حمدوك يأمر بتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث «مظاهرة شرفاء الجيش»

قرر رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث التي جرت في 20 و21 فبراير 2020م، برئاسة النائب العام ، على أن تتقدم اللجنة بتقريرها النهائي في فترة أقصاها سبعة أيام، مؤكدا على أن الجميع سواسية أمام القانون بلا تمييز وأن ذلك سيكون منهج الحكومة الانتقالية على الدوام.
وقال حمدوك في خطابه للشعب السوداني ” لقد تابعتم ما حدث خلال اليومين الماضيين من أحداث مؤسفة صاحبت المسيرات والمواكب الشعبية، والتي شهدت استخدام العنف المفرط ضد المدنيين، وهو أمر مرفوض قطعياً في عهد حكومة جاء بها الحراك الجماهيري

وأضاف، نحن في الحكومة الانتقالية ندرك أن الحراك الذي صنع هذه الثورة وقادها للنصر كان قلبه ووقوده الشباب، هم من كانوا مشاعلها وهم حراسها وحماتها، وأن مسيرة الثورة اتسمت بالسلمية، وضربت الجماهير مثلاً يُحتذى في العالم، بمقابلة العنف بالسلمية الكاملة، وهذا ما انتصرنا به وما يجب أن نحافظ عليه.

وتابع حمدوك في خطابه ” لقد حمَّلتنا الجماهير مسؤولية كبيرة، هي آمال وأحلام أمة عانت من ويلات القهر والظلم طويلاً، وتطمح إلى أن تفتح صفحة جديدة في تاريخ الوطن عنوانها الحرية والسلام والعدالة، وقد كنا ندرك منذ اليوم الأول أن التحديات كبيرة والمشاكل مُتعددة، ولكننا نعوِّل على العمل المشترك والمتواصل لإنجاز مهام الثورة”.

وشدد على أنه في إطار بناء وتأسيس الدولة السودانية الجديدة، تواجههم  مصاعب تتطلب قدراً عالياً من الصبر والمصابرة والتفهم والعمل المشترك، وأن إنجاز مهام التغيير تعني التأكيد على استدامته واستمراريته في إطار بناء دولة القانون والمواطنة والمحاسبة، وهي مهمة لن يتقاعس عنها لحظة واحدة، مشيرا إلى أن الثورة ليست حدثاً عابراً في تاريخ الشعوب لكنها عملية مستمرة تستطيع إنجاز المستحيل بالمثابرة والتخطيط الاستراتيجي والعمل المشترك وعدم استعجال النتائج.

وأوضح أنه من أكبر التحديات التي تواجه السلطة الانتقالية هي كيفية إعادة هيكلة وتطوير جهاز الدولة وأجنحته المختلفة لتؤدي واجبها الأساسي في خدمة السودانيين والسهر على أمنهم وأمانهم وحقوقهم.