حافظ البرغوثي يكتب: وراء كل فيروس «متدين حزبي جاهل»

حافظ البرغوثي

لو أردنا محاكمة المسؤولين عن انتشار فيروس كورونا المستجد لوجدنا ان المتهمين هم السياسيون الأنانيون ثم المتمسحون بالدين عن جهل. وما يهمنا الآن من تأبط دينا وحوله شرا حسب جهله.
فقد انتشر الفيروس بعد الصين في كوريا الجنوبية بسبب نقله من اتباع كنيسة “لي مان” الذين رفضوا الكشف عن الإصابات فيما بينهم، وكانت أكثر الاصابات في كوريا من العدوى منهم، بل وساهموا في نقل العدوى إلى بيت لحم وتل أبيب عن طريق فوج سياحي منهم.
واعتذر لي مان هي (88 عاماً)، في تغريدة له عن عدم التعامل بسرعة إزاء تفشي فيروس كورونا الجديد، وتعهد بالتعاون الكامل مع الجهات الحكومية لمواجهة الفيروس. ويزعم لي مان الذي يقدسه اتباعه بأنه المسيح المخلص.
وبعيدا عن كوريا الجنوبية ساهمت المرجعية الدينية في كل من العراق وإيران في انتشار الفيروس، فقد تحولت مدينتا قم ومشهد إلى بؤرتين لنشر العدوى عن طريق زوار أضرحة الأئمة ، ونشر الزوار الخليجيون العدوى في بلادهم أيضا، وبدلا من أن تقوم المرجعيات الدينية في إيران بحث الناس على عدم زيارة الأضرحة، كثفت من دعواتها لإتمام الزيارة، وقام ممثلون للمرشد الأعلى، مثل محمد سعيدي، بدعوة الحجاج إلى زيارة قم، والمضي قدمًا في تنفيذ جدول رحلاتهم المعتاد.
أما في العراق فقد نشر مقتدى الصدر تدوينة قال فيها: اليوم (20 آذار 2020)، “عظم الله أجوركم باستشهاد الإمام موسى بن جعفر سلام الله عليه” .
وأضاف: “آملا من الجميع الإسراع في إتمام الزيارة والتزام النظام والتزام القواعد الطبية والصحية لكي لا يكون مصدر عدوى وأذى للغير”. لكن المسيرة تحولت الى مظاهرة كثيفة تندد بالكورونا، وتعبر عن عدم الخوف منه استنادا الى دعم الأئمة؟
وفي فلسطين عاد ثلاثة من جماعة الدعوة من باكستان وكانوا مصابين بالفيروس ، إثنان في غزة وآخر في الضفة، وتبين أنهم شاركوا في مؤتمر للجماعة في باكستان شارك فيه عشرات الألوف من أعضاء الجماعة ، وقد تم حجر إثنين في رفح لكن من وصل الى الضفة ولم يكن يعلم أنه مصاب اختلط بالعشرات من الناس قبل حجره وإغلاق قريته بالكامل لفحص من اختلظوا به.
المتمسحون بالدين من بعض الجماعات والأحزاب هم من عارضوا إغلاق المساجد وأوقفت الشرطة الفلسطينية عشرين إماما من حزب التحرير في الخليل لعصيانهم أمر إغلاق المساجد وعدم إقامة صلاة الجمعة، وفي أماكن أخرى افترشوا الأرض خارج المساجد لصلاة الجماعة كتفا الى كتف، وكأنهم يعاندون الفيروس (!!).. وهم في الحقيقة يمارسون مبدأ خالف تعرف ولا يعون خطورة ما يحدث من ويلات في البلاد المنكوبة بالفيروس، واتخذوا من الدين مطية للظهور والدعاية الحزبية. إن هؤلاء لم يطلعوا إن كانوا متدينين حقا على كتب المؤرخين المسلمين عن الطاعون وسبل الوقاية منه، وهي كثيرة وبالعشرات، منذ طاعون عمواس مرورا بطواعين العصر الأموي، وصولا الى الموت الجارف في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي الذي قضى على عشرات الملايين من البشر شرقا وغربا .ولم يفهموا الأحاديث النبوية وأقوال الصحابة حول الوقاية من الطاعون، وكلها تحض على عدم الاجتماع والعزلة والنظافة وعدم الخروج من أرض موبوءة أو الدخول إليها.

مصر

79٬254
اجمالي الحالات
950
الحالات الجديدة
3٬617
اجمالي الوفيات
53
الوفيات الجديدة
4.6%
نسبة الوفيات
22٬753
المتعافون
52٬884
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

53٬577
اجمالي الحالات
532
الحالات الجديدة
328
اجمالي الوفيات
1
الوفيات الجديدة
0.6%
نسبة الوفيات
43٬570
المتعافون
9٬679
حالات تحت العلاج

فلسطين

5٬220
اجمالي الحالات
191
الحالات الجديدة
24
اجمالي الوفيات
4
الوفيات الجديدة
0.5%
نسبة الوفيات
525
المتعافون
4٬671
حالات تحت العلاج

العالم

12٬337٬473
اجمالي الحالات
215٬716
الحالات الجديدة
554٬636
اجمالي الوفيات
4٬560
الوفيات الجديدة
4.5%
نسبة الوفيات
6٬929٬179
المتعافون
4٬853٬658
حالات تحت العلاج