«حقوق الإنسان».. ملف ساخن يخترق «سيادة الدول»

التعبير طرحه أمامي، بمنطق لا يقبل الجدل، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، الراحل الدكتور بطرس غالي، مؤكدا أن من أهم وأبرز ملامح «العالم الجديد» أن حقوق الإنسان تجاوزت حدود سيادة الدول، باعتبارها قضية دولية، وليست محلية، وبالتالي لا يعد التدخل في ملف حقوق الإنسان تدخلا في الشؤون الداخلية للدول. ولكنه لم ينف في نفس الوقت، وهو أستاذ للقانون الدولي، أن جانبا من الملف أصبح مسيسا لأهداف ومصالح الدول الكبرى.

177362

ملف حقوق الإنسان «مسيس» 

وقضية «التسييس» بدورها تنتهك حقوق الإنسان، بحسب تعبير السفير عمرو رمضان، مندوب مصر الدائم في الأمم المتحدة، حين أعرب عن استيائه من بيان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، المتضمن قلقه تجاه ما يحدث بمنظمات المجتمع المدني في مصر، مشيرا إلى أن تصريحات كيري تنطلق من فكرة أن أمريكا تسيطر على العالم وتفرض رؤى إمبريالية على العالم، مشددا على أن ملف حقوق مسيس، ويتم استغلاله على نحو  يخالف الحقيقةز

 

مبدأ عالمية حقوق الإنسان

وحقوق الإنسان ليس لها تعريف محدد، بل هناك العديد من التعاريف التي قد يختلف مفهومها من مجتمع إلى آخر أو من ثقافة إلى أخرى، ولكن  إعلاء شأن القضية فوق سيادة الدول، يعود إلى مبدأ عالمية حقوق الإنسان، وهو حجر الأساس في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وقد تم تكرار الإعراب عن هذا المبدأ الذي أبرز للمرة الأولى في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام  1948، في العديد من الاتفاقيات والإعلانات والقرارات الدولية لحقوق الإنسان. فقد أشير في مؤتمر فيينا العالمي لحقوق الإنسان في عام 1993، على سبيل المثال، إلى أن من واجب الدول أن تعزز وتحمي جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بصرف النظر عن نظمها السياسية والاقتصادية والثقافية.

human-rights

وقد صدقت جميع الدول على واحدة على الأقل من المعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان، وصدق 80% منها على أربع معاهدات أو أكثر، بما يعكس موافقة الدول بشكل ينشئ التزامات قانونية، وتتمتع بعض أعراف حقوق الإنسان الأساسية بحماية عالمية بواسطة القانون الدولي العرفي عبر جميع الحدود والحضارات.

 

سلاح في وجه الدول

ويرى السفير الدكتور نعمان جلال، الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، أن الدول الكبرى لجأت لتسييس ملف حقوق الإنسان لأهداف ومصالح خاصة، واستخدمته كسلاح في وجه الدول المنافسة لها، أو المناهضة لسياساتها، وهو ما حدث بالنسبة للصين، وقد لوحت دول غربية والولايات المتحدة بملف حقوق الإنسان في الصين، مرار وآخرها الأسبوع الماضي، وسبق أن استخدم الملف ضد دول في أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا وأفريقيا.
وقال لـ«الغد»، إ
ن الموقف الأخير للبرلمان الأوروبي تجاه مصر، وتصريحات كيري تأتي في هذا الإطار تماما، وليس دفاعا عن منظمات حقوقية، رغم أن الولايات المتحدة تحديدا تدعم تلك المنظمات وهو أمر مفروغ منه، ما يثير التساؤلات حول علاقة أمريكا بتلك المنظمات.

سامح-شكري

أزمة دبلوماسية

«ملف حقوق الإنسان»، فجر أزمة دبلوماسية مكتومة بين واشنطن ومصر، حين أعرب وزير الخارجية الأمريكي، عن قلقه العميق من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر بعد إعلان إعادة التحقيق بشأن الجمعيات غير الحكومية، مضيفًا أن القرار الذي اتخذته الحكومة المصرية الأسبوع الماضي بالتحقيق مع المنظمات غير الحكومية التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان يأتي في سياق أوسع من الاعتقالات وترهيب المعارضة السياسية والصحفيين والناشطين وآخرين، وهو ما يراه السفير أحمد رخا، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، تدخلا سافرا في الشؤون المصرية، لأن  الجهات المصرية هي المنوط بها تحديد حقيقة تنفيذ تلك المنظمات غير الحكومية لأجندات من عدمه وليس من حق أحد المزايدة على مصر.

 

منظمات محلية وأجنبية في مصر 

ووفقا لمصدر بوزارة التضامن الاجتماعي، يوجد في مصر نوعان من تلك المنظمات: المحلية؛ وهي منظمات يبيح القانون وجودها، ولكن ذلك يجب أن يكون متبوعًا بحصولها على تصريح من وزارة التضامن الاجتماعي لمزاولة تلك المنظمات لعملها، ولكنه وقع نقيض ذلك حيث قامت تلك المنظمات بتلقي تمويل خارجي وهو الأمر الذي من احيث إن هناك 4 منظمات أجنبية تأسست في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 وهي منظمات تلقت تمويلًا خارجيًا من جهات عدة مثل الإدارة الأمريكية، حيث كانت تمارس عملها بصورة غير قانونية، ومن المفترض أن تحصل تلك المنظمات على تصريح من وزارة الخارجية لممارسة عملها، إلا أنها لم تأخذ ذلك التصريح.

91a07dcf2b40df3b473dc162bb356c4f_thumb_565

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]