خبراء ينتقدون مخرجات القمة الألمانية حول الأزمة الليبية

قال الكاتب المختص بالشؤون الليبية، المستشار حامد فارس، إن “مؤتمر برلين” بشأن ليبيا لم يأت بجديد وإنه أشبه بمؤتمر باليرمو، مضيفا أن مخرجات المؤتمر ضعيفة، ولا يمكن التعويل عليها، ولا تتمشى مع الأوضاع الراهنة داخل الأراضي العربية.

وأوضح فارس في مداخلة مع الإعلامية يارا حمدوش أن “مؤتمر برلين” كان يجب أن يخرج بضمانات دولية تضمنها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لافتا إلى أن هناك خطة خبيثة وممنهجة حتى لا يتم حل الأزمة الليبية بشكل أو بآخر.

وأضاف أن قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، كان معدا له فخا من جانب «أنقرة وموسكو» للتوقيع على اتفاق هدنة، مشيرا إلى أنه لو كان وقع على هذه الهدنة لكانت هناك شرعية على تواجد القوات التركية في الأراضي الليبية.

من جانبه يرى  المحلل السياسي، عبد الرؤوف بالي، أن “مؤتمر برلين” جاء بجديد هو أن تركيا قادرة على استباحة الأراضي الليبية دون أي خطوة واضحة من الجانب الأوروبي.

وأكد بالي أن الموقف الفرنسي يعد واحدا من المواقف التي نددت واستنكرت ما يجري من غطرسة وعنجهية تركية في الأراضي الليبية، وأنه كان من المفترض أن يدين المؤتمر التدخل التركي في ليبيا.

وردا على سؤال حول إمكانية وقوف تركيا في وجه عدد من الدول العظمى، أشار بالي إلى أن  تركيا استغلت مخاوف كل الأطراف من التورط في الصراع الليبي، لذلك وجدت نفسها في موقف قوة، خاصة أن باقي الأطراف سواء روسيا أو ألمانيا أوفرنسا أو إيطاليا كلها تخشى  التورط في الحرب الليبية.

وأردف بالي:«أنقرة تقول إنها ترسل خبراء عسكريين إلى ليبيا، ولكن الحقيقي أنها ميليشيات إرهابية، وأنه كان يجب أن يخرج المؤتمر برد على خطوة إرسال أردوغان للميليشيات في العلن وفي الوضح إلى الأراضي الليبية».

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر ختامي بعد قمة المباحثات إن المشاركين اتفقوا على تشكيل لجنة لمتابعة الخطوات اللازمة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وضرورة التوصل إلى حل سياسي للصراع الدائر.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو جوتيرش إن الجميع التزم خلال المؤتمر بعدم التدخل في النزاع الليبي, وأكد وزير الخارجية الألماني هايكو  ماس على اتفاق الجميع في برلين على احترام حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا.