خبير أمني لـ«الغد»: داعش يتجه لآسيا.. و«عشرية» الجزائر لن تعود

كشف الناطق السابق باسم وزارة الداخلية التونسية، العميد خليفة الشيباني، عن تطورات الأوضاع في المنطقة، لافتا إلى أن آسيا تمثل المسرح القادم لتنظيم داعش الإرهابي، ورجح عدم عودة العشرية السوداء في الجزائر.

وأوضح شيباني، “في حوار مع “الغد”، أن الدور القادم للتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها “داعش” سيكون في قارة آسيا،  في إطار التجاذبات الإقليمية وتوظيف بعض الأطراف الدولية المستفيدة لظاهرة الإرهاب.

وقال إن التنظيم المركزي عبر قيادته في سوريا والعراق، يبحث عن ملاذات أخرى، لعل أولها بحسب التقارير الاستخباراتية، دول الساحل والصحراء المكونة من مالي، وتشاد، والنيجر، وصولا لحركة الشباب في الصومال وبوركينا فاسو.

وأكد شيباني أن الأوضاع في ليبيا تنعكس بصورة مباشرة على الأمن القومي لدول الجوار، تحديدًا مصر، وتونس والجزائر، باعتبار أن الأولى العمق الإستراتيجي للدول الثلاث.

وتوقع أنه في ظل تطور الأوضاع في طرابلس قد ينتظر موجة لجوء إلى تونس قد تؤثر على المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.

فيما قال شيباني إن الجزائر نموذج للحراك السلمي الديمقراطي في العالم العربي، والشعب الجزائري التقط اللحظات التي عاشتها دول التي عرفت الربيع العربي.

وأوضح أن الشعب الجزائري مر بعشرية سوداء وحمراء في مكافحة الإرهاب، وكان له العديد من التجارب، لذلك يتظاهر منذ أكثر من 3 أشهر بطريقة سلمية حضارية حتى أكثر من السترات الصفراء في فرنسا.

ولفت إلى أن الجزائر دولة تعرف كيفية التعامل مع أزماتها، والجيش الجزائري يقوم بدوره في حماية الحدود، والحراك بالشارع الجزائري لن يؤثر على الجانب الأمني.

وأشار إلى أن العشرية السوداء لن تعود في الجزائر، باعتبار أنها بحسب التقارير الرسمية أدت إلى استشهاد أكثر من 240 ألف مواطن جزائري.

وأكد أن المواطن الجزائري يعرف أكثر من أي شعب في العالم معنى الإرهاب، وهذا ما يفسر خروج الشعب لأكثر من 3 أشهر في مشاهد تدرس في الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة.

وقال شيباني إن البحر المتوسط في ظل موقعة الجوسياسي له قيمته الاقتصادية والإستراتيجية، ويحكم التهديدات الموجهة إلى أوروبا، فضلاً عن الهجرة السرية والاتجار بالبشر من شمال أفريقيا.

ولفت إلى أن أهمية البحر المتوسط تكمن في التهديدات الإرهابية التي تستغل الموجات الكبيرة من المهاجرين للتسرب إلى أوروبا، ليظهر عمليات إرهابية تمت في عقر دار القارة العجوز.

وأوضح شيباني أن الدول الأوروبية في حاجة إلى إقامة شراكة حقيقية مع دول شمال أفريقيا ترتقي لمستوى التحديات.

وأشار إلى أن دول الشمال الأفريقي لا يمكن أن تقوم بدور لصالح أوروبا في ظل الاختلافات في وجهات النظر بين الدول الأوروبية على الهجرة وليبيا.