خيارات بايدن لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني

بينما يضيق الوقت وتوحي إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أنها تأخذ الوقت الكافي، سيكون على الرئيس الجديد للولايات المتحدة المصمم على إنقاذ الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي تخلى عنه سلفه دونالد ترامب، كشف خطته قريبا.

ما هو الموقف الأمريكي؟

“احترام كامل من أجل الاحترام الكامل”. هكذا يلخص الرئيس الديموقراطي شروط عودته إلى الاتفاق الموقع في 2015 ويفترض أن يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

بعبارة أخرى، إنه مستعد للإنضمام مجددا إلى موقعي الاتفاق وبالتالي رفع العقوبات الصارمة التي فرضها سلفه الجمهوري، ولكن فقط عندما تلتزم طهران مجددا بالقيود النووية الواردة في النص.

لكن إيران التي بدأت في التحرر من هذه الالتزامات ردا على العقوبات الأمريكية بالتحديد، تطالب بأن ترفع واشنطن أولا كل هذه الإجراءات العقابية.

هل ثمة مُهل جديدة؟

خلال الأيام المقبلة، يتوقع أن تجتاز السلطات الإيرانية عتبة تثير قلق المراقبين والأطراف الآخرين في الاتفاق (الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا).

وبموجب قانون أقره البرلمان الإيراني، الذي يهيمن عليه المحافظون في ديسمبر/ كانون الأول، يتعين على الحكومة تقليص نشاط مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال لم يتم رفع العقوبات.

وأشار وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، في تصريحات سابقة، الى أن المهلة التي يمنحها القانون قبل الإقدام على هذه الخطوة، تنتهي “حوالى 21 فبراير/ شباط”.

وترى كيلسي دافنبورت من منظمة مراقبة التسلح أن “معظم الانتهاكات” للاتفاقية التي قامت بها طهران حتى الآن وخصوصا في مجال تخصيب اليورانيوم “يمكن عكسها بسرعة”. ويشير العديد من الخبراء إلى مهلة أقصر من ثلاثة أشهر.

وحذرت من أن “الانتهاكات التي خططت لها إيران للأشهر المقبلة أخطر ويصعب عكسها”، بدءا من مسألة التفتيش لأن “أي خسارة لإمكانية الوصول” إلى المواقع الإيرانية “ستغذي التكهنات حول نشاطات غير مشروعة لإيران”.

وفي فترة لاحقة، قد تؤدي الانتخابات الإيرانية في يونيو/ حزيران إلى تعقيد الوضع إذا فاز المتشددون فيها.

– هل مازال هناك وقت؟حذر دبلوماسي سابق في الاتحاد الأوروبي بأن موعد الحادي والعشرين من فبراير/ شباط يقترب بسرعة و”من الضروري تفعيل العمل الدبلوماسي”. وأضاف أن “الأيام العشرة المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة” ما إذا كان من الممكن “إقناع إيران بعدم المضي قدما” في هذا الانتهاك الجديد.

ويؤكد مصدر أوروبي أن “كل الرهان يتعلق بأن هذه العتبة لن يتم تجاوزها بحلول ذلك الموعد”، مشيرا إلى أنه “خط أحمر لدى روسيا والصين” أيضا.

ويعتقد جون وولفستال الذي كان يقدم المشورة لبايدن عندما كان في منصب نائب الرئيس أن الولايات المتحدة وإيران “تفكران في إصدار إعلان قبل 21 فبراير/ شباط يؤكد نيتهما المشتركة احترام الاتفاق من جديد”.

هل سيتحدث الأمريكيون والإيرانيون إلى بعضهم؟

نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس ردا على سؤال الجمعة أن يكون الحادي والعشرون من فبراير/ شباط موعدا نهائيا. وقال “لا نحدد أي موعد نهائي دقيق”.

رسميا تركز إدارة بايدن التي عينت روب مالي أحد المهندسين الأمريكيين لنص الاتفاق الموقع في 2015، مبعوثا لإيران، حاليا على اتصالاتها مع حلفائها الأوروبيين والدول الأخرى الموقعة للاتفاق. ولن يبدأ الحوار المباشر مع طهران بعد القطيعة مع عهد ترامب، إلا في مرحلة لاحقة.

لكن في الكواليس كما يعتقد مستشار سابق للبيت الأبيض في عهد باراك أوباما أن “المسؤولين الأمريكيين بدأوا بالفعل التحدث مع المسؤولين الإيرانيين”.

ما هي الخيارات؟

يرى توماس كونتريمان الذي كان مساعدا لوزير الخارجية في إدارة أوباما-بايدن أن الرئيس الأميكيي يمكنه أن يرفع بمرسوم “بعض العقوبات لإثبات حسن نيته”.

لكن ذلك يبدو غير ممكن ما لم تقم إيران بالخطوة الأولى. ففي البلدين يجب على القادة أن يبرهنوا على أنهم “لا يخضعون للضغوط”، على حد قول توماس كانتريمان.

ولا يستسيغ اليمين الأمريكي ومعه بعض الديموقراطيين استئناف الحوار ويحثون جو بايدن على عدم الارتماء في أحضان آيات الله دون ضمانات عملية.

والخيار الآخر على حد قوله هو “إعلان نوايا متبادل بين طهران وواشنطن يلتزمان فيه بالعودة الكاملة للاتفاق” قبل تفاوض على الشروط والجدول الزمني.

واقترح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورا من أجل “ضبط إيقاع” إجراءات البلدين العدوين.

وقال مصدر أوروبي إنه يمكن للقارة العجوز أن تكون “محور هذه المفاوضات بين الأمريكيين والإيرانيين والروس والصينيين”. ورأى آخر أن “كل شيء يكمن في أدق تفاصيل تسلسل” الخطوات.

ويشير مراقبون إلى مبادرات أمريكية حيال طهران لإعادة بناء بعض الثقة، مثل مساعدة في مجال اللقاحات ضد كوفيد-19 أو مساعدة إنسانية أو ضمانات اقتصادية، مثل الموافقة على الطلب الإيراني للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

[covid19-ultimate-card region=”EG” region-name=”مصر” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”AE” region-name=”الإمارات العربية المتحدة” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region=”PS” region-name=”فلسطين” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]

[covid19-ultimate-card region-name=”العالم” confirmed-label=”اجمالي الحالات” confirmed-24h=”true” confirmed-24h-label=”الحالات الجديدة” deaths-label=”اجمالي الوفيات” deaths-24h=”true” deaths-24h-label=”الوفيات الجديدة” deaths-rate=”true” deaths-rate-label=”نسبة الوفيات” recovered-label=”المتعافون” active-label=”حالات تحت العلاج” font-color=”#ffffff” bg-color=”#0c3278″ bg-position=”right” rtl=”true” last-update=”Y-m-d H:i” last-update-label=”تم تحديث البيانات في :”]