خلال شهر.. 26 اقتحاما للأقصى ومنع الأذان بالحرم الإبراهيمي 48 مرة

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوها المسجد الأقصى المبارك 26 مرة خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، فيما منع الأذان في الحرم الإبراهيمي 48 مرة.

وأوضحت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في تقرير أعدته بهذا الخصوص، أن الشهر الماضي شهد ارتفاعا كبيرا في عدد المبعدين وفترات الإبعاد، واقتحم الاحتلال وشرطته مصلى باب الرحمة أكثر من 5 مرات، ومارس سياسة البطش والاعتقال بحق من فيه ومَن بالقرب منه.

استهداف المصلين

ورصد التقرير قيام قوات الاحتلال بالاعتداء على المصلين لثلاث جمع متتالية في صلاة الفجر، وبصورة وحشية، حيث لم يرُق للاحتلال تزايد أعداد المصلين فيه، والذين فرقتهم بالقوة وبالاعتقال.

وفي إطار محاربته للائمة والعلماء، كما فعل في العام السابق من إبعاده لعشرات الأئمة والخطباء، أقدم الاحتلال الشهر الماضي على إبعاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا، خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري عن الأقصى، وللأسبوع الرابع على التوالي واصل الاحتلال منع خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ إسماعيل نواهضة من الدخول إلى مدينة القدس ومن الوصول إليه، كما أبعد الشيخ نور الرجبي، وأمين سر حركة “فتح” في القدس المحتلة شادي المطور، الذي سلّمه قراراً بإبعاده عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة .

وبين التقرير، أن الاعتداء على الأقصى ليس تدنيساً واقتحاماً فقط، بل أيضا عبر التدخل بأركانه وتراثه وحضارته، ومحاولة التهويد المستمرة له، حيث أقدمت مجموعة من عمال الاحتلال على نصب “السقائل” على الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، في منطقة القصور الأموية تمهيداً لبدء العمل على ترميم الحائط الخاص بالمسجد الأقصى المبارك، ومحاولة المتطرف(غليك) خلال اقتحامه للأقصى من سرقة أتربة من المسجد، فتصدى له حراس الأقصى.

وكشف التقرير عن مساعي الاحتلال لتنفيذ مخطط من ثلاثة مسارات مع بداية العام الجاري لعزل وخنق المسجد الأقصى، وتغيير الوضع التاريخي الراهن فيه.

يتمثل الأول في مساعي الاحتلال لرفع وتيرة انتهاكاته لدرجة كبيرة داخل المسجد الأقصى وليس فقط خارجه، بما فيها أداء الطقوس التلمودية فيه، وفرض تشديدات على المصلين، وبالتالي فرض واقع جديد بالمسجد.

والمسار الثاني إيجاد قدم مكاني داخل الأقصى وفي باب الرحمة الذي يتوعد بإعادة إغلاقه مجددا، وذلك ليجعل منه منطلقًا لتوسيع الاستيطان داخل المسجد، باعتباره يقع في الجهة الشرقية منه، والمسار الثالث، محاولة فرض “سيادة إسرائيلية” مطلقة على الأقصى، من خلال التدخل في صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد، ومنع الأوقاف من تنفيذ أي عمل بداخله، بالإضافة إلى منع أعمال الترميم والإعمار.

وفي إطار محاربته وتعديه على المساجد، أقدم مستوطنون على إحراق مسجد البدرية القديم في بلدة شرفات في القدس وأتت النيران على أجزاء كبيرة منه .

وفي بيت أُمر شمال الخليل، استهدف الاحتلال مسجد الصمود ومنازل المواطنين، حيث اطلق عشرات قنابل الغاز، وعلى اثرها أصيب عشرات المواطنين والمصلين بالاختناق

منع الأذان 

ورصد التقرير قيام الاحتلال بمنع رفع الأذان في الحرم الابراهيمي 48 مرة خلال الشهر الماضي، وواصل تعديه على الحرم حيث عمل الاحتلال على تركيب كشافات على مدخل الحرم الابراهيمي بعدما منعت الأوقاف من عمل ذلك.

وأقدم مستوطنون على تركيب حديد على ارتفاع مترين بالقرب من الحاجز العسكري القريب من الحرم الإبراهيمي، وأفرغوا مبنى الاستراحة بالكامل، وكذلك أزالوا المظلة الموجودة في منطقة الصحن في القسم المغتصب واستبدلوها بأخرى، وواصلت قوات الاحتلال منع أعمال الترميم في الحرم الإبراهيمي الشريف كما منعت موظفي لجنة الإعمار من الدخول للحرم عبر كافة الحواجز العسكرية المؤدية إليه.

وكعادتهم في استباحة المقامات الاسلامية، أقدم مئات المستوطنين على اقتحام مقامات كفل حارس وأدوا طقوساً تلمودية فيها.