حرية الملاحة.. قمتان عربية وخليجية لبحث تداعيات الهجمات الأخيرة

إلى التصعيد أم التهدئة؟ سؤال يطرح نفسه في ظل التطورات المتعاقبة التي تشهدها المنطقة.

أول هذه التطورات هي دعوة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز لعقد قمتين طارئتين عربية وخليجية أواخر الشهر الجاري، لبحث تداعيات الهجمات الأخيرة التي استهدفت 4 سفن تجارية قبالة سواحل الإمارات، ثم محطتي ضخ النفط في السعودية.

دعوة أعقبتها تصريحات لوزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أكد فيها أن المملكة لا تريد حربا في المنطقة، لكنها سترد بكل حزم حال لجوء الطرف الآخر لخيار الحرب.

وفي خضم ذلك جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بحثا خلاله تطورات الأحداث في المنطقة والجهود الرامية لتعزيز أمنها واستقرارها وفقا لوزارة الإعلام السعودية.

على الجانب الآخر أكدت إيران على لسان قائد الحرس الثوي، قاسم سليماني عدم رغبتها في خوض الحرب، لكنها أبدت جاهزيتها لها.

لم يتوقف الأمر عند ذلك، فوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نفى أيضًا احتمالية اندلاع حرب في المنطقة، أشار إلى أن بلاده لا تريد الدخول في صراع عسكري.

ورغم ما تحمله التصريحات السابقة من إشارة إلى التهدئة، ثمة أمور لا تنذر بتهدئة في الأفق، من بينها دعوة البحرين رعاياها في العراق وإيران للمغادرة بشكل فوري، وتأكيد من الكويت اتخاذها تدابير لازمة حال اندلاع حرب في المنطقة فضلا عن دعوة إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية لتوخي الحذر أثناء تحليق الطائرات فوق مياه الخليج وخليج عمان، وإجلاء شركة إكسون موبيل الأمريكية جميع موظفيها الأجانب من حقل غرب القرنة النفطي في العراق.

وقبل ذلك كله التعزيزات العسكرية الأمريكية الضخمة في منطقة الخليج، ليبقى الترقب والحذر هو سيد الموقف لما يمكن أن تحمله الأيام المقبلة من تطورات وما تشهده القمتان العربية والخليجية المزمعتان أواخر مايو / آيار الجاري، وما يمكن أن يخرج عنهما.

والسؤال هنا هل الأمور تتجه نحو التهدئة أم التصعيد ، وما المنتظر أن تخرج به القمتان في هذه المرحلة الحرجة؟

وقال الخبير الاستراتيجي، اللواء محمد القبيبان،  إن المجتمع الدولي لا يتوقع صراعا محتدما عسكريا  بين أمريكا وإيران في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن تصريحات واشنطن تعد رسائل مباشرة لإيران لمواجهة أي تهديدات وتصريحات عنترية من القيادات الإيرانية.

من جانبه قال مساعد وزير الخارجية للشئون العربية سابقا السفير هاني خلاف، إن هناك دولا عربية مدعوة للقمة العربية الخليجية لديها شواغل داخلية، مشيرا إلى أن الشاغل الأكبر الآن هو القضية الفلسطينية و «صفقة القرن» المزمع الكشف عنها قريبا قد يكون جزءا منها تمهيدا لما قد تعلنه واشنطن من ترتيبات وأفكار جديدة حول العلاقة بين دول المنطقة والمستقبل المتوقع للفلسطينيين في هذه المنطقة.