توجيه اتهام واحد بالقتل إلى منفذ هجوم تكساس

تم توجيه اتهام واحد بارتكاب جريمة قتل تستوجب عقوبة الإعدام لشاب أمريكي متهم بقتل 20 شخصا وإصابة أكثر من 24 آخرين في أحد متاجر وول مارت بمدينة إل باسو في ولاية تكساس الأمريكية، وذلك في واقعة إطلاق نار جماعي تتعامل مع السلطات على أنها قضية إرهاب محلي.

وقال جريج أبوت حاكم تكساس إن الواقعة التي شهدتها المدينة التي يقطنها عدد كبير من ذوي الأصول اللاتينية يوم السبت جريمة كراهية على ما يبدو. واستندت الشرطة في ذلك إلى “بيان” نسبته للمهاجم واعتبرته دليلا على أن القتل له دوافع عنصرية.

ورفعت ولاية تكساس الدعوى أمس الأحد لدى محكمة مقاطعة إل باسو ضد باتريك كروسيوس وهو شاب أبيض من ألين في تكساس يبلغ من العمر 21 عاما.

والهدف من توجيه اتهام واحد إلى كروسيوس على الأرجح هو إبقاؤه محتجزا لحين رفع دعاوى باتهامات أخرى ضده عن كل قتيل ومصاب.

وقال أحد أفراد فريق الادعاء بالولاية إن الفريق سيطالب بتطبيق عقوبة الإعدام على كروسيوس في حالة إدانته.

وقال مكتب التحقيقات الاتحادي في بيان أمس الأحد إن الهجوم “يؤكد على التهديد المستمر الذي يمثله المتطرفون العنيفون ومرتكبو جرائم الكراهية المحليون”.

وأضاف أنه لا يزال قلقا من أن يلهم هذا الهجوم وغيره من الهجمات الكبيرة السابقة المزيد من المتطرفين الموجودين بالولايات المتحدة لارتكاب أعمال عنف مشابهة.

وقال جون باش المدعي العام بالمقاطعة الغربية بتكساس إن السلطات الاتحادية تتعامل مع مذبحة إل باسو على أنها قضية إرهاب محلي.

وكان مدير مكتب التحقيقات الاتحادي كريستوفر راي قد قال للجنة بالكونجرس يوم 23 يوليو/ تموز إن المكتب سجل اعتقال نحو 100 شخص يشتبه في ضلوعهم في إرهاب محلي خلال الشهور التسعة الماضية وإن معظم التحقيقات في هذا النوع من الجرائم تتوصل إلى وجود شكل ما من فكر تفوق البيض.

وأضاف مخاطبا اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، في إشارة إلى قضايا في العام المالي 2019، الذي بدأ في الأول من أكتوبر تشرين الأول، “سأقول إن الدافع في معظم قضايا الإرهاب المحلي التي حققنا فيها يكون شكلا مما قد تصفونه بعنف معتنقي فكر تفوق البيض، لكنه يشمل أمورا أخرى أيضا”.

واقعتان متعاقبتان

أعقب إطلاق النار العشوائي في تكساس إطلاق نار آخر بعد 13 ساعة فقط. فقد قتل مسلح يرتدي ملابس واقية وقناعا تسعة أشخاص في دايتون بولاية أوهايو في أقل من دقيقة وأصاب 27 آخرين في المنطقة التاريخية بوسط المدينة قبل أن تقتله الشرطة بالرصاص.

وهزت أصداء حادثي القتل العشوائي الساحة السياسية الأمريكية مع دعوة المرشحين الرئاسيين الديمقراطيين أمس الأحد إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة واتهامهم للرئيس دونالد ترامب بتأجيج التوتر العرقي.

وقال ترامب “لا مكان للكراهية في بلادنا، وسنتولى الأمر”.

وأضاف “هذه أيضا مشكلة مرض عقلي، إذا نظرتم للحالتين. هؤلاء أناس يعانون حقا من مرض عقلي خطير للغاية”.

وكان قد قال في وقت سابق على تويتر إن مذبحة إل باسو “عمل جبان”.

مؤشرات على كراهية

قال جريج ألين قائد شرطة إل باسو إن المشتبه فيه يتعاون مع المحققين.

وأضاف في مؤتمر صحفي أمس “بالأساس، لم يمتنع عن البوح بأي شيء”. وأحجم ألين عن الخوض في تفاصيل.

وذكرت الشرطة أن الشخص المشتبه به أطلق النار من بندقية على متسوقين، جاء أكثرهم لشراء مستلزمات المدارس لأطفالهم، ثم استسلم لأفراد الشرطة الذين تصدوا له خارج المتجر.

وكروسيوس من ألين في تكساس، وهي ضاحية تابعة لمدينة دالاس تبعد 1046 كيلومترا شرقي إل باسو الواقعة على نهر ريو جراندي على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك في الجهة المقابلة من مدينة سيوداد خواريث المكسيكية.

وفي بيان من أربع صفحات يعتقد أن المهاجم نشره على منصة (8 تشان) للتراسل عبر الإنترنت، التي يستخدمها المتطرفون، وصف هجومه على متجر وول مارت بأنه “رد على غزو المنحدرين من أصول لاتينية لتكساس”.

وعبر أيضا عن تأييده للمسلح الذي قتل 51 شخصا في مسجدين بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية في مارس/ آذار الماضي.

وكانت واقعة القتل العشوائي في إل باسو يوم السبت ثامن أدمى واقعة من نوعها في السنوات القليلة الماضية بالولايات المتحدة.