خبراء عرب لـ«الغد»: «شرعنة الاستيطان» تجهض حل الدولتين

حذر سياسيون فلسطينيون وأردنيون، من الممارسات الإسرائيلية “المتعمدة” لإجهاض مبادرة “حل الدولتين” التي تحظى بدعم دولي وإقليمي وعربي .. وأكدوا في تصريحاتهم لـ«الغد»، أن موافقة لجنة وزارية اسرائيلية، على مشروع قانون يهدف الى اضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية التي أقيمت على أراض فلسطينية، ومشروع قانون آخر يحد من استخدام مكبرات الصوت في المساجد في القدس المحتلة وضواحيها، هو أمر لا يمثل تهديدا فقط  لحرية الديانة، وإنما هي خطوة على مسار تحدي المجتمع الدولي ومساعي السلام التي تهدف إلى “حل الدولتين” بلإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بجانب دول إسرائيل، لحسب تعبير المحلل السياسي الفلسطيني سفيان أبو الشيخ.

 

وأضاف لـ«الغد»، أن الحكومة الإسرائيلية، ترسخ من قواعد الاستيطان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حتى تكون “عقبة” أمام أي حل يطرح في نطاق الدولتين، كما أن مشروع قانون “منع الآذان” يترجم الممارسات العنصرية، ويشكل انتهاكا خطيرا لحرية العبادة، وتأكيدا واضحا بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى تكريس يهودية الدولة، وطمس كل ما هو عربي وإسلامي في بيت المقدس، وأيضا على مسار إجهاض حل الدولتين.

 

imgid285334

 

ويؤكد المحلل السياسي الأردني محمد كعوش، في تحليله لـ«الغد»، أن مواصلة إسرائيل تشريع جرائمها الاستيطانية والتوسعية، هو جزء من القرار السياسي الإسرائيلي الذي يهدف في مجمله إلى فرض أمر واقع على الأرض عبر إنهاء حل الدولتين، والمتطرفون اليهود يعتبرونها “خطوة تاريخية”.
وقال كعوش، في حقيقة الأمر، فإن قانون شرعنة البؤر الاستيطانية، مجرد “مناورة أو خدعة قضائية” من أجل شرعنة سرقة أراض فلسطينية في الضفة الغربية، وبالتالي القضاء على ما تبقّى من حل الدولتين، وأيضا القضاء على أية فرصة  لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة.

وأوضح خبير الشؤون السياسية وأستاذ الدراسات الإسرائيلية مهند الرماحي، أن الحكومة الإسرائيلية، لا تراهن على سياسية الرئيس الأمريكي الجديد “ترامب” مثل رهان العرب، ولكنها تضع كل العراقيل أمامه أو أمام غيره للتحرك باتجاه احياء مفاوضات السلام على أساس حلب الدوليتين، وهي تصدر القوانين المكملة لنهج العنصرية والاستيطان.

 

A Palestinian stands on his property overlooking the Israeli settlement Har Homa, West Bank, February 18, 2011. U.S. President Barack Obama called Palestinian President Mahmoud Abbas on Thursday in an attempt to prevent the upcoming vote on an United Nations resolution condemning Israeli settlements. The Palestinian Authority and other Arab nations have pushed for the UN Security Council to vote on the resolution which is scheduled to take place today. UPI/Debbie Hill

وقال لـ«الغد»، إن إسرائيل كانت تترقب من إدارة أوباما، وربما ترحّل ما تريده لإدارة ترامب، بأن تتبنى أمريكا قرار في مجلس الأمن الدولي، يتضمن  الاعتراف بإسرائيل كـ«دولة يهودية»، ما يعني رفض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، إضافة إلى ضمانات قوية للحفاظ على الأمن الإسرائيلي، ولتكريس مبدأ «تبادل الأراضي» الذي يتيح لإسرائيل ضم المستوطنات أو الجزء الأكبر منها، مقابل مطالبتها بالانسحاب إلى حدود أو ضمن حدود 1967 والسماح بإقامة دولة فلسطينية.

وأضاف الخبير السياسي، من هنا جاء قانون “شرعنة الاستيطان”،  وكذا “منع الأذان” في مدينة القدس العربية المحتلة، كما أن القانونين استبقا عقد مؤتمر باريس الدولي للسلام المقرر عقده بداية العام المقبل، وحتى تعترض أي توصيات أو مبادرة تصدر عن المؤتمر الدولي بإقرار “حل الدولتين” لإنهاء الصراع التاريخي في المنطقة.

441