تيبور ناجي.. أمريكا تنضم لمسعى دبلوماسي إنقاذًا لمحادثات السودان

وصل وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون أفريقيا تيبور ناجي اليوم الأربعاء إلى العاصمة السودانية الخرطوم للانضمام فى مسعى دولي لإنقاذ اتفاق بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة، وذلك بعد شهرين من الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

تأتي الزيارة بعدما قال مبعوث إثيوبي إن المجلس العسكري الانتقالي وتحالف جماعات الاحتجاج والمعارضة اتفقا على استئناف المحادثات وإن التحالف علق إضرابا استمر 3 أيام.

وانهارت محادثات كانت متوقفة أصلا بشأن من ينبغي أن يدير مرحلة انتقالية مدتها 3 سنوات نحو الانتخابات بعد هجوم على اعتصام للمحتجين في الثالث من يونيو حزيران أدى لمقتل العشرات.

وأثارت إراقة الدماء في السودان قلق قوى عالمية بينها الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على الخرطوم خلال حكم البشير بسبب اتهامه بدعم جماعات مسلحة في الحرب الأهلية بدارفور.

ورفعت العقوبات التجارية في عام 2017، لكن السودان ما زال على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب ما يمنعه من الحصول على تمويل يحتاجه بشدة من المقرضين الدوليين.

وقالت واشنطن في وقت سابق إنها لن ترفع السودان من القائمة ما دامت السلطة في يد الجيش، وأن الاستقرار في البلد الذي يقطنه 40 مليون شخص ضروري في منطقة مضطربة تكابد الكثير في مواجهة صراعات وحركات تمرد من منطقة القرن الأفريقي إلى مصر وليبيا.

وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية

أنور قرقاش على تويتر “الانفراج الحالي في السودان يدعو للتفاؤل وندعو أن يؤسس لاتفاق يقود المرحلة الانتقالية عبر شراكة حقيقية وثابتة”.

وأشاد أيضا بدور رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي زار الخرطوم الأسبوع الماضي في مهمة للوساطة ومن المتوقع أن يعود إلى هناك هذا الأسبوع.

وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، يلتقي الدبلوماسي الأمريكي ناجي مع المجلس العسكري والمعارضة ليدعو إلى إنهاء العنف ضد المدنيين ويحثهما على استئناف المحادثات.

ويقول مسعفون مرتبطون بالمعارضة إن الحملة التي بدأت في الثالث من يونيو حزيران أسفرت عن مقتل 118 شخصا على الأقل، وأكدت الحكومة سقوط 61 قتيلا بينهم ثلاثة من أفراد الأمن.

وكانت المحادثات قد وصلت بالفعل إلى طريق مسدود قبل الحملة إذ واجه الجانبان صعوبة في الاتفاق على تشكيلة مجلس سيادي يشرف على المرحلة الانتقالية.

وفي الخرطوم، عاد الموظفون إلى أعمالهم اليوم الأربعاء وفتحت المتاجر بعدما علق تحالف المعارضة حملة الإضرابات والعصيان المدني التي استمرت 3 أيام.

واصطف الكثيرون أمام ماكينات الصرف الآلي والبنوك التي كانت مغلقة بسبب عطلة عيد الفطر ثم الإضراب.

وما زال السودان يعاني انقطاع الإنترنت، كما لا تزال بعض الشوارع الجانبية التي أغلقها المحتجون، مغلقة بشكل جزئي ببقايا الحواجز، وامتلأت صناديق القمامة على آخرها إذ لم يتم إفراغها منذ أيام.