ثوري فتح: القدس قلب المشروع الوطني ولن نقايض الحقوق بالمال

ثوري فتح: استرداد الوحدة الوطنية على رأس أولوياتنا.. وجاهزون لتطبيق اتفاق 2017

أكدت حركة فتح على وقوفها، في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي واستفحال استعماره الاستيطاني، ومواجهة العدوان المستمر الذي تشنه الإدارة الأميركية على الشعب الفلسطيني وحقوقه، مع الاستمرار بالتحرك الإقليمي والدولي بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ورفضها المطلق لكل الإجراءات والقرارات الأمريكية ضد الحقوق الفلسطينية والقدس وقضية اللاجئين. مشددة على على استمرارها بالتحرك الحثيث على المستويات كافة، لوأد هذه الإجراءات الظالمة المخالفة للقانون الدولي والتي تقوض فرص السلام العادل في المنطقة.

وأكد المجلس الثوري لحركة “فتح”، في نهاية دورته السادسة التي عقدها في مدينة رام الله واستمرت لمدة ثلاثة أيام، أن مدينة القدس المحتلة، تشكل قلب المشروع الوطني الفلسطيني، داعيا جماهير الشعب الفلسطيني للتصدي الحازم لإجراءات الاحتلال بهدم البيوت والأحياء وفرض التهويد واقتحام الأقصى وعزل القدس عن محيطها، ما يستدعي إستيلاء القدس ودعم أهلها وصمودهم الأولوية القصوى بكل الخطط والمشاريع والتحركات الفلسطينية، وتوحيد المرجعيات للعمل فيها علاوة على إعادة تفعيل أمانة القدس.

وأضاف الثوري، “لن نقبل مقايضة الحقوق الوطنية المشروعة بالمال، ولا بديل عن حل يجسد دولتنا المستقلة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحقنا في السيادة الكاملة غير المنقوصة في أرضنا عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، وعودة وتعويض اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194”.

وقال المجلس الثوري إنه يقف أمام خطورة الجريمة الكبرى الجديدة التي ترتكبها قوات الاحتلال في وادي الحمص في صور باهر ويقف بصلابة في مواجهة هذا التطهير العرقي وقرّر التوجه إلى هناك ومتابعة ومؤازرة الأهالي هناك وفي كل الأحياء المهددة بالهدم والمصادرة. داعياً لضرورة التصدي الحازم أمام تسريب العقارات الخاصة والكنسية وعقاب رادع لمن يسربها.

وشدد المجلس الثوري على إن استرداد الوحدة الوطنية الجغرافية والسياسية للوطن، على رأس أولويات الحركة ، معرباً عن استعداد فتح للتعاطي الإيجابي مع الجهد المصري بهدف تطبيق فوري وكامل لاتفاق 12/10/2017، مطالباً الحكومة لاستمرار عملها لدعم “احتياجات أهلنا في المحافظات الجنوبية بكل السبل المتاحة”.

وقال المجلس الثوري في بيانه إن “فتح تسعى دوما لشراكة وطنية حقيقة مع كل القوى والفصائل الوطنية والإسلامية على قاعدة وحدة الوطن ووحدة النظام السياسي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد إقامة دولتنا المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلنا الشرعي والوحيد، ونرفض كل محاولات الالتفاف على وحدانية التمثيل أو التشكيك به” .

وأشار الثوري أن “تجديد العملية الديمقراطية في فلسطين أصبحت حاجة وجودية ملحّة لشعبنا ولتفعيل أطره ومؤسساته، وإنّ إجراء الانتخابات العامة ضروري لتجديد الشرعيات، ولكن ذلك مطلوب أيضاً في كل مناحي حياتنا، في الاتحادات والنقابات والمنظمات غير الحكومية وكل مستويات العمل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي”.

وأوضح ثوري فتح، أن الحكومة الإسرائيلية عملت بشكل ممنهج على تقويض كل الاتفاقات الموقعّة مع منظمة التحرير الفلسطينية، من خلال المزيد من الاستيطان واستهداف القدس واستمرار حصار غزة وقرصنة أموال المقاصة والزجّ بآلاف المواطنين في سجون الاحتلال، كل ذلك يستدعي تطبيق قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بإعادة النظر بمجمل العلاقة السياسية والاقتصادية والأمنية مع قوة الاحتلال والانفكاك الاقتصادي التدريجي عنها، وبما يضمن حقوق ومصالح شعبنا.

وشدد على أن مقاومة ومحاربة الاستعمار الاستيطاني بكل الوسائل المتاحة يبقى جوهر مشروعنا الوطني الهادف لإنهاء الاحتلال، وبالتالي فإن حركة فتح تؤكد انخراطها الكامل وبكافة أطرها في المقاومة الشعبية وفي كل مواقع ونقاط الاشتباك مع الاحتلال ونطالب بتوفير كل سبل الدعم لهذه المقاومة وبما يضمن تلبية احتياجات الصمود لأهلنا في المناطق المهددة بالاستيطان والجدار.

وأوضح، أن ما يجري اليوم في لبنان يستدعي وقفة وموقف للمطالبة بالحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، للعيش بكرامة دون الظلم والإجحاف الذي يعانون منه ومنذ عشرات السنين، مبيناً ان الاجراءات الرسمية اللبنانية والتي تلحق ضرراً بالغاً بالحد الأدنى من العمل للاجئين في لبنان، تتطلب وقفها فوراً والوصول لتوافق واضح وقابل للتطبيق حول استثناء الفلسطيني من أي إجراء سيادي لبناني يستهدف العمالة الأجنبية.

وأكد المجلس الثوري على التمسك بالشرعية العربية وقرارات قممها بما في ذلك مبادرة السلام العربية دون أي تغيير، ونطالب بتطبيق قرارات الدعم السياسي والمالي لفلسطين والقدس، معبراً عن إدانته الشديدة لهرولة بعض الدول نحو التطبيع كونه يشكل طعنة في الظهر للشعب الفلسطيني.