حمدوك في جنوب السودان.. زيارة ذات أهمية خاصة

في أول زيارة خارجية له، وصل رئيس الوزراء السوداني، الدكتور عبد الله حمدوك، صباح اليوم الخميس، إلى عاصمة جنوب السودان جوبا لإجراء مباحثات سلام بين المجلس السيادي وقادة الحركات المسلحة.

وقتل آلاف الأشخاص في معارك أهلية بالسودان منها الصراع في إقليم دارفور بغرب البلاد حيث قاتل المتمردون حكومة الرئيس السابق عمر البشير بدءا من 2003.

وأفاد مراسلنا من جوبا، بأن رئيس الوزراء السوداني، التقى اليوم الخميس، رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت.

 

 

وترأس حمدوك وفد بلاده خلال الزيارة التي تستمر لمدة يومين، حيث يبحث حمدوك الملفات العالقة بين البلدين فضلا عن حرية التنقل وفتح الحريات والإقامة داخل الدولتين.

 

ويضم الوفد كلا من وزير التجارة ووزير الخارجية والداخلية ووزير الطاقة والتعدين، ومن المقرر أن يلتقى خلالها قادة «الجبهة الثورية» السودانية وقوى أخرى.

ووقعت أمس اتفاقيتين إطاريتين تمهدان للتفاوض في أكتوبر المقبل بهدف تحقيق السلام.

وعاد إلى الخرطوم وفد المجلس السيادي السوداني بعد التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ وبناء الثقة مع الحركات المسلحة فى جوبا أمس الأربعاء.

وأوضح عضو الوفد الناطق باسم مجلس السيادة محمد الفكي، أن مفاوضات السلام مع الجبهة الثورية والحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو ستبدأ في الرابع عشر من أكتوبر القادم.

وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة ستعكف على وضع الجدول الزمني والقضايا التي ستدرج في العملية التفاوضية.

وعلى مدار أكثر من 20 جولة للتفاوض في 8 سنوات لم تستطع خلالها الحكومة السابقة في السودان والحركات المسلحة بلوغ ما أنجزه وفد المجلس السيادي مع قادة الجبهة الثورية وقوى أخرى خلال 48 ساعة فقط وبدعم من حكومة جوبا.

وأوصى سلفاكير ميارديت رئيس جنوب السودان الأطراف عقب التوقيع على وثيقتين إطاريتين بضرورة عدم العودة للحرب والاقتتال.

وفي السياق ذاته، يرى المحلل السياسي عمرو شعبان أن زيارة حمدوك إلى جوبا تشير إلى أهمية العمل المشترك بين البلدين، وأن جوبا والخرطوم شعب واحد ولكن تسببت أيدلوجيا الإسلام السياسي في تمزيق هذا الوطن.

وأكد شعبان أن الخطوة التي أقدم عليها حمدوك تعكس حرص الخرطوم على التواصل مع جوبا للوصول إلى تطبيق للتكامل في حال تم التوافق بين الوزراء المشتركين.

وكانت الأطراف السودانية قد اتفقت عقب محادثات في جوبا على خطوات تعزيز الثقة بإطلاق سراح جميع الأسرى وفتح ممرات إنسانية لإغاثة مناطق الحرب السابقة ومن داخل الأراضي السودانية.