصا حادا في الأدوية والمعدات والعاملين.

وبحسب الأمم المتحدة، هدأت حدة المعارك نسبيا في اليمن، لكن تداعياتها على الأوضاع الصحية والإنسانية لا تزال تهوي بها إلى مزيد من التدهور، ليجد اليمنيون أنفسهم في معركة أخرى أشد قسوة مع الفقر والأوبئة.

منظمة الصحة العالمية أعلنت أن وباء الكوليرا وحده أودى بحياة 3 آلاف و716 يمنيا خلال ثلاثة أعوام، وبلغ عدد حالات الكوليرا المشتبه فيها والمبلغ عنها في الفترة من أكتوبر 2016 وحتى أغسطس 2019، مليونين و36 ألفا و960 حالة إصابة، مع الأخذ في الاعتبار أن 28% من هؤلاء المصابين أطفال دون الخامسة.

وأوضح التقرير أن المحافظات الخمس التي تضم أعلى نسب الإصابة بالمرض هي عمران والمحويت وصنعاء والبيضاء وذمار، وهي مناطق تسيطر ميليشيا الحوثي على معظمها، ما يحملها مسؤولية نقص خدمات الصحة وتعطل شبكات الصرف الصحي وتوقف الإنفاق على مشروعات المياه، ومنع وصول المساعدات، وغيرها من مسببات انتشار الأمراض.

وأفادت تقارير أممية بأن 24 مليون يمني يحتاجون إلى المساعدة، وأن نحو 18 مليونا منهم يعانون نقصا في إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي، كما يفتقر قرابة 20 مليونا إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة ومن انعدام الأمن الغذائي.
وتجعل هذه الأرقام من غير المثير للدهشة أن 36 % من اليمنيين يعانون سوء التغذية، بحسب إحصاءات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتعد الكوليرا وسوء التغذية، بالإضافة إلى حمى الضنك والملاريا والحصبة، علاوة على الفقر وتراجع الأوضاع المعيشية لسكان اليمن، كلها عوامل دفعت شريحة كبيرة منهم إلى شفا الموت جوعا في ظل أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة.