خالد نزار.. جنرال الحديد والنار في الجزائر يكشف مؤامرة شقيق بوتفليقة

لم ينضم الجنرال الجزائري ووزير الدفاع السابق، خالد نزار، إلى قائمة القابعين في السجن، ممن هم رجال السلطة والاستخبارات والسياسة المحسوبين على الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، وهي حفنة سياسية واستخباراتية كان يقودها شقيق الأخير سعيد بوتفليقة.

قدم دلائل تورط سعيد بوتفليقة

خالد نزار قدم شهادتة أمام المحكمة العسكرية في قضية سعيد بوتفليقة،المتهم بالتآمر على الدولة أو بمعنى أدق السير في إنقلاب ضد قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، ونزار كان غير جميع القابعين في هذه القضية الذين دخلوا فيها كشهود ولم يعودوا إلى منازلهم حيث تم التحفظ عليهم.

نجا من السجن

ولكن نزار قدم الشهادة وعاد، ولم يقبع في السجن مع من هم متورطين بالمساهمة في إتمام التهم الموجهه لسعيد بوتفليقة، وعلى رأسهم  الجنرالين توفيق وطرطاق والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون .

قال أنه رفض المشاركة في التآمر

نزار وضع سعيد بوتفليقة في موقع الأتهام بشهادتة حول التآمر على الدولة والانقلاب على شرعية قائد الجيش، وذلك بالتأكيد من جانب نزار على مكالمة جمعته بسعيد، وأن الأخير اتصل به وقال له أنه ينوي فرض الحالة الاستثنائية والالتفاف على مطالب الشعب.

وقال نزار أيضا أن سعيد سأله عن امكانية الاطاحة بالفريق قاايد صالح، وأن نزار رد بأن الجيش بهذا الأمر سيتعرض للانقسام في فترة حساسة جدا.

من هو خالد نزار؟

نزار هو أحد الشخصيات المؤثرة في تاريخ الجزائر الحديث منذ الاستقلال في عام 1962، وهو أحد أبرز وجوة الدولة الجزائرية في مواجهة أحداث العشرية السوداء في تسعينات القرن الماضي.

علاقته بفرنسا مثيرة للجدل

وأيضا نزار من الشخصيات المثيرة للجدل حول علاقته بفرنسا منذ أن كان يعمل والده وقت الاحتلال ، رقيبا بالجيش الفرنسي، وهو من مواليد 1937، وكان أحد مؤيدي الانقلاب على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر 1991، وكان الرجل القوي في النظام الجزائري خلال الفترة بين 1990 و1993.

لحق متأخرا بالثورة

والده كان يعمل رقيبا بالجيش الفرنسي، وسلك خالد نفس طريق والده، رغم أن الثورة الجزائرية كانت قد انطلقت آنذاك، إذ التحق عام 1955 بالمدرسة الحربية بشمال غرب فرنسا،حتى فر في آخر عام 1958 من الجيش الفرنسي ليلتحق بالناحية الأولى لجيش التحرير الجزائري، وقد وجهت له الشكوك آنذاك حول علاقته بفرنسا، بحكم التحاقه المتاخر بالثورة.

ترقيات مهمة نالها نزار منذ أن أصبح ضابطا بارزا بالجيش بعد الاستقلال، وفي عام 1982 أصبح قائدا للمنطقة العسكرية الخامسة بقسنطينة، ثم قائدا للقوات البرية نائبا لرئيس أركان الجيش الوطني الشعبي في 1987، وفي أحداث أكتوبر 1988 كلف بإعادة النظام، وقد سقط في تلك الأحداث 600 من القتلى.

وزيرا للدفاع في أصعب أوقات الجزائر

عينه الرئيس الشاذلي بن جديد وزيرا للدفاع، ثم في يوليو1990  وبقي بهذا المنصب حتى 1993 ،وأمكن له من موقعه أن يقود الانقلاب على الانتخابات التي فازت بالدورة الأولى منها الجبهة الإسلامية للإنقاذ وأجبرت بن جديد في يونيو 1992 على الاستقالة، وفي عام 1993، تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة، وهو ما جعله يبتعد شيئا فشيئا إلى أن انسحب من الحياة السياسية بعد تسلم السلطة من قبل اليامين زروال عام 1994.

اتهامات بين التجسس والتعذيب

قوائم من الاتهامات صاحبت مشوار خالد نزار ، ما بين حمايته لاستعمال التعذيب خلال الفترة التي تولى فيها وزارة الدفاع فيما بين عامي 1991 و1993،واتهامات عديدة بإستعمال الرصاص الحي في مظاهرات 1988.

ومن أصعب الاتهامات التي وجهت إليه كانت من الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد الذي قال أن نزار كان جاسوسا لفرنسا على الجزائر.