تهديدات متبادلة بين نتنياهو والقسام.. ووصول الوفد الأمني المصري للمنطقة

تصاعدت حدة الأوضاع الميدانية على حدود قطاع غزة، اليوم الخميس، في أعقاب استشهاد أحد عناصر كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرق بيت حانون، رغم حالة الهدوء التي يعيشها سكان قطاع غزة منذ الشهر الماضي، في الوقت الذي وصل فيه الوفد الأمني المصري إلى المنطقة لتدارك الموقف وتثبيت حالة الهدوء.

وجاء التصعيد الإسرائيلي على غزة مفاجئاً دون سابق إنذار، مما أثار الكثير من التساؤلات حول توقيته والهدف منه.
وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداته بشن عملية عسكرية ضد قطاع غزة، مؤكداً أن جيشه يستعد لعملية محتملة إذا اقتضت الضرورة في غزة.
وقال نتنياهو خلال جولة انتخابية في مدينة عسقلان المحتلة “واهم من يعتقد بإمكانية إبرام تسوية سياسية مع حركة حماس التي لا زالت تسعى لشطب إسرائيل من الخريطة”.

وأضاف “أفضل أن يكون هناك هدوء، لكن لن أتردد في القيام بما هو ضروري، والحملة ليست واسعة فحسب، ولكنها مفاجئة أيضًا”.

وأكد حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس، أن المطلوب من الوسطاء ومن يريد الهدوء في المنطقة أن يتحرك باتجاه الاحتلال والضغط عليه وإلزامه بما يتم التوافق عليه ووقف عدوانه وقتله بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح قاسم في حديث للغد، ان جريمة الاحتلال بحق أحد أفراد المقاومة، لن تمر مرور الكرام ،وان الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة لن تسمح للاحتلال بتنفيذ مخططاته وسياساته الإجرامية، ومحاولة فرض قوة الردع الإسرائيلي خاصة بعد الفشل الكبير الذي لحق بالمنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ، محملاً الاحتلال كافة التداعيات التي ستنجم عن هذه الجريمة.

بدورها، هددت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، بأنها سوف ترد على جريمة مقتل أحد عناصرها ،برصاص الإحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، وقالت الجريمة ” لن تمر مرور الكرام وسيتحمل الاحتلال عواقبه”.

وأكدت كتائب القسام في بيان صحفي، أن الاحتلال تعمد إطلاق الرصاص الحي على أحد عناصرها أثناء “تأديته واجبه في قوة “حماة الثغور” على الحدود الشرقية لقطاع غزة شرق بيت حانون”. وأنها تقوم حالياً بإجراء فحوصات وتقييمات لهذا العمل الإجرامي الذي نفذه الاحتلال على حدود قطاع غزة.

وعلى ضوء هذه التهديدات المتصاعدة وصل وفد المخابرات المصرية إلى إسرائيل لإجراء محادثات حول استقرار الهدوء ومنع حدوث تصعيد مع قطاع غزة.
وقالت قناة ” كان” العبرية ، أن الوفد الأمني المصري يجري محادثات في إسرائيل ورام الله ومن المتوقع أن يدخل قطاع غزة في وقت لاحق لتثبيت وقف إطلاق النار.
ورجحت مصادر فلسطينية في قطاع غزة، وصول إلى الوفد الأمني المصري إلى غزة مساء اليوم، أو صباح الغد الجمعة، لإجراء مباحثات ومناقشات مع قيادة حماس حول تثبيت وقف إطلاق النار والتفاهمات التي أبرمت برعاية مصرية وأممية.

ويأتي التصعيد الاسرائيلي في ظل وجود حالة من الهدوء الحذر في قطاع غزة، وبعد يومين من المناورة العسكرية التي قام بها جيش الاحتلال في مستوطنات غلاف غزة، ومناورة أخرى أجرتها كتائب القسام ووزارة الداخلية في غزة، استعدادا لأي مواجهة عسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي.