حكومة «المغامرة» تشعل الشارع اللبناني

بينما تضرب سلسلة منخفضات جوية لبنان، مع ثلوج عشوائية ورياح قطبية، أعلن  مساء أمس، عن ولادة الحكومة الجديدة «المتعثرة» منذ 33 يوما، ليشتعل الشارع اللبناني غضبا، يمتد إلى شمال البلاد وجنوبها ووسطها، وتقطعت كل المفاصل المؤدية إلى بيروت، فيما توافد متظاهرون إلى وسط العاصمة، وأمام منزل رئيس  الحكومة الجديدة، حسان دياب، في تلة الخياط، للتعبير عن رفضهم لحكومة المحاصصة التي ولدت بخلاف ما أراد الحراك الشعبي بأن تكون حكومة وزراء مستقلين وغير حزبيين، وصدحت هتافات تطالب الرئيس دياب بالاستقالة.. ونفذ المحتجون اعتصاماً أمام منزل وزير الاتصالات الجديد، طلال حواط، مرددين هتافات تطالبه بتقديم استقالته فوراً أو مغادرة المدينة، وقطع متظاهرون طرقاً فرعية ورئيسة عدّة بالإطارات المشتعلة.

 

  • رئيس الحكومة، حسان دياب، وصف حكومته، بأنها «فريق إنقاذ»، وقال إنها ستكون سريعة وليست متسرعة في التعامل مع الضغوط الاقتصادية والمالية الهائلة..بينما وصفت دوائر سياسية وإعلامية، حكومة دياب، بأنها حكومة المغامرة، بحسب تقرير صحيفة اللواء اللبنانية، وإذا كان الرئيس دياب، يتحرك ضمن خطة تهدف إلى إنقاذ لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية يعرفها لبنان منذ  عقود، فتكون حكومته حكومة «مغامرة الإنقاذ» المحفوفة، بتحديات ومخاطر عدّة، على الرغم من صبغة التكنوقراط، التي اتسمت بها شخصيات وهويات الوزراء الجدد.

 

هل تستطيع الحكومة تجنيب لبنان  كارثة الانفجار؟

بعد أن خرج «الدخان الأبيض» من قصر بعبدا الرئاسي، مع إعلان مراسيم تأليف الحكومة الجديدة، قال دياب، إن أول زيارة يقوم بها خارج البلاد بعد تولي منصبه ستكون للعالم العربي ولا سيما الخليج.. كلمات الرئيس دياب، تكشف أن التحدي الأساسي الذي يواجه حكومته هو التوجه الفوري لبناء الثقة مع الدول الشقيقة والصديقة المستعدة لمساعدة لبنان في الخروج من أزمته المالية الراهنة، وتوفير الإنعاش الفوري للوضع النقدي الذي يوقف مسار التدهور الحالي في أسعار الليرة تجاه الدولار. فهل تستطيع الحكومة الوليدة تحقيق الانفراج وتجنيب البلاد والعباد الانفجار؟

 

حكومة تشق طريقها في «حقول ألغام»

ومن الواضح أن الحكومة خرجت إلى النور في محاولة لشق طريقها في مجموعة من حقول الألغام، تبدأ بالمعارضات السياسية المتعددة الأطراف، وتصل إلى المعارضة من جماعات الحراك الشعبي، التي ترفض حكومة الرئيس حسان دياب المكوّنة من 20 وزيراً، من الأخصائيين، ولكن بصفة سياسية، من مكونات 8 آذار (من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر، وتيار المردة، وحلفائهم)، باعتبارها «حكومة اللون الواحد»، وجدّدت الحركة الاعتراضية أنشطتها بالشارع، فقطعت معظم الطرقات والشوارع في العاصمة، بكل الاتجاهات وصولاً إلى مجلس النواب.

