تنديد فلسطيني بمواقف حركة حماس بشأن الانتخابات في القدس

ندد عدد من المسؤولين الفلسطينيين، بمواقف حركة حماس بشأن موقفها من إجراء الانتخابات التشريعية، في مدينة القدس المحتلة، والتي عبر عنها عضو المكتب السياسي لحماس موسى ابو مرزوق، مؤكدين أن تصريحاته تساوقاً مع الخطة الأمريكية الإسرائيلية الهادفة التي تمرير صفقة القرن، وإعلان قطاع غزة كيانا سياسياً منفصلاً.

وأكد أبو مرزوق عبر تغريدة على ” تويتر”: “‏رأت فصائل العمل الوطني الفلسطيني أنّ المرسوم الرئاسي للانتخابات يجب أن يكون ثمرة اجتماع الحوار الوطني الشامل، لكن الغريب في الأمر أنّ الرئيس رفض الإجماع الوطني، وقبل تأجيل المرسوم الرئاسي انتظاراً للموقف (الإسرائيلي) من الانتخابات في القدس والذي قد لا يأتي أبد”ا.

هذه التصريحات أثارت استياء العديد من الفصائل والمسؤولين الفلسطنيين واعتبروها خروجاً عن حالة الاجماع الوطني، وتمثل انتكاسة وطنية جديدة تعبر عنها حركة حماس.

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف ان تصريحات موسى أبو مرزوق بشان استثناء القدس من الانتخابات العامة بالأمر الخطير.

وقال أبو يوسف في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، إن قرار حركة حماس يتوافق مع الموقف الأمريكي المتجاوز لحقوق شعبنا الثابتة من خلال تقديم أوراق مجانية للإدارة الأمريكية وللاحتلال لإخراج القدس من أي مفاوضات قادمة وتهويدها وتكريس الانقسام وإنهاء إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وأكد أبو يوسف على أن القدس مسالة رئيسة في معركة الانتخابات القادمة ولا يمكن إجراء الانتخابات بدونها ولا يمكن لأي فصيل سياسي، أن يشكل ورقة ضغط على القيادة وعلى إرادة شعبنا بتجاوزه جميع الشرائع والمواثيق الدولية.

وأوضح، أن حماس أعلنت عن قبولها لإجراء الانتخابات من حيث الشكل أما المضمون فهناك الكثير من القضايا بحاجة لتفسيرات وتشكل عرقلة لإجراء الانتخابات.

وشدد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، سمير الرفاعي على أن إجراء الانتخابات في القدس معركة سياسية يخوضها الفلسطينيون للتأكيد على أن القدس هي أرض فلسطينية وعاصمة الدولة الفلسطينية وهي شرط رئيسي وجزء من المعركة السياسية والسيادية.

وقال الرفاعي: “القدس فلسطينية وهي العاصمة لدولة فلسطين ويجب أن لا تخضع للمساومات والابتزاز والصوت الرخيص”.

واعتبر تصريحات القيادي في حماس موسى أبو مرزوق، لا تعكس أهمية إجراء الانتخابات في القدس المحتلة كمطلب وطني ، إنما تؤكد تكرار موقفهم بشأن الانتخابات دون القدس وهو ما حدث في التجربة الانتخابية لـعام 2006.

وأضح الرفاعي ان لدى حماس مشروع آخر غير المشروع الوطني مبينا أن الهدف من تصريحات مسؤولي حماس حول بدء حوار قبل إصدار مرسوم بإجراء الانتخابات هو التعطيل والتسويف واللعب بالألفاظ والوقت.

بدوره قال القيادي في حزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض،: “رغم أهمية أجراء الانتخابات ، فإن استعجال إصدار المرسوم قبل حسم معركة إجراؤها في القدس تصويتا وترشيحا، يمثل غزل سياسي مع خطة ترامب ، وقبولا ضمنيًا بإعلان ترامب باعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال” مشدداً ان هذه الدعوات مرفوضة جملة وتفصيلا ، فالقدس عاصمة دولة فلسطين وقلبها النابض.

واستهجن امين عام حزب الشعب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بسام الصالحي تصريحات موسى ابو مرزوق التي قال فيها ان السيد الرئيس محمود عباس اجل المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات انتظاراً للموقف الإسرائيلي من الانتخابات في القدس، مؤكدا انه لا انتخابات بدون مشاركة المقدسيين فيها.

وقال الصالحي ، الرئيس محمود عباس سيصدر المرسوم الرئاسي بعد انتهاء الجهود الدولية الضاغطة على الاحتلال لاجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة، مشيرا الى إننا في معركة سياسية مع الاحتلال في القدس خاصة بعد إعلان ترامب الأخير حول المدينة.

بدوره قال نائب الأمين العام لجبهة التحرير العربية محمود اسماعيل، إن حركة حماس في كل مرة تصدر تصريحات مقصودة ومعقدة لعرقلة أي توجه إيجابي باتجاه المصالحة الوطنية والانتخابات التي يجري الإعداد لإجرائها كمقدمة لعودة وحدة الصف الفلسطيني أمام غطرسة الاحتلال.

وأوضح اسماعيل في تصريح صحفي، الثلاثاء، أن حماس تتساوق مع المخطط الأمريكي الإسرائيلي الذي يرتكز على تفتيت المنطقة العربية وإعادة ترتيب الشرق الأوسط والذي بدأ بالانقلاب الأسود في غزة،وأن قرار المصالحة الوطنية لديها مرتبط بالقرار الإقليمي والدولي وليس بقرار من غزة .

من جهته أستنكر أمين سر هيئة العمل الوطني محمود الزق، ما اسماها أصوات “النشاز” التي تريد استثناء مدينة القدس المحتلة من المشاركة بالانتخابات التشريعية المرتقبة.

وشدد على ان هذه الأصوات توضح أن هناك جهات متنفذة ترفض الانتخابات من حيث المبدأ وتصر على الانفصال السياسي والجغرافي ، والذي يأتي متساوقاً مع الاجراءات الأمريكية لفصل قطاع غزة ، مؤكداً على ضرورة استمرار الجهود الدولية للضغط على دولة الاحتلال للعمل على إجراء الانتخابات في القدس المحتلة.