“تلعفر” .. مدينة الفتنة المذهبية والعرقية في العراق !!

إذا كان تحرير كامل مدينة تلعفر ، مسألة وقت، بحسب قادة الجيش العراقي، إلا أن المخاوف قائمة في مرحلة ما بعد التحرير، في مدينة توصف بأنها “مدينة الفتنة الطائفية والعرقية” .. مع  مراعاة أن الأهمية الاستراتيجية لقضاء تلعفر الواقعة غرب الموصل، تكمن في ارتباطه بالجبهتين السورية والعراقية على حدِّ سواء، بما انه كان المعبر الأساسي الذي استخدمه تنظيم “داعش” للتنقل بين سوريا والعراق في وقتٍ سابق، ولهرب مسلحيه باتجاه الرقة ودير الزور بعد بدء معركة تحرير الموصل.

 

 

 

 

طبيعة تلعفر التركمانية السنية والشيعية، وموقعها القريب من الحدود السورية والتركية، ومن إقليم كردستان، جعلها بعد سقوط بغداد في العام 2003 إحدى نقاط الصراع الإقليمي كما كانت نقطة ساخنة للصراع المذهبي بين القوى العراقية.

 

 

تلك الصراعات خلقت انقساماً داخلياً عميقاً بين تركمان تلعفر من الطائفتين، ترجم الى تصفيات متبادلة امتدت حتى شهر يونيو / حزيران 2014 حين سيطر تنظيم «داعش» على المدينة «مدعوماً بمقاتلين من التركمان السنّة» من أبناء المدينة، وهو ما يجعل «العودة الى قاعدة التعايش صعبة» بخاصة مع اشتداد الاستقطاب الطائفي وتصاعد تدخلات الدول الاقليمية، بحسب تقدير دوائر سياسية في بغداد.

 

 

 

 

كان محافظ نينوى السابق، إثيل النجيفي، اعتبر  أن سقوط نينوى كان جزءاً من محاولات إيران لإحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة لتأمين خطوط تواصل لها الى سورية عبر العراق، مؤكداً أن إيران تريد السيطرة على تلعفر. وهو رأي يتردد في الأوساط السنية التي تتحدث عن «هلال شيعي» يمتد من إيران الى سورية عبر العراق، أحد مرتكزاته تلعفر.

 

ويتناقل مسؤولون تركمان أرقاماً مختلفة في شأن المقاتلين الأجانب والعرب الذين استقروا في تلعفر بعد سيطرة “داعش” عليها .. وتؤكد النائبة التركمانية، نهلة الهبابي، أنه تم إسكان 300 عائلة أجنبية من مقاتلي “داعش”  في بيوت الشيعة في أوج قوة التنظيم خلال العام 2015  وتمَّ إهداء مئات المنازل للمقاتلين القادمين من سورية أو مناطق عراقية أخرى، كما حولت عشرات المنازل الى مقرات أمنية ومخازن للسلاح والمؤن.

 

 

 

 

وينتشر التركمان بمحافظة نينوى، في قضاء تلعفر ونواحٍ تابعة إدارياً لمركز الموصل ويُقدر عددهم بنحو 250 ألف نسمة، بينهم نحو 125 ألف شيعي في مركز تلعفر، ونحو 75 ألفاً في الرشيدية وشريخان وسهل نينوى، إلى جانب نحو 50 الفاً في قرى ومجمعات تابعة لسنجار وتلعفر، وفق منظمات تركمانية.

 

 

ورغم التطمينات التي يقدمها قادة الحشد، في شأن أي مشاركة لهم في استعادة تلعفر وحفظ الأمن فيها، فإن قوى سنية عراقية ودولاً إقليمية تتخوف من ذلك، وتحذر من تصفيات دامية ستقع في المدينة، مطالبة بمشاركة الجيش حصراً مع ضمانات من جهات دولية لمنع إحداث أي تغيير ديموغرافي. لكن مقاتلين كثراً في الحشد يبدون امتعاضهم.

 

 

 

 

المخاوف من المستقبل، كما يرى محللون سياسيون تركمان، تحددها تساؤلات:  كيف ستكون ردود فعل التركمان الشيعة الغاضبين من محاولات داعش محو وجودهم في تلعفر، فقد قتل واختطف المئات وأجبر نصف أبناء المدينة على الفرار ليتحولوا الى نازحين ولاجئين، وجاء بمقاتلين من تركيا والقوقاز ومن الدول العربية صاروا قادة المدينة وتحكموا حتى بمصير سنة تلعفر».

 

 

وينخرط متطوعون تركمان من شيعة تلعفر، في أحد تشكيلات الحشد الشعبي تحت مسمى لواء محور نينوى (لواء الحسين) والذي يضم نحو ألفي مقاتل. وهناك عناصر من تركمان شيعة تلعفر منضوين تحت تشكيلات عديدة للحشد الشعبي كفرقة “العباس” و “عصائب أهل الحق” و “سرايا السلامط و “حزب الله”

 

 

وبقي الخوف من «تداعيات» مشاركة الحشد الشعبي، في تحرير تلعفر.. وقال رئيس الجبهة التركمانية العراقية، أرشد الصالحي، “نخشى من وقوع أحداث غير مرغوب فيها، تسبب حرباً طائفية” ، محذراً من محاولات إحداث تغيير ديموغرافي فيها.

 

 

 

 

هواجس القلق والخوف، كشف عنها المراقب السياسي للوضع في تلعفر، جمال حسن .. مشيرا إلى أن “تلعفر ليست الفلوجة ولا الرمادي ولا تكريت، تلك مدن سنّية خالصة ومن تورط مع “داعش” هناك كانوا اناساً متشددين أو طلاب مصالح من مختلف العشائر، بالتالي فإن تجاوز المشكلة يمكن أن يكون أسهل ولن تكون هناك انتقامات واسعة. لكن في تلعفر الأمر مختلف، فالمدينة مقسمة طائفياً، وهنا الحديث عن مصالحات داخلية مستحيل، فالضحايا هم من مذهب واحد ويتهمون أبناء المذهب الآخر!

 

يذكر أن تركيا تبدي اهتماماً كبيراً بما كان يعرف في العهد العثماني بولاية الموصل التي تضم “تلعفر” أيضاً، وهي تعتبر حماية التركمان «واجباً قومياً»، وقد سعت بوسائل عدة الى المشاركة في معركة الموصل بينها استقدام قوات عسكرية الى سهل نينوى بحثاً عن دور لها في رسم مستقبل المدينة المتنازع عليها.

 

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]