جوتيريش: مصر تلعب دورا هاما وأساسيا في منطقة الشرق الأوسط

التقى سامح شكري وزير الخارجية المصري  اليوم 2 أبريل الجاري، السكرتير العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو جوتيريش، وذلك في إطار زيارة المسئول الأممي الحالية للقاهرة.

وقال سامح شكرى وزير الخارجية، إنه تم خلال اللقاء تناول التعاون القائم بين مصر والأمم المتحدة ودورها فى حفظ الأمن والسلام وتحقيق الاستقرار والحفاظ على مبادئ الشرعية الدولية.

وأضاف “شكرى” خلال المؤتمر الصحفى الذى عقد اليوم فى مقر رئاسة الجمهورية مع أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة عقب لقائه الرئيس السيسى – أنه تم أيضًا استعراض كافة جهود الأمم المتحدة فيما يتعلق بقضايا سوريا وليبيا واليمن وعلى رأسها القضية الفلسطينية وجهود التوصل إلى حل دائم لها على أساس مقررات الشرعية الدولية وحل الدولتين، كما تم استعراض جهود مكافحة الإرهاب والعمل من خلال الآليات الخاصة بالأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالقضايا المطروحة على القمة المصرية الأمريكية الأسبوع المقبل فى واشنطن، أشار وزير الخارجية سامح شكرى، إلى العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف وزير الخارجية، أن المباحثات المصرية- الأمريكية تتناول تطورات الأوضاع فى سوريا وليبيا واليمن وتطورات القضية الفلسطينية والتطور الخاص بتحقيق الاستقرار والأمن وجهود مكافحة الإرهاب .

وأوضح شكرى، أن المباحثات ستتناول كافة التطورات الخاصة بقضايا المنطقة، لافتًا إلى أن مصر كانت واضحة فى كافة المواقف الخاصة بها فيما يخص القضايا والأزمات العربية، خاصة مرتفعات الجولان السورى المحتل وارتباطه بسوريا وعدم جواز الاستيلاء على الأراضى بالقوة.

وفيما يتعلق بالخطوات التطبيقية التى تم الاتفاق عليها للتعاون بين مصر والأمم المتحدة فى إطار رئاسة مصر للإتحاد الأفريقى قال سامح شكرى، إن التعاون بين الاتحاد والأمم المتحدة متشعب ومركز فى السلم والأمن وقوات حفظ السلام فى أفريقيا .

وأضاف “شكرى” أن دول الاتحاد الأفريقى تشارك بشكل فعال فى قوات حفظ السلام، مضيفًا: أنطونيو جوتيريش تحدث مع الرئيس السيسي حول توفير الآليات الأممية للعمل على تنفيذ خطط وأهداف أفريقيا وفقًا لأجندة 2063 ورؤية الرئيس فيما يخص التنمية الأساسية والطرق والسكك الحديدية والطاقة ويمكن أن نوظف التعاون بين الجانبين لاستمرار العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وصرح المستشار أحمد حافظ المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول سُبل التنسيق بين مصر والأمم المتحدة إزاء مستجدات القضايا الدولية والإقليمية المختلفة، حيث أكد وزير الخارجية على دعم مصر لجهود ودور الأمم المتحدة المحوري في معالجة العديد من القضايا محل اهتمام المجتمع الدولي على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والتنموية، مشيراً إلى حرص مصر على تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة من أجل الارتقاء بآليات عمل المنظمة.

وأضاف حافظ، أن اللقاء شهد أيضاً تبادُلاً للرؤى والتقييم بين الجانبين تجاه مُجمل التطورات الخاصة بقضايا المنطقة، لاسيما في ليبيا وسوريا واليمن. كما تناولت المناقشات أبرز المُستجدات على الساحة الفلسطينية، وسُبل تقديم الدعم اللازم لمختلف المساعي الرامية لدفع جهود السلام واستئناف المفاوضات إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن شكري وجوتيريش استعرضا سُبل توحيد الجهود الدولية في مواجهة تهديد الإرهاب المتصاعد ومواجهة أفكار التطرف، حيث شدّد شكري على أن مصر ستواصل تعاونها مع الأمم المتحدة في هذا المجال، بما في ذلك من خلال التنفيذ الكامل لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة بالتنسيق مع أجهزة الأمم المتحدة المعنية، فضلاً عن تنفيذ الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

