خبراء أمريكيون: الصين ستهزم الولايات المتحدة حال نشبت الحرب

بينما يصعّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ويلوح بقطع العلاقات مع الصين ويتسلح بمعلومات عن مقاطعة «ووهان» الصينية (بؤرة انتشار كورونا)، مؤكدا أنه لا يريد التحدث الآن مع الرئيس الصيني، وأن الولايات المتحدة تملك «الرد القوي»، ومع ارتفاع حدة التوتر بين واشنطن وبكين، فقد حذر خبراء عسكريون أمريكيون، من خسارة الولايات الأمريكية الحرب مع الصين في حال اندلاعها في المحيط الهادئ.

  • وقال مصدر عسكري لصحيفة «التايمز» البريطانية، إن القائد الأمريكي، الأدميرال فيليب ديفيدسون، وجه تحذيرات بهذا الشأن أيضا، فيما بدأت وزارة الدفاع في تغيير نهجها من أجل الاستعداد. ويتم الآن التركيز على تطوير المزيد من الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وإرسال المزيد من صواريخ كروز بعيدة المدى، التي تطلق من البر، إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، كما يتم تسليح الوحدات البحرية بالقرب من البحار الصينية بصواريخ مضادة للسفن.

الولايات المتحدة معرضة  لتهديدات صينية

وكشف المصدر، أن رصد مسار التوتر في العلاقات مؤخرا بين البلدين، على خلفية ملفات عدة، أكد مخاوف متزايدة من أن الولايات المتحدة معرضة لتهديدات بالغة من الصين ، وأن أي قتال سيؤدي إلى معاناة الولايات المتحدة من خسائر فادحة..ومن المنتظر أن يظهر التحليل، المثير للقلق من وجهة النظر الأمريكية، في تقرير وزارة الدفاع الأميركية عن القوة العسكرية الصينية لعام 2020، والذي سينشر هذا الصيف.

 

  • ويؤكد خبراء عسكريون في واشنطن، أن الجيش الأمريكي يبدو غير قادر على الدفاع عن جزيرة تايوان، التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها، كما أن القاعدة العسكرية الأمريكية في جزيرة «غوام» تبدو في خطر حاليا.

 

تجارب «المحاكاة» انتهت بهزيمة أمريكا

وأكدت  بوني غلاسر،  الخبيرة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ، ومستشار للحكومة الأمريكية فيما يتعلق بشرق آسيا، أن كل محاكاة أجريت بشأن التهديد الصيني بحلول عام 2030 انتهت جميعا إلى هزيمة الولايات المتحدة..وأضافت لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، إن تايوان هي القضية الأكثر تقلبا، لأن الأمر يمكن أن يتصاعد إلى حرب مع الولايات المتحدة، حتى إلى حرب نووية..وفي البنتاغون ووزارة الخارجية و البيت الأبيض، تعتبر الصين الآن أكبر تهديد. لقد كنا سلبيين للغاية في الماضي.

الجيش الأمريكي لن يستطيع مواجهة القوة الصينية

وقالت مصادر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» لصحيفة «التايمز» البريطانية، إن تحليل البنتاغون القائم على دراسة موقف «محاكاة» للقوى عام 2030، حين ستمتلك الصين المزيد من الغواصات الهجومية، وحاملات الطائرات، والمدمرات، كشف التحليل أن الجيش الأمريكي لن يستطيع مواجهة القوة الصينية المتصاعدة، كما كشف التحليل وهو يعد « دراسة الموقف» أن جزر غوام الواقعة في المحيط الهادئ، والتي تضم 3 قواعد عسكرية أمريكية، هي مصدر قلق خاص لأنه يصعب الدفاع عنها.

 

  • وأكد مصدر عسكري أمريكي لصحيفة التايمز البريطانية، أن الصين تمتلك صواريخ باليستية بعيدة المدى مضادة للسفن، وصواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت وصواريخ هايبرسونيك (أكثر من 5 أضعاف سرعة الصوت)، وأن التهديد يبدو ملحا الآن، ودون حتى الانتظار إلى عام 2030 ، إذ باتت كل قاعدة أمريكية في منطقة قيادة منطقة «المحيط الهادئ ـ الهندي» معرضة لخطر الهجوم، بعدما عززت الصين قدراتها مؤخرا، لاسيما من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى.

«تايوان» مصدر توتر ساخن بين واشنطن وبكين

وتشير صحيفة «ديلي ميل» إلى أن جزيرة تايوان بالذات تمثل مصدر توتر متزايد بين واشنطن وبكين، كما أن الرئيس الصيني، تشي جينبينغ، أعلن أنه يريد عودة تايوان للسيادة الصينية بموجب مبدأ «الصين الواحدة» بحلول عام 2050.

 

ومن الملاحظ أن الصين كثفت أنشطتها العسكرية في جنوب وشرق بحر الصين مؤخرا، بما في ذلك تشييد مواقع عسكرية على الجزر الاصطناعية التي بنتها في المياه المتنازع عليها..وفي المقابل، زادت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في المنطقة ذاتها، وبدأت في الاستعداد عبر تعزيز علاقاتها مع تايوان من وخلال زيادة مبيعات الأسلحة لها.