حملة أمنية في مدينة كاميرونية تتحضر لإعلان «استقلالها» عن البلاد

تحولت بويا المدينة الرئيسية في المنطقة الناطقة بالإنجليزية من الكاميرون إلى مدينة أشباح اليوم السبت، فيما جابتها دوريات الشرطة عشية إعلان رمزي للاستقلال عن بقية مناطق البلاد الناطقة بالفرنسية يتوقع أن يقوم به انفصاليون.

وأغلقت معظم المحلات أبوابها في بويا في جنوب غرب الكاميرون، كما خلت الشوارع من المارة وبدا حرم الجامعة مقفرا بعدما غادر السكان تخوفا من أعمال عنف.

وكانت السلطات أعلنت الخميس حظرا موقتا للتجمعات العامة في المناطق الجنوبية الغربية، ومنعت السفر وفرضت لاحقا منعا للتجول في المنطقة الشمالية الغربية المجاورة الناطقة أيضا بالإنجليزية.

ويشكل الناطقون بالإنجليزية خمس سكان الكاميرون البالغ عددهم 22 مليونا، والذين يتحدثون بغالبيتهم الفرنسية.

وتعود هذه القضية إلى العام 1961 عندما اندمج كيان «جنوب الكاميرون» البريطاني السابق مع الكاميرون بعد استقلالها عن فرنسا عام 1960.

وطالما اشتكت الأقلية الناطقة بالإنجليزية منذ ذلك الحين من الإجحاف والتفاوت في توزيع الثروة النفطية بين المناطق الكاميرونية.

ويعرب أبناء هذه الأقلية أيضا عن غضبهم من التمييز، خصوصا في مجالي التعليم والنظام القضائي، ويقولون، إن الحكومة المركزية تفرض عليهم اللغة والتقاليد الفرنسية رغم أن الإنكليزية تعد إحدى اللغتين الرسميتين في البلاد.

وازداد التوتر بعد خروج تظاهرات مطالبة بالانفصال، ما أدى إلى إعلان تنفيذ حملة أمنية قبل الإعلان الرمزي المتوقع لاستقلال المنطقة الناطقة بالإنجليزية عن الكاميرون في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول، في ذكرى الاندماج عام 1961.

وخلت أبنية تضم منازل طلاب الجامعات في منطقة موليكو التي انتشرت فيها الدوريات الأمنية.

وقال بنوا، وهو خباز يتحدث بالفرنسية، «استأجر غرفة قي مبنى للطلاب يحوي 130 غرفة، لكن حاليا أنا الشخص الوحيد هنا».

وأضاف، «ليس هناك طالب واحد، والطلاب هم شريان مدينة بويا الذي يمدها بالحياة. عندما لا يكون هناك طلاب تموت المدينة».

  • «كلاب الشارع»

تستمر الحملة الأمنية في المنطقة الجنوبية الغربية من الكاميرون من صباح الجمعة حتى صباح الإثنين.

وتشمل الحملة حظرا للتجول وإغلاق المنافذ الحدودية البرية والبحرية (غرب الكاميرون يحد نيجيريا وهو ملاذ للانفصاليين)، إضافة إلى تعليق النقل العام ومنع السفر والتجمعات لأكثر من أربعة أشخاص.

وحذرت السلطات أيضا من أنها قد ترسل مزيدا من التعزيزات العسكرية عند الضرورة، ودعت السكان إلى «التزام الهدوء».

والجمعة الماضي توجهت خمس حافلات تقل رجال أمن من منطقة موليكو إلى بويا مقر الحكومة المحلية، حيث قال الانفصاليون، إنهم سيتظاهرون الأحد.

وقال حاكم المنطقة برنار أوكاليا بيلاي للإذاعة الرسمية في 22 سبتمبر/ أيلول، «إذا استمر الكلاب بالنزول إلى الشارع لعض الناس، فسيواجهون القوات الأمنية». وكان تظاهر يومها مناصرون للاستقلال في المناطق الناطقة بالإنجليزية.

ويقول السكان المحليون، إن القوات الأمنية تقوم بمداهمات يوميا في بعض أحياء بويا التي يعتقد أنها تأوي انفصاليين.

وامتد طابور طويل أمام المتجر الوحيد الذي فتح أبوابه في محاولة من السكان للحصول على مواد أساسية قبل سريان منع التجول في التاسعة مساء، وفي أقل من نصف ساعة اختفى الخبز عن الرفوف.

وقالت إييا، التي تتحدث الإنجليزية وحضرت للتبضع، «سأذهب إلى المنزل لأكون مع عائلتي، أتيت لشراء بعض الحاجيات لأنه لن يكون بإمكاننا الخروج خلال اليومين المقبلين. سنصلي من أجل تدخل إلهي. نريد السلام».

وانعكست الأزمة أيضا على الأوضاع الاقتصادية في المدينة.

وقال فيكتور نديسانغ مدير معهد كومبيوتر يتسع لـ150 طالبا، إنه لم يتقدم أي طالب للتسجيل منذ بدء العام الدراسي.

وأضاف، «اضطررت إلى تسريح الأساتذة الـ13 في المعهد. إذا استمرت هذه الأزمة سأبيع كل أملاكي وأغادر».

وتصاعد التوتر أيضا في المنطقة الشمالية الغربية من الكاميرون، حيث تم إحراق العديد من المدارس، ما دفع السلطات إلى إعلان منع تجول مسائي. وتم قطع الإنترنت عن المشتركين ما جعل متابعة مواقع التواصل الاجتماعي أمرا صعبا.

ويطالب معظم الناشطين الانفصاليين الناطقين بالإنجليزية، بالعودة إلى النظام الفيدرالي الذي كان معمولا به بعد الاندماج عام 1961، لكن تم الاستغناء عنه لاحقا لصالح حكومة مركزية تدير البلاد من العاصمة ياوندي. من جهتها، تدعو أقلية متشددة إلى الانفصال الكامل.

ويعارض الرئيس الكاميروني بول بيا (84 عاما)، الذي يحكم البلاد منذ مدة طويلة، كلا المطلبين.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]