خبير قانون دولي: المستوطنات غير شرعية وتتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة

قال الدكتور حنا عيسى خبير القانون الدولي، اليوم الأحد، إن النشاط الاستيطاني المتنامي في ظل حكومة بنيامين نتنياهو وعملية مصادرة الأراضي وضمها وبناء المستوطنات الإسرائيلية عليها في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، متعارضة ومنافية لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949″.

وتابع عيسى: “الأنشطة الاستيطانية وعملية الإحلال الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعارض أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني وبشكل خاص اتفاقية لاهاي الموقعة في سنة 1907 واللوائح الملحقة بها”.

وطالب عيسى، في حديث ل”الغد”،  بضرورة حماية مصالح الشعب الواقع تحت الاحتلال، وهو ما ينطبق على سكان الضفة الغربية “3مليون فلسطيني “بما فيهم 435 ألف فلسطيني في محافظة القدس المحتلة.

وأضاف أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ 1967 اتبعت سياسات منهجية للإطباق على الأرض الفلسطينية وشرعنة بناء المستوطنات عليها، وهي مستوطنات غير شرعية ويجب تفكيكها، سواء اعتبرتها السلطات الإسرائيلية رسمية أم لا، مطالبا بتعويض الفلسطينيين عن أية أضرار لحقت بهم نتيجة مصادرة وتدمير أراضيهم وبناء المستوطنات”.

و اعتبر عيسي أن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967 غير شرعي ويشكل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني وفقا للنصوص القانونية الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 المتعلقة بحماية السكان المدنيين زمن الحرب.

وتابع: “استقر القانون الدولي العرفي والاتفاقي على عدم شرعية هذه الممارسات والإجراءات وإدانتها حيث تشكل عقبة أمام استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة أولى وعقبة أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط من جهة ثانية”.

وشدد على أن هذه المستوطنات المنتشرة في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة بحكم الواقع، تعتبر ضما لأراض محتلة من الواجب أن تخضع لقوانين الاحتلال الحربي والتي تعالجها كل من اتفاقية لاهاي 1907 واتفاقية جنيف الرابعة 1949م.

وبدورها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن القرارات المتسارعة من جانب وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت المتعلقة بالمناطق المصنفة (ج)، والتي تمهد لضمها وفرض القانون الإسرائيلي عليها يرفع سقف التحدي أمام الفلسطينيين.