حسام الدجني يكتب: الرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام

قدمت 8 فصائل فلسطينية رؤية وطنية لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، في إطار التكامل ودعم وتعزيز الدور المصري في إنجاز المصالحة الفلسطينية، وفي ظل التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية سواء المرتبطة بصفقة القرن، أو بالمشهد السياسي داخل إسرائيل في ظل وعد نتنياهو بضم الأغوار وشمال البحر الميت.
الفصائل الفلسطينية التي تقدمت بالمبادرة هي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني وحركة فدا والمبادرة الوطنية والصاعقة والجبهة الشعبية القيادة العامة، وهم جميعاً من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بالإضافة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
لا شك أن شعبنا الفلسطيني سئم من الوثائق والاتفاقيات والأوراق، فما يريده هو تطبيق تلك الاتفاقيات والوثائق على الأرض، وحتى يحقق شعبنا تطلعاته وطموحاته، لابد من دعم شعبي وإسناد لتلك الرؤية الوطنية الجامعة، والتي أعتقد أن الرئيس محمود عباس وحركة فتح سيكون موقفهم منها إيجابي في حال تغليب الصالح الوطني العام على الحزبي الخاص، وسلبي في كان العكس أي تغليب الصالح الحزبي الخاص على الصالح الوطني العام.
حسب بنود المبادرة فإن المرجعيات لإنجاز المصالحة الفلسطينية واستعادة وحدة التراب الوطني والنظام السياسي الفلسطيني هي اتفاقيات القاهرة (2005-2011-2017) وإعلان بيروت 2017م، كما أن جوهر المبادرة يقوم على ثلاثة مرتكزات هي:
1. الاستراتيجية الوطنية لمواجهة التحديات، والقرار السياسي الموحد، عبر عقد الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة بحضور الأمناء العامون للفصائل.
2. توحيد مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني عبر توحيد القوانين الانتخابية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
3. العودة للشعب الفلسطيني عبر انتخابات شاملة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.
وما يميز المبادرة وجود سقوف زمنية لتنفيذ كل بند بحيث يتم تطبيق كامل بنود المبادرة حتى منتصف 2020.
حركة حماس اليوم وبحضور الفصائل الثمانية قدمت ردها على المبادرة بالموافقة التامة وبدون شروط أو تحفظات على المبادرة، وذلك في بيان رسمي تلاه رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية.
الرئيس محمود عباس لم يقدم حتى اللحظة موقفه حول المبادرة، ورغم وجود بعض التصريحات الاعلامية هنا وهناك التي تنتقص من المبادرة، إلا أن ذلك لا يعتبر موقفاً رسمياً لحركة فتح وللرئيس محمود عباس، الذي من المقرر أن يلقي خطاباً هاماً في الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.
فهل سيعلن الرئيس عباس قبوله بالمبادرة ويتسلح بوحدة الشعب الفلسطيني لمواجهة كافة التحديات التي تعصف بقضيتنا الفلسطينية، ثقتي بذلك كبيرة إن غلب فخامته الصالح الوطني العام، فالكل الوطني ينتظر هذا الموقف وأعتقد أن القاهرة هي الأخرى تنتظر لحظة اسدال الستار عن الانقسام، وهذا لا يعني أن المبادرة تجيب على كافة التساؤلات ولكنها تستطيع مواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الوطنية، فلسنا في هذا التوقيت بحاجة للخوض في التفاصيل التي ستعزز من الانقسام.