كما أوضح حافظ، أن الوزير شكري تطرق خلال اللقاء إلى الاهتمام الذي توليه مصر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في مجالي حفظ السلام والتنمية، لاسيما في إطار الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد، معرباً عن تطلع الحكومة المصرية لدفع التعاون بين المنظمتين خاصة فيما يتعلق بتنفيذ أجندتي 2030 و2063 والتعامل مع تحديات السلم والأمن التي تواجهها القارة.

Gepostet von ‎الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية‎ am Dienstag, 2. April 2019

بدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن امتنانه بالنقاشات والمباحثات المطولة التى عقدها مع الرئيس السيسى بمقر رئاسة الجمهورية، موضحا أن مصر تلعب دورًا مهمًا وأساسيًا فى منطقة الشرق الأوسط خاصة فيما يتعلق بتحقيق الأمن والسلام.

وقال إنه أجرى نقاشات مطولة حول القضية الليبية والأوضاع التى تشهدها ليبيا، مضيفًا: “لدينا أهداف نسعى إليها فى أن نتجنب أى مواجهة رئيسية تحدث هناك وتحقيق الاستقرار فى ليبيا وتوحيد الصف من جانب الجيش أو الحكومة و أى جهات أخرى، موضحا أن نقاشات أبوظبى تسعى أيضًا لتحقيق الاستقرار، وأن تكون ليبيا شريكًا في المجتمع الدولي.

وألمح إلى أن  اللقاء تطرق إلى قضية فلسطين مقدما الشكر لمصر لجهودها لوقف أى تصاعد للموقف فى غزة، وتقديمها المساعدات الإنسانية للفلسطينيين فى غزة وجهودها لتوحيد الصف هناك، مضيفا “نسعى للوصول إلى حل دائم وحل لدولتين فلسطينية وإسرائيلية وإيجاد أمن واستقرار فى تلك المنطقة”.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة، أنه أيضا بحث بحث الأزمة السورية واليمنية وسعى الجانبين لإيجاد حل سياسى سلمى للأزمة بحسب قرارات الأمم المتحدة.

وأعلن عن عقد قمة فى نيروبى لمناقشة جهود محاربة الإرهاب فى القارة الأفريقية، موضحًا أن الأمم المتحدة تعرف خطورة المحاربين الأجانب وأن العالم بأسره لابد أن يتعاون فى مواجهة ذلك وليس دولة بمفردها .

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة: “قمت بحديث مطول مع الرئيس السيسي حول مجالات التعاون بين مصر والأمم المتحدة التي ترتكز حول 3 محاور أساسية هي السلام والأمن والتنمية المستدامة”.

وقال جوتيريش، إن الأمم المتحدة سوف تبذل كافة جهودها لنشر وثيقة الأخوة الإنسانية التى وقعها شيخ الأزهر والبابا فرانسيس وسوف نسعى للاستفادة منها في الأمم المتحدة ورفعها للجمعية العامة ، مضيفا :  الأمم المتحدة تسعى لعمل استراتيجية لمحاربة أى خطاب للكراهية، سواء كراهية الأجانب ومنع أى أيدلوجيات تدشن خطاب الكراهية فى العالم،

وأضاف جوتيريش: أننا بعد الحادث الإرهابى الذى شهدته نيوزيلندا فى أحد المساجد نسعى أيضًا من خلال المسئول الأممى لمنع صراع الحضارات لتعزيز روح التسامح بين شعوب العالم، لافتًا إلى أن الوثيقة تسعى لنشر إعلان التسامح الديني.

وحول تعامل الأمم المتحدة مع القرار الأمريكي الخاص باعتبار مرتفعات الجولان تحت السيادة الإسرائيلية، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أن مرتفعات الجولان أرض سورية محتلة، وستعمل الأمم المتحدة للحفاظ على سلامة الأراضي السورية، مشيرًا إلى أننا نسعى لمنع أى آثار سالبة من جراء القرار الأمريكى .