حصاد 2020| المصالحة الفلسطينية.. لقاءات مستمرة ونتائج «صفرية»

على الرغم من الجهود الكبيرة، التي بذلت خلال عام 2020 لتحقيق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس، إلا أن محصلة نتائج تلك الجهود كانت صفرية.

لم يحدث تطور نوعي بملف المصالحة الحيوي والمهم، خاصة في ظل التحديات الصعبة التي تواجه للقضية الفلسطينية، على الرغم من الاجتماع الهام الذي عقد للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في كلا من رام الله وبيروت.

وشهد عام 2020 جولات مكوكية للحوار الوطني بين فتح وحماس من جه وبين الفصائل والمخابرات العامة المصرية، التي بذلت جهودا كبيرة وما تزال لحدوث اختراق جذري ونوعي بهذا الملف، لكن تلك الجهود ما زالت تواجه الكثير من العراقيل والصعوبات والضغوطات، التي تقف سدا منيعا أمام إحراز تقدم بملف المصالحة وإنهاء الانقسام المستمر منذ 14عاما.

استغلت إسرائيل حالة الانقسام كعادتها في فرض سياسة الأمر الواقع والمضي قدما في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية التهودية وبناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية، التي تمنع قيام دولة فلسطينية، ومواصلة انتهاكاتها بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

الجهود المصرية

في عام 2020 بذلت مصر جهودا إضافية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، إلا أن جهودها تصطدم في كل مرة ثمة بالخلافات والتباينات الحادة بين الحركتين والتي بموجبها لم تحقق المصالحة رغم من تقليل حجم الفجوة بين الطرفين.

وتواصلت الجهود المصرية لتحقيق المصالحة، حيث وجهت الدعوات لوفود حركتي فتح وحماس في منتصف شهر نوفمبر الماضي لزيارة العاصمة المصرية القاهرة لإجراء مباحثات بشأن تحقيق المصالحة الفلسطينية، والتي استمرت حينها 3 أيام، لكنه تم الإعلان عن فشل التوصل إلى اتفاق ينهي حقبة الانقسام التي أرهقت الشعب الفلسطيني.

وكذلك نظم وفد المخابرات المصرية عشرات الزيارات لكل من الضفة الغربية وقطاع غزة والالتقاء مع قادة الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها فتح وحماس، لتذليل كافة العقبات التي تقف عائقا أمام تحقيق المصالحة، لكن الحال بقي كما هو عليه دون نتائج جوهرية يمكن من خلالها الانطلاق نحو إنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات على قاعدة الشراكة السياسية.

ويعود هذا الفشل إلى عدم توافق الحركتين على قضايا رئيسية وأخرى تفصيلية، أبرزها يتعلق بالانتخابات التشريعية والرئاسية، وآليات إجراء انتخابات المجلس الوطني، فضلا عن ملفات تتعلق برواتب الموظفين والعقوبات التي تفرضها السلطة على غزة منذ مارس/آذار 2017.

اجتماع الأمناء العامين للفصائل

وعقد الأمناء العامون للفصائل اجتماعًا في 3 أيلول/سبتمبر الماضي في رام الله وبيروت عبر تقنية الربط التليفزيوني، برئاسة الرئيس محمود عباس وبمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي وأمناء الفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وجاء هذا اللقاء الذي طال انتظاره بعد إعلان السلطة الفلسطينية قطع علاقتها الكاملة مع إسرائيل، في مايو/أيار الماضي بسبب “خطة الضم” وكان لهذا السبب الدافع الكبير لإنجاز لقاء الأمناء العامين الذي تم بتقنية الفيديو كونفراس بين رام الله وبيروت.

واتفق قادة الفصائل خلال الاجتماع، على ضرورة “تحقيق الوحدة وإعادة ترتيب البيت الداخلي للتصدي للتحديات والمؤامرات التي تواجه القضية الفلسطينية”.

وأجمعوا على أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة تاريخية خطيرة في ظل وخطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

فشل لقاء تركيا

وأجرت حركتا فتح وحماس في العاصمة التركية أنقرة، مباحثات لإنهاء الانقسام والتحضير للانتخابات الفلسطينية ومناقشة العديد من الملفات على ضوء مخرجات الأمناء العامين الفصائل الفلسطينية الذي عقد في مطلع سبتمبر، حيث تم إقرار إنهاء الانقسام الداخلي وإجراء الانتخابات.

سبق ذلك مؤتمر صحفي مشترك لجبريل رجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، مع نائب رئيس المكتب السياسي لحماس صالح العاروري، لمواجهة مشاريع الضم الاستيطاني، واعتبر اللقاء بمثابة انفراجه كبيرة بين الحركتين لطي صفحة الانقسام، لكن لا شيء تغير على أرض الواقع واستمر الانقسام كما هو.

وأثارت لقاءات تركيا استنكارا واسعا لدى قطاعات فلسطينية وفصائلية مختلفة التي أكدت على عدم جدوى تحرك تركيا في ملف المصالحة وعدم قدرتها على إحداث تغيير جذري في مواقف الحركتين، سوى استغلال اللقاء للتغطية على الدور المصري.

تبادل الاتهامات

وفي أعقاب ذلك اتجهت الفصائل الفلسطينية من جديد إلى القاهرة لمواصلة حواراتها بشأن المصالحة، إلا أنه بعد إعلان وزير الشؤون المدني، حسين الشيخ، عودة التنسيق الأمني مع الاحتلال بعد قراره بالإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية، عادت الأزمة من جديد بين فتح وحماس وعادت معها تبادل الاتهامات عن المعطل لاستمرار الحوارات وتحقيق المصالحة.

واتهم عضو اللجنة المركزیة لحركة فتح، روحي فتوح، قيادة حركة حماس في قطاع غزة، بأنها السبب الرئيسي في تعطيل لقاء القاھرة، مؤكدا أن قیادة حركة فتح ما زالت تنتظر الرد من قبل حماس من أجل إنھاء ھذا الملف.

بينما قالت حركة حماس، إن “حديث بعض قيادات فتح على أن حماس هي من تعطل مسار المصالحة، هو مجرد محاولة للتغطية على الخطيئة السياسية الكبيرة المتمثلة بتراجع السلطة عن قراراتها السابقة، وعودتها للعمل بالاتفاقيات مع الاحتلال والتنسيق الأمني”.

وأضافت أن “السلطة الفلسطينية تحاول أن تغطي على هذه الخطايا الوطنية، التي ترتكبها عبر الحديث عن تعطيل حماس للمصالحة، وأيضا للتغطية على موقفها الرافض للدخول في انتخابات عامة حقيقية على مستوى التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني ورفضها لمنطق مطالب الناس وممثليهم في المؤسسات المختلفة، هذه هي العقبة الحقيقية”.

وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما حادا طال كافة مناحي الحياة السياسية والجغرافية منذ حزيران/يونيو 2007، عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، في حين تدير حركة فتح الضفة الغربية.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]