 

  • ويتردد أنها حكومة، على شاكلة الأطراف السياسية التي رشّحت وزراءها، ولا تشبه كثيراً الحراك الشعبي في الشارع، ولا تُلبي طموحات الشباب في التغيير، لا سيما وأن قيادات الانتفاضة لم ترشح أحداً لدخول الحكومة، ولم تطرح الحكومة الجديدة حتى الآن برنامجاً واضحاً يحوّل الشعارات إلى بنود عملية ومتماسكة.

 

منح فرصة للحكومة الجديدة

عملياً، وبحسب صحيفة اللواء اللبنانية، لا فائدة من الإسراع والتسرّع في معارضة الحكومة الوليدة، لأن الأوضاع المالية والمعيشية لا تحتمل ترف إضاعة الوقت في مماحكات سياسية، وفي لعبة القط والفأر في الشارع، خاصة وأن البلد بلا سلطة تنفيذية منذ ثلاثة أشهر، والحكومة المستقيلة كانت ممتنعة عن تصريف الأعمال بطريقة فاعلة ومفيدة..ولا بد من الاعتراف، بأن ردود الفعل المحلية، السلبية منها والإيجابية، على أهميتها، لن تكون هي المقياس الذي سيقرر مصير الحكومة الجديدة، حيث سيكون نجاحها أو فشلها مرتبطاً بمواقف الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية، التي كانت تنتظر تركيبة الحكومة لتبني على الشيء مقتضاه.

 

  • ويرى تقرير الصحيفة اللبنانية، أنها قد تكون حكومة «ليس بالإمكان أحسن مما كان»، وقد يعتبرها البعض «حكومة الحد الأدنى»، و«حكومة اللون الواحد»، وحكومة «المغامرة» أو «مغامرة الانقاذ»..  ولكن تبقى مسألة «إعطاء فرصة» للحكومة، بانتظار وضوح مستوى أداء الوزراء الجدد، وهل يصل إلى درجة «الحكومة الإنقاذية» التي يحتاجها البلد قبل أن يسقط السقف فوق رؤوس الجميع!

 

 الإفلاس يهدد لبنان 

من جهة أخرى ..حذر وزير المالية اللبناني الجديد،غازي وزني، في تصريحات هي الأولى له بعد تسلمه منصبه، من أن استمرار الأزمة المالية والاقتصادية الحالية في البلاد قد يصل بها إلى الإفلاس، وقال إنه يجب على الحكومة إعداد خطة إنقاذ شاملة.. موضحا أن «الأزمة التي يمر بها لبنان لم يشهدها منذ ولادته، ونحن نعيش في انكماش اقتصادي ويجب استعادة الثقة، وأن لبنان سيواجه مشكلة كبيرة، إذا لم تحصل الحكومة على دعم من الخارج».. وربما تراهن الحكومة اللبنانية الجديدة على نتائج مؤتمر«سيدر» الذي عقد في باريس العام الماضي، لكنها تخشى من  الشروط التي قد تفرضها دول «سيدر» على لبنان، مقابل القروض والديون.

مصر

35٬444
اجمالي الحالات
1٬365
الحالات الجديدة
1٬271
اجمالي الوفيات
34
الوفيات الجديدة
3.6%
نسبة الوفيات
9٬375
المتعافون
24٬798
حالات تحت العلاج

الإمارات العربية المتحدة

39٬376
اجمالي الحالات
568
الحالات الجديدة
281
اجمالي الوفيات
5
الوفيات الجديدة
0.7%
نسبة الوفيات
22٬275
المتعافون
16٬820
حالات تحت العلاج

فلسطين

577
اجمالي الحالات
0
الحالات الجديدة
4
اجمالي الوفيات
0
الوفيات الجديدة
0.7%
نسبة الوفيات
404
المتعافون
169
حالات تحت العلاج

العالم

7٬243٬589
اجمالي الحالات
107٬421
الحالات الجديدة
411٬590
اجمالي الوفيات
2٬655
الوفيات الجديدة
5.7%
نسبة الوفيات
3٬557٬947
المتعافون
3٬274٬052
حالات تحت العلاج