هل تنتج «محادثات فيينا» اتفاقا نوويا جديدا مع إيران؟

خلال الأسبوع المقبل تستأنف المفاوضات بين إيران والقوى العالمية بشأن كيفية العودة للالتزام الكامل بالاتفاق النووي الموقع في 2015، بحسب ما ذكرته نائبة وزير الخارجية الأمريكي.

فما هي أبرز المحطات التي سبقت هذه المرحلة؟

  • في يناير/ كانون الثاني، من العام الماضي، قامت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتفعيل آلية حل النزاعات في الاتفاق النووي الإيراني، والتي بموجبها يتم اعطاء مهلة لكل أطراف الاتفاق.
  • لكن في الشهر نفسه، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني زيادة اليورانيوم المخصب بمعدلات أعلى مما كان ينص عليه الاتفاق النووي.
  • واستمرت الخروقات الإيرانية، بإعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر الماضي أن اليورانيوم المخصب، الذي قد يستخدم لتطوير سلاح نووي في إيران، بات يمثل إثني عشر ضعف الحد المسموح به في اتفاق 2015.
  • وخلال ذلك الشهر أيضا، تم اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده والذي يعتقد أنه العقل المدبر وراء برنامج السلاح النووي الايراني.
  • لكن في أبريل من العام الجاري، بدأت محادثات غير مباشرة بين طهران و واشنطن في فيينا حول العودة إلى اتفاق 2015.
  • وفي الوقت ذاته، أعلنت إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% . وأيضا في أبريل وقع انفجار في موقع مدينة نطنز النووي، مخلفا أضرارا جسيمة، و وجهت طهران أصابع الاتهام نحو إسرائيل.
  • وكانت أحد أبرز التطورات في هذا الملف خلال الشهر الجاري، حين حذر وزير الخارجية الأمريكي من أن استمرار برنامج إيران النووي على النسق نفسه، سيقلص وقت صنع القنبلة النووية إلى بضعة أسابيع فقط.
  • فهل تنجح القوى العالمية في إعادة إيران إلى الاتفاق أم أن طهران فرضت واقعا جديدا؟.

في هذا السياق، ناقش برنامج “مدار الغد” عددا من المحللين والباحثين وكتاب الرأي لمعرفة آخر تطورات الأوضاع في هذا الملف، لا سيما وأن إيران تواصل دعم الميليشيات الموالية لها في عدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط.

اتفاق جديد

البداية كانت من أمريكا، إذ أكد نورمان روول، مدير إدارة إيران في المخابرات الوطنية الأمريكية سابقا، أن هذا الملف سيشهد تطورات عديدة بين واشنطن وطهران.

وأضاف نورمان روول، أن واشنطن ترغب في أن تنصاع طهران إلى الالتزامات والاشتراطات التي تفرضها، بينما ترغب الأخيرة في رفع العقوبات أولا وهو الأمر الذي لن تفعله الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح نورمان روول، أن هذا الأمر سيكون حجر عثرة فيما ياعلق بهذا الاتفاق بين الولايات المتحدة وطهران.

وتابع: “الاقتصاد الإيراني يعاني الأمرين، وهو الأمر الذي يمثل آداة ضغط عليها في يد أمريكا، قائلا:” (الاتفاق الجديد) سيمنحها تصدير النفط، وهذا هو السبب وراء  دعم إيران لهذا الاتفاق”.
وأردف:” قد ينتج عن مفاوضات فيينا اتفاق جديد، لكنه سيكون شبيها باتفاق 2015، وهذا سوف يخرط المجتمع الدولي حتى تحقيق الوحدة الدولية، وربما يكون هناك تنازلات من إيران أمام العالم”.
لا بنود جديدة
بينما ترى ديانا محمود، الباحثة في الشؤون السياسية، أن إيران تصر على العودة إلى شروط اتفاق 2015 ولا تريد أن تضيف أي بنود جديدة، ولكن ربما يكون هناك مسارات جديدة في محادثات التفاوض في فيينا.
واستبعدت الباحثة السياسية أن تقبل طهران بأي بنود جديدة على الاتفاق القديم، موضحة أن هناك أسلوبا جديدا لإحياء الاتفاق الجديد، لكن لن يكون هناك اتفاق جديد.
كما أكدت الباحثة السياسية أن هناك إرادة أمريكية أوروبية للتعاون مع إيران من جديد، والجلوس على طاولة الحوار ضمن إطار الاتفاق النووي، وهناك متغيرات دفعت الأطراف كلها للجوء إلى الحوار.
المخطط الإيراني
وفي السياق، قال الكاتب الصحفي فراس النعسان، إن عودة أمريكا للاتفاق النووي مع إيران لن يكون في صالح دول منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأنها أعلنت تخصيب 60% من اليورانيوم، كما أنها ستعاود عمليات التخصيب خلال أسابيع.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن الإدارة الأمريكية الجديدة ليست صارمة في اتجاه وضع حد للمخطط الإيراني الذي قد يهدد المنطقة كاملة، لافتا إلى أن ما وصلت إليه المحادثات أمر مخيب للآمال.
كما أكد الكاتب الصحفي أن إيران تريد من أمريكا رفع العقوبات، وهذا الأمر سيؤثر على المنطقة، خاصة وأنها لن تنسحب من العراق ولن تتوقف عن دعم “ميليشيا الحوثي” في اليمن، ولن تتوقف عن أعمالها العدوانية التي تهدد أمن دول الجوار لذلك لن يكون هناك بارقة أمل.

خطر إيراني

وقال الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور فواز العنزي، إن الملف النووي الِإيراني يعتبر أزمة كبيرة منذ عام 2002، موضحا أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خرج منه نظرا لعدم التزامات إيران.

وأضاف العنزي، أن الملف النووي الإيراني يشكل خطرا على الأمن البيئي والاقتصادي وكذلك الأمن القومي الخليجي.

وأوضح العنزي، أن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما حاول كثيرا خلال فترة حكمه أن يعدل السلوك الإيراني، من خلال رفع العقوبات مقابل الالتزام ولكن ذلك لم يحدث.

جدير بالذكر أن إيران أنتجت أكثر من 2.4 كيلوجرام من اليورانيوم الذي يكاد يمكنها من صنع الأسلحة، وهو مستوى خارج حدود الاتفاق النووي الدولي.

ورجح كبير المفاوضين الإيرانيين نائب وزير الخارجية عباس عراقجي، أن تكون الجولة المقبلة من مفاوضات الملف النووي، هي النهائية والأخيرة وذلك بعد سلسلة جولات سابقة لم تسفر عن نتائج واضحة.

وقال عراقجي في حديث لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، الخميس، عقب اختتام الجولة الخامسة من المحادثات النووية في فيينا، “من المرجح أن تكون الجولة التالية من المحادثات هي الأخيرة، وعلى الأمريكيين اتخاذ قرارات صعبة”.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]